١٧٥٠ - يشير الناظم في هذه الأبيات إلى ما روي عن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أتاني جبريل في كفه كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء، فقلت: ما هذا الذي في يدك؟ قال: الجمعة. قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير، وهو عندنا سيد الأيام، ونحن نسميه يوم القيامة "المزيد"، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأن الرب ﵎ اتخذ في الجنة واديًا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل على كرسيه من عليين، أو نزل من عليين على كرسيه ... " الحديث بطوله. أخرجه الشافعي في مسنده بنحوه (ترتيب المسند للزواوي والحسيني ١/ ١٢٦) برقم (٣٧٤)، وفي كتاب الأم له (١/ ١٨٥)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٤٤، ١٤٥) ص ٧٦، ٧٧، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٥٦)، ومحمد بن أبي شيبة في العرش برقم (٨٨) ص ٩٥، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة برقم (٤٦٠) (١/ ٢٥٠)، والدارقطني في الرؤية برقم (٥٩)، (٦٠)، (٦١)، (٦٢)، (٦٣)، ص ١٧٢ - ١٧٩، وأبو نعيم في صفة الجنة برقم (٣٩٥) ص ١٤٩، وفي الحلية (٣/ ٧٢)، وابن منده في الرد على الجهمية برقم (٩٢) ص ١٥١، والآجري في الشريعة في باب التصديق بالنظر ص ٢٣٧، وابن قدامة في العلو برقم (٤٠) ص ٧٥، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة برقم (٩٥) ص ٤١ - ٤٢، والبزار في مسنده (كشف الأستار ٤/ ١٩٤- ١٩٥). - وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٦٣ - ١٦٤)، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات". - وأورده الناظم في زاد المعاد (١/ ٤١٠) وقال: "ولهذا الحديث عدة طرق ذكرها الدارقطني في الرؤية". وفي اجتماع الجيوش ص ١٠٤ وقال: "ولهذا الحديث عدة طرق جمعها أبو بكر بن أبي داود في جزء". وأورده في حادي الأرواح ص ٣٥٤ وقال: "هذا حديث كبير عظيم الشأن، =
= رواه أئمة السنة وتلقوه بالقبول، وجمل به الشافعي مسنده ... " وعزاه لابن بطة في الإبانة. وأطال شيخ الإسلام في ذكر طرقه وشواهده، وصححه (انظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٤١٥ - ٤١٩). وللحديث طرق غير طريق أبي اليقظان. فالحديث على أقل تقدير حسن بمتابعاته وشواهده. ١٧٥١ - "مقالته": يعني قول النبي ﷺ. - يشير الناظم إلى الحديث المتفق على صحته عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "بعث علي بن أبي طالب ﵁ إلى رسول الله ﷺ من اليمن بذُهَيْبَة في أديم مقروظ لم تحصَّل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع: إما علقمة، وإما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً". قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشر الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مَشَمِّر الإزار، فقال: يا رسول الله: اتق الله، قال: "ويلك، أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟ " قال: ثم ولّى الرجل، قال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: "لا، لعله أن يكون يصلي"، فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال رسول الله ﷺ: "إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم"، قال: ثم نظر إليه وهو مقفٍّ فقال: "يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا، لا يتجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة". -وأظنه قال-: "لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود". الحديث أخرجه البخاري في المغازي - باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع برقم (٤٣٥١)، ومسلم في الزكاة برقم (١٠٦٤). - ف، د، ح، س، طت، طه: (الواحد الرحمن).