الفروسية

يُبيِّت الصيام من الليل"١، و"لا عمل لمن لا نيَّة له، ولا أجر لمن لا حسبة له"٢ ونظائره = لكان أولى، إذ حقيقة ذلك نفي مسمَّى هذه الأشياء شرعًا واعتبارًا، وما خرج عن هذا؛ فلمعارضٍ أوجبَ خروجَه.

قالوا: وأما قولكم: إن هذا جعَالة على عمل مباح، فكان جائزًا كسائر الجعالات.

فجوابه من وجهين:

أحدهما: أنَّ هذا ينتقض عليكم بسائر ما منعتُم فيه الرهان من

  1. (١) أخرجه الترمذي (٧٣٠) وأبو داود (٢٤٥٤) وابن ماجة (١٧٠٠) والنسائي رقم (٢٣٣١ - ٢٣٣٤) وأحمد في المسند (٦/ ٢٨٧) وغيرهم.
    وقد اختلف في رفعه ووقفه، والصواب أنه موقوف كما رجحه الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
    انظر كتاب الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (١/ ١٧٧ - ١٨٢) رقم (١٥٣) والإرواء (٤/ ٢٥ - ٣٠) رقم (٩١٤).
    تنبيه: وقع في (ح، مط) (النيَّة) بدلًا من (الصيام).
  2. (٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (١/ ٤١) والخطيب البغدادي في الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (١/ ٤٩١ - ٤٩٢) رقم (٦٩٣).
    من حديث أنس بن مالك بكلا الشطرين.
    وسنده ضعيف لإبهام بعض أهل بيت ابن المثنى الأنصاري.
    ورُويَ نحوه عن أبي ذر مرفوعًا عند الديلمي (٥/ ١٨١) رقم (٧٨٩٤) - كما في تسديد القوس لابن حجر - وهو غريب.
    ورُوي عن عمر بن الخطاب موقوفًا بالشطر الأول - أخرجه أبو بكر الأنصاري في مشيخته الكبرى (٣/ رقم ٦٠٠) وغيره. وسنده ضعيف، للانقطاع.
31

العمل المباح: كالسباحة، والمبادَرة إلى جواب مسائل العلم، والمسابقة إلى الحفظ، والتسابق في الصناعات المباحة كلها؛ فإنكم لا تجوِّزون الرِّهان في شيء من ذلك.

الثاني: أنَّ١ الجعَالة المعهودة عرفًا وشرعًا أنْ ينتَفعَ الجاعلُ بالعملِ، والعاملُ بالجعلِ، وأما ها هنا؛ فإنَّ العاملَ لا يجعلُ مالًا لمَن يغلبه، إذ لا منفعَةَ له في ذلك، وإنما يبذلُ المال في مقابلةِ النفْع الذي يحصل له٢.

فصل

وأما الصِّراع:

فيجوز بلا رهنٍ٣. ولا يجوز بالرَّهن عند الجمهور٤، كمالك

  1. (١) من (ظ) فقط.
  2. (٢) في (مط) (في مقابلة الذي يحصل به)، وفي (ح) (يحصل به).
  3. (٣) انظر: القوانين الفقهية للكلبي ص ١١٧، والفتاوى الهندية (٦/ ٤٤٥)، ونهاية المحتاج (٨/ ١٦٦) وحاشية البيجوري على ابن قاسم (٢/ ٤٦٠)، والمغني (١٣/ ٤٠٤)، ومجمع الأنهر (٢/ ٥٥٠).
  4. (٤) انظر لمذهب مالك: القوانين الفقهية ص ١١٧، والخرشي على مختصر خليل (٣/ ١٥٤) ومواهب الجليل (٤/ ١٠٩ - ١١٠).
    وانظر لمذهب الشافعي: الأم (٥/ ٥٥٤ - ٥٥٥)، والحاوي الكبير (١٥/ ١٨٦)، ونهاية المحتاج (٨/ ١٦٦)، وحاشية البيجوري على ابن قاسم (٢/ ٤٦٠).
    وانظر لمذهب أحمد: المغني لابن قدامة (١٣/ ٤٠٥).
    تنبيه: سقط من (ح) قوله (وأحمد)، ووقع في (مط) (وأحمد والشافعي =
32

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي