الفروسية

فصلٌ

فإن قالوا: نقترع، فمن خرجت قرعته، فالسَّبَق عليه، أو نقترع، فمن خرجت قرعته حُكِم له بالسَّبَق = كان فاسدًا، لأن العِوَض لا يُسْتَحَقُّ بالقرعة، وإنما يُسْتَحَقُّ بالبذل والإصابة.

فصلٌ

فإن تناضل اثنان، وقالا: نرمي كذا وكذا، فأيُّنَا أصاب فالسبق على الآخر؛ صحَّ، أو كانا حزبين فقالا: نرمي فأيُّ الحزبين أصاب فالسبق على الآخر؛ صحَّ١ ذلك، وكان إخراجًا من أحدهما خاصة، كأنه قال: إن سبقتني فلك عشرة، وإن سبقتك فعليك عشرة، فرضي الآخر.

وقال الشيخ أَبو محمد ﵁ في "المغني"٢:

"لا يجوز؛ لأنه لا يُسْتَحَقُّ بالإصابة".

يريد أن مجرَّد الإصابة لا يوجب استحقاق السَّبَق، وهذا صحيح، ولكن إنما استحق٣ بالإِصابة وبقوله: "أينا أصاب، فالسبق على الآخر"، فإن هذا شرط، فاستُحِقَّ السبق٤ به وبالإِصابة. والله أعلم.

  1. (١) سقط من (ظ).
  2. (٢) (١٣/ ٤٢٧).
  3. (٣) قوله (إنما استحق) من (ظ).
  4. (٤) سقط من (ح)، (مط).
315

فصلٌ

إذا تناضل اثنان، وأخرج أحدهما السبق، فقال أجنبيٌّ: أنا شريكك في الغُنْم والغُرم، إن نضلك فنِصْفُ السَّبَق عليَّ، وإنْ نضلْتَهُ فنصفُه لي = لم يجز ذلك.

وكذلك لو كان ثلاثةٌ بمحلِّل عند من يقول به، فقال رابع للمستبقين: أنا شريككما في الغنم والغُرم = كان باطلًا؛ لأن الغُرم والغُنم إنما يكون من المناضل، فأما مَن لا يرمي، فلا غُنم له ولا١ غُرْم عليه.

فصل

وإذا نضل أحد الراميين، فقال المنضول: اطرح نَضْلك وأعْطِكَ دينارًا، لأستوي أنا وأنت؛ لم يجز؛ لأن المقصود معرفة الحذق، وذلك يمنع منه.

فإن اختارا ذلك، فلهما فسخ العقد، ثم يعقدان عقدًا آخر.

فإن لم يفسخاه، ولكنْ رميا تمام الرّشق، فتمَّت الإِصابة للناضل بما أسقطه؛ استحق السَّبَق، ورَدَّ الدينار إن كان أخذه٢.

  1. (١) قوله (غنم له، ولا) سقط من (ظ). وانظر المغني (١٣/ ٤٢٧).
  2. (٢) انظر المغني (١٣/ ٤٢٧).
316

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي