النونية
١٧٦٤وَجَرَتْ لِذَلِكَ فِتْنَةٌ فِي وَقْتِهِمِنْ فِرْقَةِ التَّعْطِيلِ والعُدْوَانِ
١٧٦٥واللهُ نَاصرُ ديِنهِ وَكِتَابِهِوَرَسُولِهِ فِي سَائِرِ الأزمَانِ
١٧٦٦لَكِنْ بِمِحْنَةِ حِزْبِهِ مِنْ حِزْبِهِذَا حُكْمُه مُذْ كَانَتِ الفِئَتَانِ
١٧٦٧وَقَدِ اقْتَصرتُ عَلَى يَسيِرٍ مِنْ كَثِيــرٍ فَائِتٍ للعَدِّ وَالحُسْبَانِ
١٧٦٨مَا كلُّ هَذَا قَابِلَ التَّأْوِيل بالتَّــحْرِيف فَاسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ
  1. = وانظر: توضيح المقاصد لابن عيسى (١/ ٥٣٣).
    ١٧٦٤ - يعني: وجرت لأجل مسألة الجلوس والإقعاد فتنة، وقد ذكرها أهل التاريخ. يقول ابن كثير في البداية والنهاية (١١/ ١٧٤) في حوادث سنة (٣١٧ هـ): "وفيها وقعت فتنة ببغداد بين أصحاب أبي بكر المروزي الحنبلي، وبين طائفة من العامة اختلفوا في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، فقالت الحنابلة: يجلسه معه على العرش، وقال الآخرون: المراد بذلك الشفاعة العظمى، فاقتتلوا بسبب ذلك، وقتل بينهم قتلى، فإنا لله وإنا إليه راجعون ... ". وانظر: تاريخ الإسلام للذهبي (في حوادث سنة ٣١٧ هـ)، والمختصر في أخبار البشر للملك المؤيد (٢/ ٧٤ - ٧٥)، والكامل في التاريخ لابن الأثير (٨/ ٢١٣).
    ذكر الكوثري في السيف الصقيل ص ١٢٨ أن ابن جرير كان لا يقول بأثر مجاهد، وجرت له فتنة من الحنابلة وأنهم آذوه وأنه كان يقول:
    سبحان من ليس له أنيس ... ولا له على العرش جليس
    ولكن ما في تفسيره يكذب هذا. والله أعلم.
    ١٧٦٦ - "حُكمُه": كذا ضبط في ف بضم الحاء والميم، وهو الصواب. وفي ط: حكمة. وهو خطأ. ويعني المؤلف أن الله تعالى ينصر دائمًا دينه وكتابه ورسوله ولكن بعدما يمتحن أولياؤه من قبل أعدائه. وذلك حكمه وتلك سنته منذ وجد أهل الحق وأهل الباطل. وسبب الخطأ في ط أن تاء التأنيث لا تنقط في النسخ، (ص).
    ١٧٦٧ - يعني به أدلة العلو.
484

فصلٌ فِي جناية التأْويل على مَا جَاء به الرسُول والفرق بين المردود منه والمقبول١

١٧٦٩هَذَا وَأصْلُ بَلِيَّةِ الإسْلَامِ مِنْتَأويِلِ ذِي التَّحْرِيفِ والبُطْلَانِ
١٧٧٠وَهُوَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ السَّبْعِينَ بَلْزَادَتْ ثَلاثًا قَوْلَ ذِي البُرْهَانِ
  1. (١) ذكر الناظم هذه الجنايات وزيادة في الصواعق المرسلة (١/ ٣٧٦).
    ١٧٧٠ - "وهو الذي": يعني التأويل الباطل المردود.
    - يشير الناظم إلى الحديث المشهور في افتراق الأمة، والمروي عن عدد من الصحابة وتخريجه كالتالي:
    ما ورد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "افترقت اليهود على إحدى -أو ثنتين- وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى -أو ثنتين- وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".
    أخرجه أبو داود في سننه: كتاب السنة - باب شرح السنة برقم (٤٥٩٦)، والترمذي في سننه: كتاب الإيمان - باب ما جاء في افتراق هذه الأمة برقم (٢٦٤٠). وقال: "حديث حسن صحيح"، وابن ماجه في سننه: كتاب الفتن - باب افتراق الأمم برقم (٤٠٣٩) (٢/ ٣٧٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٣٢)، والحاكم في المستدرك في كتاب العلم (١/ ١٢٨) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ١٤٠) برقم (٦٢٤٧)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٦٦) (١/ ٣٣)، والمروزي في السنة برقم (٥٨) ص ٢٣، وابن بطة في الإبانة - باب ذكر افتراق الأمم في دينها برقم (٢٧٣) (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، والآجري في الشريعة- باب ذكر افتراق الأمم ص ٢٥.
    هذا الحديث من رواية أبي هريرة: صححه الشاطبي في الاعتصام =
485

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي