الفروسية

اليسرى، ويشدّ يده إليها.

- وكان البلخي إذا أراد الرمي في القرب، قعد على يمينه، ويقيم ركبته اليسرى، ويشدُّها إلى يساره. وإذا أراد البعد، قعد على يساره، وأقام ركبته اليمنى، وشدَّ يده إليها. وزعموا أنه كان يرمي بهذا المذهب خمس مئة ذراع.

- وأما عبد الله بن زيد: فإنه كان يقعد على قدميه، ويقيم رأس ركبتيه، ويضع أَلْيَتَهُ على الأرض إذا استوى. وهو صَعْب.

- وطائفة أخرى تقعد على الرجل اليمنى وتقيم اليُسرى، وهذا يصلح للرمي مع السلاح.

- قال الطبري: "ورأيت منهم من يبرك١ على الركبتين جميعًا ويرمي، وكان بعض الأستاذين يقعد على الركبة اليسرى، واليمنى بائنة عنها، ويرمي من وراء رُكبتيه٢، وهذا مذهب ينسب إلى٣ الكاغَدِي".

- وأما الأستاذ أبو موسى: فإنه كان يقوم قائمًا بحذاء الرقعة، ورجلاه مستويتان ملتصقتان، ثم يجرُّ الرجل اليسرى إلى خلف، ويقعد على عقبه، ويكون مشط الرجل اليمنى ملتصقًا بالركبة الشمال، وعلى ركبته اليمنى إلى خلف.

  1. (١) في (ظ) (يقعد).
  2. (٢) في (ح) (مط) (ركبته).
  3. (٣) قوله (ينسب إلى) من (ظ).
414

وفي شدِّ الركبة على الأرض معنى لطيف.

- وأما مذهب الزرَّاد: فإنه كان يجعل قدمه اليسرى خلف ألْيَتِهِ، ويجعل رأس الركبة اليسرى بحذاء المنكب، والقدم١ اليمنى بائنًا عن الركبة اليسرى، ويرمي.

- وأما مذهب طاهر: فإنه كان يجلس متربّعًا متصدِّرًا، ويأمر تلامذته بالجلوس على الرجل اليسرى، والاتِّكاء على اليسار.

- ومن الرُّماة من كان يقعد على رجله اليسرى، ويجعل ركبته اليمنى على ركبته اليسرى مبسوطة إذا أراد أن يرمي في القرب، فإذا أراد البُعْد، جلس على رجله اليمنى، وبسط اليسرى عليها، كما فعل في الابتداء ويرمي.

ولكلِّ مذهبٍ من هذه المذاهب وجهٌ حسنٌ، وخاصيَّة.

فصل: مشتمل على: فصول من طِبِّ الرمي، وعلاج علله، وآفاته

فصلٌ منها٢

فمن العلل: أن يمس الوَتَر بذراع الرامي، وذلك يكون من أسباب

  1. (١) في (مط)، (ح) (بحذاء القدم والمنكب، وقدم اليمنى).
  2. (٢) في (مط)، (ح) (فصول طب الرمي وعلاج علله وآفاته، فصل: فمن العلل).
415

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي