الدِّين، وهم الصحابة ﵃، وانضاف إلى فروسيَّتهم الخيليَّة فروسيَّة الإيمان واليقين، والتنافس في الشَّهادة، وبَذْل نفوسهم في محبَّة الله تعالى ومرضاته، فلم يَقُمْ لهم أُمَّة من الأمم أَلبتَّة، ولا حاربوا أُمَّة قط١؛ إلا وقهروها، وأذلُّوها، وأخذوا بنواصيها٢، فلمَّا ضعفت هذه الأسباب فيمن بَعْدَهم، لتفرُّقها فيهم، وعدم اجتماعها؛ دخل عليهم من الوهن والضَّعف بحسب ما عَدِمُوه من هذه الأسباب، والله المستعان.
فصلٌ في عدد أصول الرمي، وفروعه، وما يُحتاج إلى تعلُّمه٣
فالذي اجتمعت عليه الرماة من الأمم أن أصول الرمي خمسة؛ جمعها بعضهم في قوله:
الرَّمْيُ أَفْضَلُ ما أوْصَى الرَّسُولُ بِهِوأشْجَعُ النَّاسِ مَنْ بِالرَّمْيِ يفْتخِرُ