= - يشير الناظم إلى الأثر الذي جاء عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال: "لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول الله ﷺ، فلما نظر جعفر إلى رسول الله ﷺ حَجَل (قال سفيان: حجل: مشى على رجل واحدة) إعظامًا منه لرسول الله ﷺ فقبل رسول الله بين عينيه وقال له: أنت أشبه الناس بخَلْقي وخُلُقِي، وخلقت من الطينة التي خلقت منها، حدثني بعض عجائب أرض الحبشة، قال: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله: بينا أنا سائر في بعض طرقاتها، فإذا بعجوز على رأسها مِكْتَلٌ، فأقبل شاب يركض على فرس له، فزحمها، فألقاها بوجهها، وألقى المكتل عن رأسها، فاسترجعت قائمة، وأتبعته النظر وهي تقول له: "الويل لك إذا جلس الملك على كرسيه فاقتص للمظلوم من الظالم، قال جابر: فنظرت إلى رسول الله وإن دموعه على لحيته كالجمان، ثم قال رسول الله ﷺ: "لا قدس الله أمة لا يأخذ المظلوم حقه من الظالم غير مُتَعْتَع" الحديث. - أخرجه بهذا اللفظ: أبو محمد محمود بن أبي القاسم الدشتي في كتابه إثبات الحدِّ لله (ل ١٠٩). - وأخرجه عن جابر بمعناه: ابن ماجه في السنن كتاب الفتن - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برقم (٤٠٥٩) (٢/ ٣٨٣) ولكن بلفظ: "سوف تعلم يا غُدَر إذا وضع الله الكرسي ... ". - وأخرجه أبو يعلى في المسند (٤/ ٧، ٨)، وأخرجه الخطيب في تاريخه (٧/ ٣٩٦) مختصرًا من غير ذكر لفظ الجلوس، والذهبي في العلو بلفظ ابن ماجه (المختصر ص ١٠٦). - وابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب العالية المخطوطة المسندة ص ٢٢٩، ٢٣٥ (نقلًا عن محقق الأسماء والصفات للبيهقي). وورد لهذا الحديث شاهد من حديث بريدة بلفظ: "ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم". أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٩) برقم (٨٦٠)، والدارمي بنحوه في الرد على المريسي ص ٧٣، =
= وابن أبي عاصم في السنة برقم (٥٨٢) ص ٢٥٧، وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية المخطوطة المسندة ص ٢٢٧ وقال ابن حجر: إسناده حسن". (نقلًا عن محقق كتاب الأسماء والصفات). والحديث كذلك له شاهد من حديث علي ﵁ بلفظ مختصر كما في المسند للإمام أحمد (١/ ١٠٨). وله شاهد من حديث خولة وأبي سفيان بن الحارث كما في المستدرك (٣/ ٢٥٦). وللفظ الجلوس شاهد موقوف عن أسماء بنت عميس عن جعفر بن أبي طالب وذكر القصة وهي عند الدارمي في الرد على المريسي ص ٧٣. والحديث بغير لفظة الجلوس صححه الألباني: (مختصر العلو ص ١٠٦ وقال الذهبي: إسناده صالح)، وفي ظلال الجنة (السنة لابن أبي عاصم ص ٢٥٧). وأشار إليه الناظم في زاد المعاد (٣/ ٣٣٣): إلى لفظة "الحَجَل" الواردة فيه ولم يُشِرْ إلى لفظة الجلوس. وعزاهُ إلى البيهقي. - ولعل الحديث بشواهده -وليس فيه ما يستنكر- يرتقي إلى الحسن والله أعلم. ١٧٦١ - يشير الناظم إلى ما أتى حول مسألة الإجلاس عن غير مجاهد في تفسير الآية، فقد ورد عن: ابن مسعود، وابن عباس، وعبد الله بن سلام، وابن عمر. فأما ما ورد عن ابن مسعود: فقد جاء في حديث مرفوع طويل وفيه: " ... وإي لأقوم المقام المحمود يوم القيامة"، فقال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: "إذا جيء بكم عراة حفاة غُرْلًا فيكون أول من يكسى إبراهيم، يقول: اكسوا خليلي، فيؤتى بِرَيْطَتَينِ بيضاوين فَيُلْبَسُهُمَا ثم يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي فَألْبَسها، فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد غيري يغبطني به الأولون والآخرون .. " الحديث. =