وفي "صحيح مسلم"١ عن عقبة أيضًا، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: " ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي٢ ".
وفي: "صحيح البخاري"٣ عن سلمة بن الأكوع؛ قال: "خرج رسول الله ﷺ على قوم ينتضلون، فقال: "ارمُوا بني٤ إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان"، فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال: "ما لكم لا ترمونَ؟ "،، فقالوا: كيف نرمي وأنتَ معهم؟ فقال: ارموا وأنا معكم كلُّكم".
= (٢/ ٥٠١ - ٥٠٢) وبقية رجال السند ثقات، وعليه فالحديث حسن الإسناد من هذا الوجه. ومتنه ما يلي: (إن الله ليدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعه الخير، والرامي به ومنبِّله، وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليَّ من أن تركبوا، وليس من اللهو إلا ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعدما عَلِمه رغبة عنه، فإنها نعمه كَفَرها) لفظ الوليد بن مزيد وغيره. وأما اللفظ الأول: فقد اختلف فيه على يحيى بن أبي كثير - وإن كانت رواية هشام الدستوائي أرجح - إلا أنه اختُلف عن هشام هل قال (حدَّث أبو سلام) أو (حُدثت عن أبي سلام) أو (قال حدثنا أبو سلام) أو (عن أبي سلام)؟ ويحيى بن أبي كثير روايته عن أبي سلام من كتاب، فهي وجادة.
(١) رقم (١٩١٧).
(٢) قوله (ألا إنّ القوة الرمي) (سقط من (ح).
(٣) تقدم (ص/ ١٦).
(٤) في (ح، مط) (بنفر) بدلًا من (على قوم)، وجاء في (ظ) (يا بني) بدلًا من (بني).
وقال مصعب بن سعد: "كان سعدٌ يقول: أي بَنِيَّ! تعلموا الرماية، فإنها خير لعبكم".
ذكره الطبراني في كتاب "فضل الرمي"١.
وذكر فيه أيضًا٢ عن أبي أُمامة بن٣ سهل بن حنيف قال: "كتب
(١) برقم (٧). وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤) رقم (٢٦٣٠٨) وأبو عوانة في مستخرجه (٤/ ٤٣٨) رقم (٦٩٢٤). وسنده صحيح، وقد رُوي مرفوعًا وهو خطأ. وقد أشار البزار إلى أنّ الثقات أوقفوه، وذكر الدارقطني أن وقْفه أصح. انظر البحر الزخار (٣/ ٣٤٦) رقم (١١٤٦)، وعلل الدارقطني (٤/ ٣٢٧ - ٣٢٨). تنبيه: سقط من (ظ) (كان سعد)، وجاء في (ظ) (تعلم) بدلًا من (تعلموا).
(٢) عند الطبراني رقم (٦) وأحمد في المسند (١/ ٢٨ مختصرًا، و٤٦ بمثله) والترمذي رقم (٢١٠٣) مختصرًا، وابن ماجة رقم (٢٧٣٧) مختصرًا وابن الجارود رقم (٩٦٤) وابن حبان (١٣/ رقم ٦٠٣٧) والبزار (١/ رقم ٢٥٣) مختصرًا وغيرهم. قلت: في سنده عبد الرحمن بن الحارث بن عياش متكلم فيه، وأيضًا حكيم بن حكيم قال ابن سعد: "لا يحتجون بحديثه". انظر تهذيب الكمال (٧/ ١٩٣) و(١٧/ ٣٧ - ٣٩). والحديث صححه الترمذي وابن الجارود وابن حبان والضياء في المختارة، وذكر البزار: "أنه أحسن إسناد يُروى في ذلك … ". وقال ابن معين: "ليس في الخال حديث قوي".
(٣) وقع في (ظ) (عن أبي أمامة أنَّ سهل بن حنيف) وهو خطأ، والتصويب من الطبراني ومصادر التخريج.