التي بها١ تُفْتَح القلوب ويعزُّ الإسلام وتظهر أعلامه = أولى وأحرى.
وإلى هذا ذهب أصحاب أبي حنيفة٢، وشيخ الإسلام أبو العباس ابن عبد الحليم٣.
قال أرباب هذا القول: والقمارُ المحرَّم هو أكل المال بالباطل، فكيف يُلْحَق به أكله بالحق؟!
قالوا: والصِّديِّق لم يُقامِرْ قطُّ في جاهلية ولا إسلام، ولا أقرَّ رسولُ الله ﷺ على قمارٍ فضلًا عن أن يأذن فيه.
وهذا تقريرٌ لقول الفريقين. .
فصل
فأما المسابقة بالأقدام:
فاتَّفق العلماء على جوازها بلا عِوَض.
- (١) في (ح، مط) (الذي به).
- (٢) انظر: مجمع الأنهر (٢/ ٥٥٠) والفتاوى الهندية (٦/ ٤٤٦) والاختيار لتعليل المختار (٤/ ١٦٩).
وذهب بعض الحنفية إلى الوقوف مع النص: انظر تحفة الفقهاء (٣/ ٣٤٧)، وبدائع الصنائع (٦/ ٣١٤)، ومختصر الطحاوي ص ٣٠٤. - (٣) وقع في (مط) (وشيخ الإسلام ابن تيمية). وانظر الفروع لابن مفلح (٤/ ٤٦٢).
واختلفوا هل تجوز بعوَض١؟ على قولين:
أحدهما: لا تجوز، وهو مذهب أحمد ومالك، ونصَّ عليه الشافعي٢.
والثاني: تجوز، وهو مذهب أبي حنيفة٣.
وللشافعيَّةِ وجهان٤.
فحُجّة مَنْ مَنَعه حديثُ أبي هريرة: "لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نَصْلٍ".
وهذا يتعيَّن حمله على أحد معنيَيْن:
- إما أن يُريدَ به نفي الجُعل، أي: لا يجوز الجُعْلُ إلا في هذه
- (١) في (ظ) (واختلفوا في جوازها بغير عوض) وهو خطأ.
- (٢) لمذهب أحمد انظر: المغني لابن قدامة (١٣/ ٤٠٥) والشرح الكبير - مع الإنصاف (١٥/ ٨ - ١١)، والإرشاد لابن أبي موسى ص ١٥١، والفروع لابن مفلح (٤/ ٤٦١).
- ولمذهب مالك انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (٣/ ١٧٣٨)، والتمهيد لابن عبد البر (١٤/ ٨٨)، والخرشي (٣/ ١٥٤)، ومواهب الجليل للحطَّاب (٤/ ٦١٠).
- ولمنصوص الشافعي انظر: الأم (٥/ ٥٥٥) ط - دار الوفا. - (٣) انظر: بدائع الصنائع (٦/ ٣١٥)، ومجمع الأنهر (٢/ ٥٤٩).
- (٤) في (مط) (وللشافعي) .. وانظر الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٨٥)، وحاشية البيجوري (٣/ ٤٦٠)، ونهاية المحتاج للرملي (٨/ ١٦٦).
تنبيه: جاء في (مط) (فحجته في منعه …).