الفروسية

وقال أبو القاسم الطبراني في كتاب "فَضل الرَّمي":

"باب١: فضل المشي بين الغَرَضَيْن". ثم ذكر بإسناده عن أبي ذر يرفعه: "من مشى بين الغرضين؛ كان له بكل خطوة حسنة".

وقال إبراهيم التيمي عن أبيه: "رأيت حذيفة بن اليمان يعدو بين الهدفين بالمدائن في قميص".

وقال بلال بن سعد: "أدركتُ قومًا يشتدُّون بين الأغراض، يضحك بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل؛ كانوا رهبانًا".

وكان عقبةُ بن عامر يشتدُّ بين الغرضين وهو شيخ كبير.

وفي أثر مرفوع: "ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة"٢.

وإن جعلوا غرضًا واحدًا، جاز؛ لحصول المقصود به.

  1. = (١/ ٢٢٥) والترغيب والترهيب (٢/ ١٧٠).
  2. (١) قوله: ("فضل الرمي": "باب") سقط من (ظ).
    والآثار الآتية تقدمت (ص ٥١ - ٥٢).
  3. (٢) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٢/ ٤٣) رقم (٢٢٤٥) من طريق ابن أبي الدنيا بإسناده عن مكحول عن أبي هريرة رفعه (تعلموا الرمي، فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة). قال الحافظ ابن حجر: "وإسناده ضعيف، مع انقطاعه". انظر التلخيص (٤/ ١٨٢).
347

فصلٌ في صفات الإصابة وأنواعها

الإِصابة نوعان: مطلقة ومقيَّدة.

فالمطلقة: إصابة الغرض على أيِّ صفةٍ كانت: إما في وسَطِه، أو جانبه الأيمن، أو الأيسر، وكذلك يتناول ما وقع١ في الغرض ولم يخْرِقْه، أو خرقه ولم ينفذْ منه، أو خرقه ونفذ منه، أو غير ذلك.

فإن أطلقا الإصابة ولم يقيِّداها بقيد، ففيه وجهان:

أحدهما: أن العقد يصحُّ ويتناولها على أي صفة كانت من هذه الصفات.

والثاني - وهو الذي ذكره في "المغني"٢ -: أن ذكر صفة الإصابة شرطٌ في صحة٣ المناضلة، فإن قالا: رَمينا خواصل، كان تأكيدًا لمطلق الإصابة؛ لأنه اسمٌ لها كيفما كانت، وتسمَّى٤ القَرْع والقَرْطَسَة، يقال: خَصَل، وقَرَعَ، وقَرْطَس، بمعنى واحد: إذا أصاب.

فصلٌ

فإن قالا: خَواسِق: وهو ما خَرَق الغرض وثبت فيه.

أو خَوازِق: وهو ما خرقه ووقع بين يديه.

  1. (١) في (ح)، (مط) (يقع).
  2. (٢) (١٣/ ٤١٧ - ٤١٨ و٤٢٩).
  3. (٣) في (ح) (ظ) (لصحة).
  4. (٤) سقط من (ح).
348

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي