والرأس، وإنما جريها وعملها على أقدامها١؟! فكيف يُحكم لمن سبقت يداها وتقدمت بالتأخُّر إذا تقدمت عليها كتف الأخرى أو رأسها؟ وهل هذا إلا جعل المسبوق سابقًا والسابق مسبوقًا؟!
ومن المعلوم أن أحَدَ الفرسين أو البعيرين إذا تقدَّم قدَمُه على الآخر؛ كان سابقًا له بنفس آلة السباق، فلا مدخل في ذلك لرأس ولا كَتِف.
ولعلَّ قول الثوري: "إنَّ السبق في ذلك كله بالأذن" أمثل من اعتبار الرأس والكَتِف، وهو الذي جاء مصرَّحًا به في حديث عليًّ بن أبي طالب ﵁ وقد تقدَّم٢، بخلاف الرأس والكتف؛ فإنه لم يُحفظ فيه أثرٌ عن رسول الله ﷺ، ولا عن أصحابه، والظاهر أن عادتهم كانت اعتبار السبق بالأقدام؛ كمسابقة بني آدم، ولا يُعْقل اسم السَّبْق إلا بذلك، فلا يحتاج فيه إلى نقل صريح؛ لعدم التباسه واطَّراد العادة به، والله تعالى أعلم.
(١) في (مط) (ح) (أكتافها) وهو خطأ.
(٢) (ص/ ٣٦٣) وهو لا يثبت.
فصلٌ في١ ذكر أنواع السلاح ومنافعه والتفضيل بين أنواعه
فصلٌ: في أنواع القسيّ
وهي في الأصل نوعان: قوس يد، وقوس رِجْل.
وقوس اليد ثلاثة أصناف: عربية، وفارسية، وتركية.
والعربية نوعان:
- فمنها الحجازية يصنعونها من عود٢ النبع، أو الشَّوْحَط٣، وهي قضيب أو قضيبان، ويسمونها شريحية، والتي من عود٤ واحد عندهم أجود، قال شاعر القوم في ذلك٥: