النونية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  1. = ٣ - أن الأئمة عند تفسير آية الإسراء أثبتوا هذا الأثر وذكروا أنه لا منافاة بين الشفاعة العظمى وأنها المقام المحمود وإجلاس الله للنبي ﷺ معه على العرش هو من المقام المحمود أيضًا وإليك نص كلامهم:
    قال الطبري في تفسيره (١٥/ ١٤٥ - ١٤٨): "ما قاله مجاهد من أن الله يُقْعِدُ محمدًا ﷺ على عرشه غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا نظر ... (إلى أن قال): فقد تبين إذًا بما قلنا أنه غير محال في قول أحد ممن ينتحل الإسلام ما قاله مجاهد من أن الله ﵎ يقعد محمدًا على عرشه" ا. هـ مختصرًا.
    وذكر الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٣٥) أقوال الناس في تفسير المقام المحمود ثم قال: " ... ويمكن رد الأقوال كلها إلى الشفاعة العامة، فإن إعطاءه لواء الحمد، وثناءه على ربه، وكلامه بين يديه، وجلوسه على كرسيه، وقيامه أقرب من جبريل كل ذلك صفات للمقام المحمود الذي يشفع فيه ليقضي بين الخلق" (وكلام الحافظ هذا يوحي بقبوله واحتجاجه بخبر مجاهد).
    وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٠/ ٣١١ - ٣١٢): "وهذا تأويل غير مستحيل"، وقال أيضًا: "بل هو مستو على عرشه كما أخبر عن نفسه بلا كيف، وليس إقعاده محمدًا على العرش موجبًا له صفة الربوبية أو مخرجًا له عن صفة العبودية، بل هو رفع لمحله وتشريف له على خلقه".
    وكذلك من المفسرين الذين أثبتوا هذا المعنى وأوردوا كلامًا مشابهًا لكلام القرطبي وابن حجر وابن جرير:
    - ابن العربي في أحكام القرآن (٣/ ١٥٤٢) عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ ...﴾ [الأحزاب: ٣٧]، الشوكاني في فتح القدير (٣/ ٢٥٢)، صديق حسن خان في فتح البيان (٧/ ٤٤٠)، الآلوسي في روح المعاني (٥/ ١٥/ ١٤٢)، ابن عطية في المحرر الوجيز (٣/ ٤٧٩) ط. الشهاب الخفاجي وملا علي القاري في نسيم الرياض (٢/ ٣٤٣ - ٣٤٥).
    ٤ - أن إثبات هذا القول على ظاهره وعدم تأويله والإيمان بما جاء به=
476

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  1. = حقيقة وأنه يدل على علو الله تعالى على عرشه واستوائه حقيقة قد أثبتها الجمّ الغفير من أهل العلم من أئمة السنة منهم:
    قال الناظم في بدائع الفوائد (٤/ ٣٩): "قال القاضي: صنف المروزي كتابًا في فضيلة النبي ﷺ، وذكر فيه إقعاده على العرش، قال القاضي وهو قول أبي داود، وأحمد بن أصرم ويحيى بن أبي طالب وأبي بكر بن حماد وأبي جعفر الدمشقي وعياش الدوري وإسحاق بن راهويه وعبد الوهاب الوراق وإبراهيم الأصبهاني وإبراهيم الحربي وهارون بن معروف ومحمد بن إسماعيل السلمي ومحمد بن مصعب العابد وأبي بكر بن صدقة ومحمد بن بشير بن شريك وأبي قلابة وعلي بن سهل وأبي عبد الله بن عبد النور وأبي عبيد والحسن بن فضل وهارون بن العباس الهاشمي وإسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ومحمد بن عمران الفارسي الزاهد ومحمد بن يونس البصري وعبد الله ابن الإمام أحمد والمروزي وبشر الحافي. انتهى (قلت) -الكلام لابن القيم-: "وهو قول ابن جرير الطبري وإمام هؤلاء كلهم مجاهد إمام التفسير وهو قول أبي الحسن الدارقطني ... " وانظر العلو للذهبي.
    وقد ألف أبو القاسم الدشتي كتابًا أثبت فيه الحد لله وهذه المسألة (انظر: ذيل التذكرة). (وعندي نسخة من الظاهرية مصورة).
    ذكر الناظم في بدائع الفوائد (٤/ ٣٩)، والذهبي في (مختصر العلو ص ١٨٣) أن للمروزي صاحب الإمام أحمد كتابًا في فضيلة النبي أثبت فيه ﷺ مسألة الإجلاس.
    - قوله: "ما قيل ذا بالرأي ... " يشير به إلى أن أثر مجاهد لا يمكن أن يقال بالرأي، والذي لا يقال بالرأي يأخذ حكم المرفوع، فعلى هذا يكون الحديث مرسلًا، ولا يحكم للحديث بأنه مرفوع إلا إذا كان الذي لا مجال للرأي فيه هو قول الصحابي وعلى هذا علماء الحديث ولم يخالف إلّا ابن العربي في كتابه "القبس شرح موطأ مالك بن أنس" حيث قرر أن التابعي إذا قال قولًا لا مجال للرأي فيه فإنه يأخذ حكم المرفوع. انظر: فتح المغيث للسخاوي ١/ ١٥٢، النكت لابن حجر ٢/ ٥٣٠. =
477

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي