فإن كان من اتِّكائه بجسمه عليها فعلاجه: أن١ يأخذ قوسه، ويقف واقفًا، ويرمي على غرضٍ مرتفعٍ عالٍ٢. وإنْ كان من سوء جلوسه، فلْيصلِحْهُ، وليَعْتَمِد في جلسته على رجله اليمنى، ويطوي ساقه اليمنى، ويوقف الشمال. وإن كان من قوّة قوسه، أبدلها بغيرها. وإن كان من غلب يده اليسرى؛ فلينازع في القبضة إلى أن تعتَدِل.
فصلٌ في عِلَّة كَسْر فُوْق السهم وعلاجه
كسره يكون في موضعين:
أحدهما: أن ينكسر فينشق الفُوق بنصفين.
الثاني: أن ينكسر أحد٣ جانبي الفوق.
فأما شقُّه بنصفين، فيكون من علَّتين:
إحداهما: خشونة الوتر، وضيق شقّ الفوق.
الثانية: أن يدخل الفوق في الوتر، فلا يصل الوتر إلى آخر الشق، ويبقى بينهما فرجة، فإذا أفلت السهمُ؛ ضرب الوتر إلى أصل الفوق فشقه.
(١) في (ظ) (بأي).
(٢) ليس في (ظ).
(٣) سقط من (ح، مط).
وأما كسر أحد جانبيه؛ فمن غمز الرامي على الفوق بالسبابة، فينكسر جانبُه، وهو عيبٌ فاحشّ، وأكثر ما يعتري المبتدئ لصناعة الرمي.
وعلاجه: باجتناب١ الغمز على الفوق بالسبابة، وترك السبابة على السهم لينة.
فصلٌ في عِلَّة حركة القوس بالسهم عند خروجه من كبد القوس، وعلاج ذلك٢
حركته تكون من خمسة عشر سببًا٣: أربعة منها في الوتر، وستة في السهم، وواحدة في القوس، وأربعة في الرامي.
فالأربعة التي في الوتر: طولُه، وغلظُه، ورقَّتُه، وأن تكون إحدى عُرْوتَيه واسعة والأخرى ضيِّقة.
والتي في القوس: أن تكون السِّيَتَان من جنسين مختلفين، تكون إحداهما: خشبًا ليّنًا، والثانية: من خشب صلب.
والستّة التي في السهم: أن يكون ريشه مخالفة، فتكون ريشة خفيفة، واثنتان ثقيلتين، أو بالعكس، أو ريشة نائمة، واثنتان قائمتين، أو بالعكس، أو ريشة عريضة واثنتان دقيقتين، أو بالعكس، أو يكون