الفروسية

إنّ١ ذلك كان سبب إسلامه، وهو أمثل ما رُوِي في مصارعة النبي ﷺ. وأما ما ذُكِرَ من مصارعة النبي ﷺ أبا جهل فليس لذلك أصل". انتهى كلام شيخنا.

وقال الزُّبير بن بكَّار في كتاب "النَّسب"٢:

"ورُكانة بن عبد يزيد الذي صارع النبي ﷺ بمكَّة قبل الإسلام، وكان أشدَّ الناس، فقال: يا محمَّد! إن صَرَعْتَني آمنتُ بك، فصرعَهُ رسول الله ﷺ، فقال: أشهد إنَّك ساحرٌ، ثم أسْلَمَ بَعْدُ".

فصل

وأما٣ مسابقتُه ﷺ بين الخيل:

ففي "الصحيحين"٤ من حديث ابن عُمر قال: "سابَقَ رسول الله

  1. (١) سقط من (ح).
  2. (٢) "نسب قريش": (ص/ ٩٥ - ٩٦).
  3. (٣) ليست في (ظ).
  4. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه في (٩٩) كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، (١٦) باب: ما ذكر النبي ﷺ وحضَّ على اتفاق أهل العلم … (٦/ ١٦٧٢) رقم (٦٩٠٥) واللفظ له. ومسلم في (٣٣) كتاب الإمارة رقم (١٨٧٠).
    (ضُمِّرت): هي التي أُعدت لغزوٍ أو سباق. انظر غريب الحديث للخطابي (١/ ٣٢٥).
    - (الحفياء): موضع قُرْب المدينة.
    انظر معجم ما استعجم للبكري (١/ ٤٥٨)، وفتح الباري (٦/ ٧١).
    - (ثنية الوداع): موضع عن يمين المدينة أو دونها. والثنية: طريق في الجبل مفلوق. انظر معجم ما استعجم (٢/ ١٣٧٢ - ١٣٧٣).
11

ﷺ بين الخيل، فأُرسلتِ التي ضُمِّرت منها، وأمَدُها الحَفْياء إلى ثَنِيَّة الوداع، والتي لم تُضَمَّر أمَدُها ثنيَّة الوداع إلى مسجد بني زُرَيق".

وفي "الصحيحين"١ عن موسى بن عُقبة: "أنَّ بين الحَفْياء إلى ثنيَّةِ الوداع ستَّة أميال أو سبعة".

وقال البخاري٢: "قال سفيانُ: بين الحَفْياء إلى ثنيَّة الوداع خمسة أميال أو ستَّة، ومن ثنيَّة الوداع إلى مسجد بني زُرَيْق ميل".

وفي "مسند الإمام أحمد"٣ من حديث عبد الله بن عمر أيضًا: "أنَّ النبيَّ ﷺ سبَّق بين الخيل وراهنَ".

  1. (١) أخرجه البخاري (٢٧١٥)، ومسلم (١٨٧٠)، واللفظ للبخاري، ولم يذكره مسلم.
  2. (٢) في صحيحه في (١٠) الجهاد، (٥٦) باب: السبق بين الخيل (٣/ ١٠٥٣).
  3. (٣) "المسند": (٢/ ٦٧) رقم (٥٣٤٨) عن عتَّاب عن عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فذكره.
    قلت: ولفظة (وراهن): غريبة جدًّا، فقد رواه جماعة عن عبيد الله: كيحيى القطان والثوري وأبي أُسامة ومحمد بن عبيد وابن نمير وغيرهم كلهم عن عبيد الله عن نافع به بمثل لفظ الصحيحين، وبدون (وراهن).
    وهكذا رواه الإمام مالك وأيوب السختياني والليث بن سعد وموسى بن عقبة وجويرية بن أسماء وإسماعيل بن أمية وأسامة بن زيد كلهم عن نافع عن ابن عمر بنحو لفظ الصحيحين، وبدون لفظة (وراهن).
    وعليه فهذه اللفظة (شاذة) والله أعلم.
    انظر المسند الجامع (١٠/ ٦٢١ - ٦٢٢)، وإتحاف المهرة (٩/ ١٩٩).
12

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي