= القطن" ببغداد، قال عنه الذهبي: "وكان من بحور العلم، ومن أئمة الدنيا، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله مع التقدم في القراءات وطرقها، وقوة المشاركة في الفقه، والاختلاف والمغازي وأيام الناس وغير ذلك". من مصنفاته: السنن، والعلل، والصفات والنزول والرؤية، وكان على طريقة السلف في الاعتقاد. كانت وفاته سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. السير (١٦/ ٤٤٩)، تاريخ بغداد (١٢/ ٣٤)، شذرات الذهب (٣/ ١١٦)، وفيات الأعيان (٣/ ٢٩٧). - لعل الناظم يشير إلى ما أخرجه الدارقطني في كتبه من الأحاديث والآثار التي فيها إثبات العلو لله والجلوس كما في الصفات والنزول له وفي كتاب الرؤية، وجميعها مطبوع ومتداول. ١٧٦٣ - يشير الناظم إلى الأبيات التي أنشدها الدارقطني في خبر مجاهد في إقعاد الله لنبيه معه على العرش فيقول ﵀: "حديثُ الشفاعة في أحْمَدِ ... إلى أحْمدَ المُصْطَفَى نُسْنِدُهْ وأمَّا حديثٌ بِإقْعَادِهِ ... على العرشِ أيضًا فلا نَجْحَدُهْ أمِرُّوا الحديثَ علَى وَجْهِه ... ولا تُدْخِلُوا فيه مَا يُفْسِدُهْ ولا تُنْكِرُوا أنَّهُ قَاعِدٌ ... ولا تُنْكِرُوا أنَّهُ يُقْعِدُهْ" وقد أخرج هذه الأبيات: الذهبي في العلو (المختصر ص ٢٥٣)، والدشتي في إثبات الحد لله (ل (١١٣) مخطوط)، وأوردها الناظم في بدائع الفوائد (٤/ ٣٩، ٤٠)، وأوردها الشهاب الخفاجي في نسيم الرياض (٢/ ٣٤٣) وأثنى فيه على الدارقطني، وأوردها الشيخ سليمان بن سحمان في الضياء الشارق ص ١٧٩ - ١٨٠، وأوردها الشيخ حافظ الحكمي في معارج القبول (١/ ١٩٨). - وضعف الألباني إسنادها إلى الدارقطني. (انظر: السلسلة الضعيفة برقم (٨٦٥». ولكن العلماء أثبتوها عن الدارقطني كابن القيم والشهاب الخفاجي وغيرهما.
= وانظر: توضيح المقاصد لابن عيسى (١/ ٥٣٣). ١٧٦٤ - يعني: وجرت لأجل مسألة الجلوس والإقعاد فتنة، وقد ذكرها أهل التاريخ. يقول ابن كثير في البداية والنهاية (١١/ ١٧٤) في حوادث سنة (٣١٧ هـ): "وفيها وقعت فتنة ببغداد بين أصحاب أبي بكر المروزي الحنبلي، وبين طائفة من العامة اختلفوا في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، فقالت الحنابلة: يجلسه معه على العرش، وقال الآخرون: المراد بذلك الشفاعة العظمى، فاقتتلوا بسبب ذلك، وقتل بينهم قتلى، فإنا لله وإنا إليه راجعون ... ". وانظر: تاريخ الإسلام للذهبي (في حوادث سنة ٣١٧ هـ)، والمختصر في أخبار البشر للملك المؤيد (٢/ ٧٤ - ٧٥)، والكامل في التاريخ لابن الأثير (٨/ ٢١٣). ذكر الكوثري في السيف الصقيل ص ١٢٨ أن ابن جرير كان لا يقول بأثر مجاهد، وجرت له فتنة من الحنابلة وأنهم آذوه وأنه كان يقول: سبحان من ليس له أنيس ... ولا له على العرش جليس ولكن ما في تفسيره يكذب هذا. والله أعلم. ١٧٦٦ - "حُكمُه": كذا ضبط في ف بضم الحاء والميم، وهو الصواب. وفي ط: حكمة. وهو خطأ. ويعني المؤلف أن الله تعالى ينصر دائمًا دينه وكتابه ورسوله ولكن بعدما يمتحن أولياؤه من قبل أعدائه. وذلك حكمه وتلك سنته منذ وجد أهل الحق وأهل الباطل. وسبب الخطأ في ط أن تاء التأنيث لا تنقط في النسخ، (ص). ١٧٦٧ - يعني به أدلة العلو.