فإذا لم يحصل للباذل غرضُه الذي بذل المال لأجله، فبأي طريق يلزمُه العِوَض، وهو لم يلزم بذْلَه إلا على وجْهٍ مخصوص، وليس هناك عوضٌ استوفاه، فنغرِّمه بدله؟!
والله أعلم.
فصلٌ في أقسام٢ المناضلة
المناضلة: اسم للمسابقة بالرمي بالنشَّاب، وهي مصدرُ ناضَلْتُه نِضَالًا ومُنَاضَلة.
وهي أن يقولا: من سبق إلى خمس إصابات من عشرين رمية، فهو السابق، فأيهما سبق إليها مع تساويهما في الرمي، فقد سبق.
فإذا رميا عشرة، وأصاب أحدهما خمسًا، والآخر دونها؛ فالمصيب خمسًا هو السابق؛ لأنه قد سبق إلى خمس، وسواء أصاب الآخر أربعًا أو دونها أو لم يصب شيئًا، ولا حاجة إلى إتمام الرمي؛ لأن السبق قد حصل بسَبْقه إلى ما شرطا السبق إليه.
فإن أصاب كلٌّ منهما من العشر١ خمسًا فلا سابق فيهما، ولا يكملان عدد٢ الرمي؛ لأن جميع الإصابة المشروطة قد حصلت، واستويا فيها.
فإن رمى أحدهما عشرًا فأصاب خمسًا، ورمى الآخر تسعًا فأصاب أربعًا، لم يحكم بالسبق ولا بعدمه حتى يرمي العاشر، فإن أصاب به، فلا سابق فيها٣ وإن أخطأ به، فقد سبق الأول.
فإن لم يكن أصاب من التسعة إلا ثلاثًا فقد سبق الأول٤، ولا يحتاج إلى رمي العاشر؛ لأن أكثر ما يحتمله أن يصيب به، وذلك لا يخرجه عن أن يكون مسبوقًا.