(٢) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس (٢/ ٤٣) رقم (٢٢٤٥) من طريق ابن أبي الدنيا بإسناده عن مكحول عن أبي هريرة رفعه (تعلموا الرمي، فإن ما بين الهدفين روضة من رياض الجنة). قال الحافظ ابن حجر: "وإسناده ضعيف، مع انقطاعه". انظر التلخيص (٤/ ١٨٢).
فصلٌ في صفات الإصابة وأنواعها
الإِصابة نوعان: مطلقة ومقيَّدة.
فالمطلقة: إصابة الغرض على أيِّ صفةٍ كانت: إما في وسَطِه، أو جانبه الأيمن، أو الأيسر، وكذلك يتناول ما وقع١ في الغرض ولم يخْرِقْه، أو خرقه ولم ينفذْ منه، أو خرقه ونفذ منه، أو غير ذلك.
فإن أطلقا الإصابة ولم يقيِّداها بقيد، ففيه وجهان:
أحدهما: أن العقد يصحُّ ويتناولها على أي صفة كانت من هذه الصفات.
والثاني - وهو الذي ذكره في "المغني"٢ -: أن ذكر صفة الإصابة شرطٌ في صحة٣ المناضلة، فإن قالا: رَمينا خواصل، كان تأكيدًا لمطلق الإصابة؛ لأنه اسمٌ لها كيفما كانت، وتسمَّى٤ القَرْع والقَرْطَسَة، يقال: خَصَل، وقَرَعَ، وقَرْطَس، بمعنى واحد: إذا أصاب.