الفروسية

وأما عقرها عند أصل الإبهام بينه وبين السَّبابة؛ فمن وجهين:

أحدهما: فساد قبضته وإشباعها١.

الثاني: من تسفل فوق السهم جدًّا.

فإن كان من إشباع يده في مقبضه: أصلحه بما تقدَّم، وإن كان من السَّهم: جعله في كبد القوس في نصف الوتر، وعلَّمَ في٢ موضعٍ علامة لا يخطئها كل رمية.

فصل في٣ ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف فيها٤

قد تقدَّم، أنَّ أركانه: القبض، والعقد؛ والمدّ، والإطلاق، والنَّظر، ونحن نذكرها مفصَّلة مبيَّنة:

* فأما القبض؛ فاختلف الرماة فيه:

- فمنهم من يقبض على مقبض القوس بجميع كفه، ويدفع بزنده جميعًا، وهذا مذهب طاهر.

- ومنهم من يُحَرِّف المقبض في كفِّه تحريفًا شديدًا، ويشدُّ

  1. (١) في (ح) (واتساعها)، وكذا ما بعده.
  2. (٢) من (ظ).
  3. (٣) قوله (فصل في) من (ظ).
  4. (٤) من (ظ).
432

أصبعه، ويدفع بزنده الأسفل، ويترك بين زنده الأسفل والقبضة١ في الكفّ مقدار عرض أصبعين.

وعلى هذا جماعة الفرس، كسابور ذي الأكتاف وبهرام جور وغيرهما، وهو مذهب أبي هاشم.

- ومنهم من يتوسط بينهما، وهو مذهب إسحاق الرَّفَّاء، ويجعل بين القبضة وزنده الأسفل عرض أصبع.

وهو أجود المذاهب وأحسنها عند حذَّاق الرماة.

وقد ذُكِر عن طاهر: أنه يجعل مقبض القوس على أصول أصابعه٢، والقبضة مستوية. وقد٣ ذكر عنه: أنه كان يجعل القوس على أصول أصابعه وهي محرَّفة، وزنده مستوٍ.

وهذا أحسن المذاهب عندهم٤، وعليه العمدة.

قال بعض الحذَّاق: من قال باستواء القبضة؛ شدّ جميع أصابعه شدًّا واحدًا، ودفع بزنديه جميعًا.

وهذا الرمي حسن للأغراض القريبة، ورمي الشيء الدقيق من قرب؛ غير أن صاحبه لا يسلم من مس الوتر ذراعه، وهو ضعيف الرمي.

  1. (١) سقط من (مط)، (ح)
  2. (٢) في (مط) (ح) (عند أصابع رجليه)، لكن في (ح) (رجله، وقد ذكرو القبضة مستوية).
  3. (٣) ليس في (ظ).
  4. (٤) سقط من (ظ).
433

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي