أكثر نكايةً، وإنه يبطل النُّشَّاب، فمنهم من حرف القوس إحدى عشرة قبضة، واثنتي عشرة قبضة وأكثر.
فصلٌ في ميزانٍ آخر
واعلم أنَّ الوزن على نوعين فمنهم١ من يزن أوَّلًا ويستمر على وزنه إلى حين٢ إطلاقه، ومنهم من يزن آخرًا.
فأما من يزن أوَّلًا، فعلى وجهين أيضًا:
أحدهما: أن يجعل النَّصل في العلامة، ويحقِّقه، ويجبذ عليه من نظره إلى ذراعه الشمال ومرفقه اليُمْنَى في اعتدالهما واستوائهما. وهذا مذهب طاهر.
والوجه الثاني: أن ينظر أوَّلًا إلى العلامة، فإذا جبذ من السَّهم نصفه أو أقلَّ حقَّقه وأطلق٣.
وهذا أحمدُ النَّوعين، وأعظمُهما سدادًا.
وأما الذي يزن آخرًا فعلى نوعين أيضًا:
أحدهما: أن لا يخلَّ٤ بتحقيق الوزن أوَّلًا، فإذا بقي له٥ من
(١) في (ظ) (على وجهين: منهم).
(٢) في (مط)، (ح) (آخر).
(٣) ليس في (ح) (وأطلق).
(٤) في (ظ) (يجعل) وهو خطأ.
(٥) في (ظ، مط) (لهم).
السَّهم قبضةً، سكن تسكينةً لطيفةً جدًّا، واختلس السَّهم بسرعةٍ، وأطلق. وهذا النوع حسنٌ للحرب جدًّا.
الثاني: أن يحقق وزنه أولًا١، فإذا بقي لهم من السهم مقدار قبضة أو أكثر قليلًا؛ حقَّقه أيضًا ثانيةً، واختلس سهمه، وأطلقه بسرعة. وهذا النوع جيِّدٌ للأغراض وغيرها.
فصلٌ في٢ ذكر الإطلاق ووجوهه
الإطلاق على ثلاثة أنواع: المختلس، والمفروك، والمتمطِّي.
فالمُخْتَلَس: أن يجبذ السهم، ثم يسكن، ثم يختلِسُه اختلاسًا شديدًا، ويُفْلِت أصابعه، فيفتح الاثنين السبابة مع الإبهام. وهذا المذهب فيه سُرْعة، وليس سكونه عند الإفلات، وإنما يسكن إذا بقيت له قبضة، ويفتح ذراعيه جميعًا، ويميل وتر القوس إلى الأرض.
وأما المفروك: أن يمدَّ السهم، فإذا صار النَّصل على أصبعه، سكن قليلًا بمقدار عدَّتين، ثم فرك يده٣ اليمنى فركةً من حرف الوتر، فيحول يده قليلًا، فيجعل الشقَّ الذي من بين٤ إبهامه والسبابة مع خدِّه حاكًّا له.
(١) في (مط)، (ح) (أن يجعل وزنه، فإذا …).
(٢) قوله (فصل في) من (ظ)، وفي (ح) (ذكر الأغراض ووجوهه)، وانظر تبصرة أرباب الألباب ص ١١٠ - ١١٢.