والخامس: أن تكون إحدى الريشات٢ قائمة والأخرى راقدة.
والسادس: أن يكون الفُوْق ضيِّقًا، والوتر خشنًا، فيخرج مضغوطًا.
فصلٌ
وأما الذي يَخْرُج من أوَّل وهْلة مستقيمًا ثم يتحرَّك إذا توسَّط المدى؛ فمن ثمانية أسباب:
أحدها: خفَّة السهم وقوة القوس.
الثاني: سعة الفوق، ودقَّة٣ الوتر.
الثالث: من نقب٤ يكون في السهم، أو شقٍّ يكون فيه، فإذا دخله الهواء؛ تحرَّك، وكان المانع له من حركته في أوَّل وَهْلة قوَّة السهم وغلبة الريح، وكلما أبعد وَهَتْ٥ قوَّته؛ وإلا كان يمر إلى غير غاية فصادفت الريح قوته قد نقصت٦؛ فحرَّكته.
الرابع: استرخاء الكف في القبضة عند الإفلات.
(١) في (ظ) (ثقيلًا)، وفي (ح) (والريش كثيرًا قليلًا).
(٢) في (مط) (الريشتين).
(٣) في (مط) (ورقَّة).
(٤) في (ح) (بقية).
(٥) في (ظ) (ذهب).
(٦) من قوله (وإلا) إلى (نقصت) من (ظ)، ووقع في (ح) (قوته وإلى تمر إلى غيرها الريح قوته وقد نقصت).
الخامس: عوَج السهم بقرب النَّصل أو الفُوْق.
السادس: سِعة عُرْوة الوتر.
السابع: أن تكون القبضة في القوس معوجَّة، أو أحد بَيْتَيها معوجٌ.
الثامن: دخول بيت الإِسقاط على بيت الرمي.
فصلٌ
وأما الذي يتحرَّك آخرًا ولم يتحرَّك أولًا؛ فسببه أن العِلَّة لم تَعْمَل فيه إلا عند فتوره؛ فإنه كان عند خروجه في غاية القوَّة والشدِّة١، وكانت قوَّته تغلب عليه، فلما وهنتْ قوَّته، ظهرتْ علَّتُهُ، فإنَّ قوَّة السهم٢ كقوَّة البدن، فإذا غلبت على العلَّة، لم يظهر أثرُها، فإذا وهنت القوى٣ وضعفت عند آخر العمر؛ ظهرت العلل، وكان الحكمُ لسلطانها.
فصلٌ
وأما الذي يخرج متحرِّكًا، فإذا توسَّط استدَّ٤؛ فيكون ذلك من ثلاثة أشياء: