فإن قال الباذل: للمُجلِّي٣ - وهو الأوَّل - مئة، وللمُصلِّي - وهو الثاني - تسعون، وللتَّالي - وهو الثالث - ثمانون، وللبارع - وهو الرابع - سبعون، وللمُرْتاح - هو الخامس - ستون، وللحَظِيِّ - وهو السادس - خمسون، وللعاطِف - وهو السابع - أربعون، وللمُؤَمَّل - وهو الثامن - ثلاثون، وللَّطيم - وهو التاسع - عشرون، وللسُّكَيْت - وهو العاشر - عشرة، وللفِسْكِل - وهو الأخير٤ - خمسة = صحَّ؛ لأن
(١) أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٢٤ و١٢٥ و١٤٧) وفي فضائل الصحابة رقم (٢٤١) وأبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٤٥٨). وغيرهم. وسنده صحيح.
(٢) هو بشامة بن حزن النهشلي، وقيل: غير ذلك. انظر عيون الأخبار لابن قتيبة (١/ ١٩٠)، وخزانة الأدب (٨/ ٣٠٢ - ٣٠٣). تنبيه: سقط من (ح، مط) (في السابق والمصلي).
(٣) في (ظ) (المحلل) وهو خطأ. وانظر المغني لابن قدامة (١٣/ ٤١١).
(٤) قال أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٤٥٩): "لم نسمع في سوابق الخيل ممن يوثق بعلمه، اسمًا لشيء منها إلا الثاني والعاشر، فإن الثاني: اسمه المصلي، والعاشر: السُّكيْت، وما سوى ذينك، فيقال له: الثالث والرابع كذلك إلى =
كل واحد يطلب السَّبْق، فإذا فاته طلب ما يلي السابق.
وهذه العشرة الأسماء١: أسماءُ مراتب السباق، والفِسْكِل: هو الأخير الذي لا يجيء بعده أحد.
ثم استُعْمل هذا في غير المسابقة بالخيل تجوُّزًا، كما رُوي أن أسماء بنت عُمَيْس كانت تزوَّجت جعفر بن أبي طالب، فولدت له عبد الله ومحمدًا وعَوْنًا، ثم تزوجها أبو بكر الصدِّيق، فولدت له محمد بن أبي بكر، ثم تزوجها علي بن أبي طالب، فقالت: إن ثلاثة أنت آخرهم لأخيار. فقال لأولادها: "لقد فَسْكَلَتْني أمُّكم"٢.
وإن جعل للمُصلِّي أكثر من السابق، أو جعل للتَّالي أكثر من المصلي، أو لم يجعل للمصلِّي شيئًا = لم يجز؛ لأن ذلك يُفضي إلى أن لا يَقْصِد السَّبْق، بل يَقْصِدُ التأخُّرَ؛ فيفوت المقصود.
= التاسع". وقال أيضًا: "وإنما قيل له المصلِّي (أى: الثاني): لأنه يكون عند صَلا الأول، وصَلاه جانبا ذنبه عن يمينه وشماله، ثم يتلوه الثالث … ".
(١) ليس في (ظ).
(٢) ذكره المدائني في كتاب المردفات من قريش رقم (٢٠) (١/ ٨٤) نحوه، بدون سند. وأخرجه السرقسطي في الدلائل في غريب الحديث (٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠) رقم (٣٤٣) عن عوانه مرسلًا بنحوه. تنبيه: سقط من (ح) (فقالت)، ووقع في (ظ، ح) (لولدها) بدلًا من (لأولادها).