الفروسية

من اللهو محمودٌ إلا ثلاثة: تأديب الرجل فرسَه، وملاعبتُه أهلَه، ورميه بقوسه ونبله؛ فإنَّهُنَّ من الحق، ومَن ترك الرمي بعدما عُلِّمَهُ رغبةً؛ فإنها نعمة تركها - أو قال: كفَرَها١ -"٢.

  1. (١) قوله (وفي رواية: ومنبله)، (أو قال: كفرها) ليس في (مط).
  2. (٢) هذا اللفظ مُدْمَج من نصَّيْن جاءا من طريقين عن عقبة بن عامر الجهني:
    فالنصُّ الأول: أخرجه الترمذي بعد رقم (١٦٣٧) وابن ماجه رقم (١٨١١) وأحمد (٤/ ١٤٤ - ١٤٨) والطيالسي في مسنده رقم (١٠٩٩ و١١٠٠) والفسوي في المعرفة (٢/ ٥٠٢) والطبراني في الكبير (١٧/ ٣٤١) وغيرهم.
    من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلَّام عن عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة.
    فذكر نحوه إلى قوله (فإنهن من الحق) ولم يذكر (ومنبله) زاد الطيالسي والطحاوي وأحمد والروياني وغيرهم (ومن ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علمه) وفي لفظ عند الطحاوي (.. كانت نعمة كفرها).
    والنصَّ الآخر: أخرجه أبو داود برقم (٢٥١٣) والنسائي برقم (٣١٤٦) مختصرًا، ورقم (٣٥٧٨) مطولًا وأحمد (٦/ ١٤٦) رقم (١٧٣٢١) مطولًا وابن الجارود في المنتقى رقم (١٠٦٢) مطولًا وغيرهم.
    من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي سلام عن خالد بن زيد سمع عقبة فذكره - ورواه معاوية بن سلام وأبو رجاء (إن كان صوابًا، وأخشى أن يكون تصحَّف من (ابن جابر) إلى (أبي رجاء) كلاهما عن أبي سلام عن خالد بن زيد عن عقبة.
    أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ رقم ٢٩٨)، وذكره البخاري في تاريخه (٣/ ١٥٠).
    قلت: رواية عبد الرحمن بن جابر ومعاوية بن سلام أصح وأثبت - وخالد بن زيد هذا تابعي سمع من عقبة بن عامر، بل صَحِبَ عقبة كما يدل عليه هذا الخبر، فقد كان يخرج معه للرمي - وذكره الفسوي في ثقات التابعين من أهل مصر =
40

وفي "صحيح مسلم"١ عن عقبة أيضًا، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: " ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي٢ ".

وفي: "صحيح البخاري"٣ عن سلمة بن الأكوع؛ قال: "خرج رسول الله ﷺ على قوم ينتضلون، فقال: "ارمُوا بني٤ إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان"، فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال: "ما لكم لا ترمونَ؟ "،، فقالوا: كيف نرمي وأنتَ معهم؟ فقال: ارموا وأنا معكم كلُّكم".

  1. = (٢/ ٥٠١ - ٥٠٢) وبقية رجال السند ثقات، وعليه فالحديث حسن الإسناد من هذا الوجه.
    ومتنه ما يلي: (إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعه الخير، والرامي به ومنبِّله، وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا، وليس من اللهو إلا ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعدما عَلِمه رغبة عنه، فإنها نعمه كَفَرها) لفظ الوليد بن مزيد وغيره.
    وأما اللفظ الأول: فقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير - وإن كانت رواية هشام الدستوائي أرجح - إلا أنه اختُلف عن هشام هل قال (حدَّث أبو سلام) أو (حُدثت عن أبي سلام) أو (قال حدثنا أبو سلام) أو (عن أبي سلام)؟ ويحيى بن أبي كثير روايته عن أبي سلام من كتاب، فهي وجادة.
  2. (١) رقم (١٩١٧).
  3. (٢) قوله (ألا إنّ القوة الرمي) (سقط من (ح).
  4. (٣) تقدم (ص/ ١٦).
  5. (٤) في (ح، مط) (بنفر) بدلًا من (على قوم)، وجاء في (ظ) (يا بني) بدلًا من (بني).
41

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي