الفروسية

وإن عيَّنا قوسًا بعينها، لم تتعيَّن، ويجوز إبدالها بغيرها من نوعها.

والفرق بينهما:

- أن أحدهما قد يكون أحذق بالرمي بأحد النوعين دون الآخر، فلا يقوم النوع الآخر مقام النوع المعيَّن؛ بخلاف تعيين القوس من النوع الآخر١ الواحد.

- وأيضًا؛ فإن القوس المعيَّنة قد تنكسر، أو يحتاج٢ إلى إبدالها.

- وأيضًا فالحِذْق لا يختلف٣ باختلاف عَيْنِ القوس؛ بخلاف النوع.

فصلٌ

فإن تناضلا على أن يرمي أحدهما بالقوس العربية والآخر بالفارسية، أو أحدهما بقوس الزيتون والآخر بقوس الجَرْخ، وكلاهما قوسُ رِجْلٍ؛ صحَّ عند القاضي والشافعي؛ كما تقدَّم٤.

وإن كان أحدهما قوس يد والآخر قوس رجل؛ لم يصحَّ.

والفرق بينهما: أن في الصورة الأولى هما نوعان من٥ جنس

  1. (١) ليس في (ظ).
  2. (٢) في (ح) (مط) (ويحتاج).
  3. (٣) قوله (لا يختلف) سقط من (ظ).
  4. (٤) انظر: الحاوي الكبير (١٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤).
  5. (٥) ليس في (ظ).
371

واحد فصحَّت المسابقة مع اختلافها كاختلاف أنواع الخيل والإِبل. وفي الثانية هما جنسان مختلفان، فلا يصحُّ النضال بينهما؛ كما لا تصحُّ المسابقة بين فرس وجمل.

فصلٌ

وإذا أُطلق عقد النضال، ولهم عادة بنوع من القسي؛ صحَّ، وانصرف العقد بإطلاقه إليه١، وإن اختلفت عادتهم: فإنْ كان فيها غالبٌ، حمل العقد عل النوع الغالب، وإن استوت، فلا بدَّ من تعيين النوع؛ ليرتفع٢ النزاع بينهم.

فإن قالا: على أن نرمي بالنُّشَّاب؛ انصرف ذلك إلى القوس الفارسية، وهي قسيّ العسكر اليوم؛ لأن النشاب٣ اسم لسهامها الخاصة.

وإنَّ قالا: نرمي بالنَّبْل؛ انصرف إلى القوس العربية؛ لأنَّ سهامها هي المسماة بالنَّبل.

هذا إذا لم يكن شرطٌ ولا عادةٌ مطَّردةٌ أو غالبةٌ.

فصلٌ

وقد نصَّ الإمام أحمد٤ على جواز المسابقة بالقسيّ الفارسي،

  1. (١) من (ح)، (ظ).
  2. (٢) في (ظ) (أن يقع).
  3. (٣) من (ظ)، وفي (ح) (لأنها اسم سهامها).
  4. (٤) انظر المغني (١٣/ ٤٣٢).
372

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي