- أما مذهب الأستاذ طاهر١: فإنه كان يقوم بحِذَاء الرُّقْعة متوجِّهًا، مستوي الرجلين بينهما قَدْرُ عظم الذِّراع، ويعلِّم ذلك تلامذته.
- وأما الأستاذ أبو هاشم: فإنه كان يقوم مُنْحَرِفًا يسيرًا بين المتوجِّه والمنحرِف، وزعم أنَّ هذا أعدل القيام للرمي، وعليه أكثر من يرمي في الإشارات.
- وأما مذهب الفُرس والرُّوم: فيقولون بالانحِراف جدًّا، ويجعلون المَنْكِب الأيسر حِذَاء الرُّقْعة، ويلصق الرامي أحد رِجْليه بالأخرى٢.
فصلٌ
وأما الجلوس؛ فعشرة أوجه٣:
- فأما مذهب أبي هاشم: فإنه كان يقعد على رجله اليمنى، ويقيم
(١) في (ح) (أبي طاهر).
(٢) سقط من (ظ) هذا الفصل كاملًا.
(٣) من (ظ)، وانظر: تبصرة أرباب الألباب للطرسوسي ص ٨٤.
اليسرى، ويشدّ يده إليها.
- وكان البلخي إذا أراد الرمي في القرب، قعد على يمينه، ويقيم ركبته اليسرى، ويشدُّها إلى يساره. وإذا أراد البعد، قعد على يساره، وأقام ركبته اليمنى، وشدَّ يده إليها. وزعموا أنه كان يرمي بهذا المذهب خمس مئة ذراع.
- وأما عبد الله بن زيد: فإنه كان يقعد على قدميه، ويقيم رأس ركبتيه، ويضع أَلْيَتَهُ على الأرض إذا استوى. وهو صَعْب.
- وطائفة أخرى تقعد على الرجل اليمنى وتقيم اليُسرى، وهذا يصلح للرمي مع السلاح.
- قال الطبري: "ورأيت منهم من يبرك١ على الركبتين جميعًا ويرمي، وكان بعض الأستاذين يقعد على الركبة اليسرى، واليمنى بائنة عنها، ويرمي من وراء رُكبتيه٢، وهذا مذهب ينسب إلى٣ الكاغَدِي".
- وأما الأستاذ أبو موسى: فإنه كان يقوم قائمًا بحذاء الرقعة، ورجلاه مستويتان ملتصقتان، ثم يجرُّ الرجل اليسرى إلى خلف، ويقعد على عقبه، ويكون مشط الرجل اليمنى ملتصقًا بالركبة الشمال، وعلى ركبته اليمنى إلى خلف.