الفروسية

وأما الثمانية المفرّقة١:

فأوَّلها: أن لا يشد على القبضة في أوَّل المدّ، ويشدّها في آخره.

والثاني: أن٢ لا يرخي عقد الستين على الثلاثة، ولا يتَّكئ عليها، بل يجعل بينها فرجة في المدِّ عند الإطلاق، فهو أصلح له.

والثالث: أن يجعل بُعد الوَتَر عن وجهِهِ قدر ثلاث أصابع، وأقله أصبع واحدة، وعند الإطلاق يُخرِج سِيَة٣ قوسه قليلًا.

الرابع: أن يكون أول المَدِّ برفقٍ إلى وقت الإطلاق.

والخامس: شدّ الشِّمال على المقبوض جدًّا كلما أمكن.

قالوا: حتى يكاد الدم يخرج من الظفر، وعليه إجماع الرُّماة؛ لأن في استرخائها عند الإطلاق آفاتٌ كثيرةٌ.

والسادس: إذا رمى إلى بُعْدٍ اتَّكأ على رجله اليمنى، وإذا رمى إلى٤ قربٍ اتَّكأ على رجله اليسرى.

السابع: أن يكون بين أصابع زِنْدِه اليسرى وبين المقبض فُرْجَة؛ حتى لا يلحق الكُرْسُوع، فهو أشدُّ لها.

والثامن: أن يترك الحرص على طلب الصَّائب، ويجعل حرصه

  1. (١) في (ح، مط) (المفترقة).
  2. (٢) من (مط).
  3. (٣) من (ظ).
  4. (٤) في (ظ) (على).
412

على صحة العمل وتوفيته حقَّه.

فإذا فعل ذلك جمع الحذق والإصابة.

فصلٌ في القيام والجلوس

القيام على ثلاثة أوجه:

- أما مذهب الأستاذ طاهر١: فإنه كان يقوم بحِذَاء الرُّقْعة متوجِّهًا، مستوي الرجلين بينهما قَدْرُ عظم الذِّراع، ويعلِّم ذلك تلامذته.

- وأما الأستاذ أبو هاشم: فإنه كان يقوم مُنْحَرِفًا يسيرًا بين المتوجِّه والمنحرِف، وزعم أنَّ هذا أعدل القيام للرمي، وعليه أكثر من يرمي في الإشارات.

- وأما مذهب الفُرس والرُّوم: فيقولون بالانحِراف جدًّا، ويجعلون المَنْكِب الأيسر حِذَاء الرُّقْعة، ويلصق الرامي أحد رِجْليه بالأخرى٢.

فصلٌ

وأما الجلوس؛ فعشرة أوجه٣:

- فأما مذهب أبي هاشم: فإنه كان يقعد على رجله اليمنى، ويقيم

  1. (١) في (ح) (أبي طاهر).
  2. (٢) سقط من (ظ) هذا الفصل كاملًا.
  3. (٣) من (ظ)، وانظر: تبصرة أرباب الألباب للطرسوسي ص ٨٤.
413

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي