الفروسية

أصابعك مقدار عرض نصف أصبع١، فهو حسن، فإن زاد أو نقص فلا خير فيه.

ذكر العقد ووجوهه

أقوال٢ الناس في العقد على الوتر على تسعة أقسام:

أحدها: وهو الصَّحيح الجيِّد القوي: أن يعقد ثلاثًا وستين.

الثاني: تسعة وستين. وعلى هذين العقدين جميع الأساورة والأكاسرة، والأوَّل عندهم أصحُّ وأثبت.

الثالث: أن يعقد٣ ثلاثة وسبعين.

الرابع: أن يعقد ثلاثةً وثمانين.

الخامس: أن يعقد أربعة وعشرين.

السادس: أن يعقد إحدى وعشرين.

وعلى هذا أكثر الترك والروم؛ لأنهم يرمون بقوسٍ ليِّنة وبغير أصل، فيعقدون كيفما تيسَّر عليهم.

والسابع: عقد يسمى الرَّديف، وهو: أن يعقد اثنين وستين ممكنة، ويلقي الوسطى مع السبابة على الإِبهام.

وهذا العقد جيِّد لِجبْذ القوس الصلبة، لكنَّها بطيئة الإِطلاق.

  1. (١) قوله (نصف أصبع) ليس في (ظ).
  2. (٢) من (ظ).
  3. (٣) قوله (أنْ يعقد) ليس في (ظ)، ومثله ما بعده.
436

الثامن: أن يجعل أصابعه الثلاثة: الخِنْصر، والبِنْصر، والوسطى في الوتر، ويجعل السبابة ممدودة مع طول السهم، ولا حظَّ للإبهام هنا.

وهذا عقد جميع١ الصقالبة وإليهم يُنسب، ويصنعون للأصابع الثلاث كشتبانات الذَّهب والفضة والنحاس والحديد، والقوس على هذه الصفة واقفة لا راقدة.

التاسع: أن يجْبِذ بالأربعة أصابع٢: بالسبابة والوسطى والخنصر والبنصر.

وهو مذهب العرب القدماء في الجاهلية. ومنهم من كان٣ يجبذ بهذه الأصابع والقوس راقدة، ويجعل السهم بين الوسطى والبنصر، ويجبذون إلى صدورهم، وعليها أكثر باديتهم.

وقال بعضُ الأئمة: وهذه العقد كلها خطأ؛ إلا عقدة ثلاث وستين، وربما دعت الحاجة والضَّرورة إلى استعمال بعضها؛ لحادثٍ يحدث في الإبهام وغيرها، فينبغي تعلُّمها أو بعضها، ومَن أراد القوَّة والشدَّة والسرعة؛ فعليه بعقد ثلاث وستين.

ثم من الرماة من قال: أكتم أظفاري كتمانًا بالغًا، وأجعل الوتر من الإبهام في مفصلها مستويًا غير محرَّف.

  1. (١) ليس في (ظ).
  2. (٢) في (ظ) (الأصابع).
  3. (٣) من (ظ).
437

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي