الفروسية

فصلٌ

إذا تناضل حزبان، فما زاد على أن يكون رشق أحد الحزبين مساويًا لرشق الآخر، والحزبان متفاوتان في العدد = جاز.

فإذا ناضل خمسةٌ عشرةً، وعلى كل حزب مئةُ رَشْقةٍ؛ جاز.

فإن ناضل الرجل جمعًا، فإن شُرِط ما يطيقه؛ جاز، وإن شُرِط١ ما لا يطيقه عادة، لم يصحَّ، وكانت مناضلة بغير مال.

فصلٌ

ولا يشترط في صحة النضال معرفة٢ كل منهما بحال الآخر وحِذقه، فلو تناضل رجلان يجهل كلُّ واحد منهما قدر معرفة الآخر؛ صحَّ.

فصلٌ

إذا قال كلٌّ منهما أو أحدهما: عندي رجل رامٍ صفته كذا وكذا أناضلك عليه:

فقال أصحاب الشافعي: لا يصحُّ، فإن الرماة لا يَثْبُتون في الذِّمة، فلا بُدَّ من حضورهم٣.

  1. (١) في (ظ) (فإن قاصد).
  2. (٢) في (ح) (النضال بغير معرفة).
  3. (٣) انظر الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٢٤٣)، وتكملة المجموع (١٥/ ١٦٤).
    تنبيه: في (ظ) (تعيينهم) بدلًا من (حضورهم).
320

والصحيح جوازه؛ لأن الصفة تقوم مقام الرؤية والمشاهدة، وليس هذا بثبوت للرامي في الذمة، وإنما هو عقدٌ على رامٍ موصوفٍ، فهو كإجارة عين موصوف، وتزويج امرأة موصوفة، وبيع عين موصوفة غائبة، بل هذا أولى بالجواز؛ لتمحُّض المعاوضة في هذه الصورة بخلاف النضال.

فصلٌ

إذا قال أحد الحزبين لحاذق منهم: ارمِ أنت، فإن غلبناهم، فالسَّبق لنا ولك، وإن غلبونا فالسَّبق علينا دونك = صحَّ؛ لأن حكمهم حكم الرجل الواحد، ولا يشترط في حقَّ الحزبين أن يشتركوا كلُّهم في الرمي، بل إذا رمى بعضهم وغلب أو غُلِبَ؛ تَعَدَّى حكمه إلى الحزب كله، وغاية هذا أنه محلِّل.

وللشافعية وجهان١: هذا أحدهما، والثاني: لا يصح.

فإن قيل: المحلِّل لا يفوز وحده٢ بجميع الأسباق إذا سبق ولا يشارَك، وهذا يشاركه غيره في السبق.

فالجواب: أنهم صاروا به٣ بمنزلة رام واحد٤.

ولو قال كلٌّ من الحزبين لواحد منهم: ففيه الوجهان.

  1. (١) انظر: تكملة المجموع (١٥/ ١٨٨).
  2. (٢) سقط من (ظ).
  3. (٣) ليس في (ظ).
  4. (٤) من (ظ).
321

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي