فارسَ، فعابَ المسلمونَ على أبي بكر تسميَتَهُ ستَّ سنين؛ لأنَّ الله تعالى قال: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾
[الروم: ٤]. قال: وأسلم عند ذلك ناسٌ كثير".
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وفي "الجامع"١ أيضًا من حديث ابن عباس أنَّ رسول الله ﷺ قال لأبي بكرٍ في مُناحَبَتِهِ٢: "ألا أخفَضْتَ٣ - وفي لفظٍ: ألا احْتَطتَ -؛ فإن البضع ما بين الثلاث إلى التسع".
رواه من حديث الزُّهري عن عُبيد الله بن عبد الله٤ عن ابن عباس.
- (١) برقم (٣١٩٣)، وأخرجه الحربي في غريب الحديث (٢/ ٣٩٥) والطبري في تفسيره (٢١/ ١٧) والطحاوي في المشكل (٧/ ٤٤١) رقم (٢٩٩٠ و٢٩٩١) وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٣٢٤).
من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، (وفي بعض النسخ: غريب) من هذا الوجه من حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس".
قلت: الحديث منكر بهذا الإسناد، لتفرد الجمحي بهذا الحديث عن الزهري وهو مجهول: انظر تهذيب الكمال (١٥/ ٢٢٩). - (٢) في (ح) (مناجنته) وهو خطأ.
- (٣) لم أقف على هذه الرواية في الترمذي، فلعلها عنده في رواية أخرى للجامع والله أعلم.
وقوله (وفي لفظ: ألا احتطت) ليس في (ظ)، ووقع في (ح، مط) (من الثلاث) بدلًا من (ما بين الثلاث). - (٤) ووقع في (مط) (عبيد الله بن عتبة) وكلاهما صحيح لأن اسمه: عبيد الله بن =