الفروسية

على عهد رسول الله ﷺ أو: كان رسول الله ﷺ يراهن -؟ قال: "نعم والله، لقد راهن رسول الله ﷺ على فرس له يُقال له سَبْحَة، فسبق الناس، فانبهش١ لذلك وأعجبهُ".

وفي "سنن أبي داود"٢ عن ابن عمر: "أنَّ النبي ﷺ سَبَّق بين

  1. = تفرد به: سعيد بن زيد".
    قلت: الحديث تفرد به سعيد بن زيد - أخو حماد بن زيد - وسعيد مختلف فيه بين موثق ومضعَّف، فيُخشى من وهمه انظر تهذيب الكمال (١٠/ ٤٤١ - ٤٤٤).
  2. (١) في المسند (فبهش)، وفي الرواية الأخرى (فانتشى)، وفي (ح) (فبشَّ).
    قال أبو عُبيد في غريبه (٣/ ١٤٤): "يقال للإنسان إذا نظر إلى الشيء فأعجبه فاشتهاه فتناوله وأسرع إليه وفرح به: قد بهش إليه".
  3. (٢) رقم (٢٥٧٧) وأخرجه أحمد (٢/ ١٥٧) رقم (٦٤٦٦) والدارقطني (٤/ ٢٩٩) وابن حبان في صحيحه (١٠/ ٥٤٣) رقم (٤٦٨٨) وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٨٤).
    من طريق عقبة بن خالد أبي مسعود المجدَّر عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر فذكره.
    قلت: هذه اللفظة (وفضَّل القُرَّح في الغاية) غريبة.
    فقد روى الحديث عن عبيد الله بن عمر جماعة كثيرون فلم يذكروا فيه هذه اللفظة.
    وكذا رواه جماعة عن نافع بدون هذه اللفظة (وفضَّل القرح …) كما تقدم ذكرهم.
    وعليه فهذه اللفظة شاذَّة، وقد أشار الدارقطني إلى تفرد عقبة بن خالد بهذه الزيادة، انظر تحقيق المسند (١٠/ ٤٩٠).
    والحديث صحَّح إسناده ابن عبد الهادي وابن الملقن انظر المحرر (٢/ ٥١٠) وتحفة المحتاج (٢/ ٥٥٥).
    وقال ابن عبد البر: "إن صح حديث عقبة هذا". التمهيد (١٤/ ٨٤).
14

الخيل، وفَضَّلَ القُرَّحَ١ في الغاية".

فصل

وأما٢ مسابقته بين الإبل:

ففي "صحيح البخاري" تعليقًا٣، عن أنس بن مالك قال: "كانت العَضْباء لا تُسْبَق، فجاء أعرابيٌّ على قَعودٍ له فسابَقها فسَبَقها الأعرابيُّ، وكأنَّ ذلك شقَّ على أصحاب رسول الله ﷺ، فقال: "حق على اللهِ أن لا يرفع شيئًا٤ إلا وضَعَه".

وفي "صحيحه"٥ أيضًا عن حُميدٍ عن أنس بهذه القصة، وقال:

  1. (١) القُرَّح: جمع قارح، قال ابن الأعرابي: إذا دخل (الخيل) في الخامسة فهو قارح. وقيل: إذا دخل في السنة السادسة. انظر تهذيب اللغة للأزهري (٣/ ٢٩٢٠).
  2. (٢) ليس في (ظ).
  3. (٣) في كتاب (٦٠) الجهاد، (٥٩) باب: ناقة النبي ﷺ (٣/ ١٠٥٤) تحت رقم (٢٧١٧).
    والحديث وصله أبو داود في السنن رقم (٤٨٠٢) واللفظ له، وسنده صحيح.
    تنبيه: هذا التعليق وقع في رواية المستملي وحده فقال: "طوَّلهُ موسى عن حماد عن ثابت عن أنس عن النبي ﷺ". ولم يسق البخاري هذا اللفظ، وإنما أورد ابن القيم هذا اللفظ من سنن أبي داود - لأنه رواه عن موسى عن حماد به مباشرة.
  4. (٤) في سنن أبي داود (.. شيئًا من الدنيا …).
  5. (٥) رقم (٦١٣٦).
15

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي