النونية
١٧٧٢وَهُوَ الَّذِي قَتَل الخَلِيفَةَ بَعْدَهُأَعْنِي عَلِيًّا قاتِلَ الأقْرَانِ
١٧٧٣وَهُوَ الَّذِي قَتَل الحُسَيْنَ وأهْلَهُفَغَدَوْا عَلَيْهِ مُمَزَّقِي اللُّحْمَانِ
  1. = أنه حرّق المصاحف وجمعهم على مصحف واحد.
    وأنه ولّى الأحداث من بني أمية وترك أكابر الصحابة.
    وقيل: بسبب الخطاب الذي زُوّر على لسانه وخُتم بختمه، وأنه أمر بقتل الذين أتوا إلى المدينة ناقمين عليه. انظر: تاريخ الطبري (٤/ ٣٤٥)، البداية والنهاية (٧/ ١٧٨).
    ١٧٧٢ - وكان من التأويل الفاسد في قتله ﵁ أن الخوارج نقموا عليه تحكيم الحكمين، وقالوا: لا حكم إلّا لله فكفروه ومن معه، وكفروا كذلك معاوية ومن معه، واستباحوا دماءهم، وقد قتله ابن مُلْجَم، وهو خارج لصلاة الصبح، فكان مما قاله -قبحه الله-: "لا حكم إلا لله ليس لك يا علي ولا أصحابك"، وجعل يتلو قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ٢٠٧﴾ [البقرة: ٢٠٧].
    انظر: تاريخ الطبري (٥/ ١٤٣)، البداية والنهاية (٧/ ٣٣٥).
    ١٧٧٣ - الحسين: ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو عبد الله، سبط رسول الله ﷺ وريحانته، ولد سنة أربع وقيل ست وقيل سبع، وهو والحسن سيدا شباب الجنة، قتل -ظلمًا- سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق. الإصابة (١/ ٣٢٢)، أسد الغابة (٢/ ١٨)، البداية والنهاية (٨/ ٢٠٦).
    - "مُمزَّقي ": كذا ضبط في ف بفتح الزاي المشددة، يعني فأصبحوا بناءً على التأويل قد مُزّقت لحومُهم. وفي الأصل وظ: "فعدوا" بالعين المهملة. وفي د: "ممزّق" ولعل كليهما تصحيف، (ص).
    - وكان سبب قتله ﵁ أنه امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية، وذهب إلى الكوفة بعد أن كاتبه أهلها ليبايعوه، وكان أميرها عبيد الله بن زياد، فقاتله حتى قتله وتسعة عشر من أهل بيته. انظر: تاريخ الطبري (٥/ ٤٠٠)، البداية والنهاية (٨/ ١٥٢)، أسد الغابة (٢/ ٢٠ - ٢٢).
488
١٧٧٤وَهُوَ الَّذِي فِي يَوْمِ حَرَّتِهم أبَاحَ حِمَى المدِينَةِ مَعْقِلَ الإيمَانِ
١٧٧٥حَتَّى جَرَتْ تِلكَ الدِمَاءُ كأنَّهافِي يَوْمِ عِيدٍ سُنَّةُ القُرْبَانِ
١٧٧٦وَغَدَا لَهُ الحَجَّاجُ يَسْفِكُهَا وَيقْــتُلُ صَاحِبَ الإيمَانِ والقُرْآنِ
١٧٧٧وَجَرَى بمكَّةَ مَا جَرَى مِنْ أَجْلهِمِنْ عَسْكَرِ الحَجَّاجِ ذِي العُدْوانِ
  1. ١٧٧٤ - كذا في ف، ح، طع. وفي غيرها: "يوم حربهم" وهو تصحيف.
    - وكانت وقعة الحرة سنة ثلاث وستين بين أهل المدينة ويزيد بن معاوية، وسببها أن أهل المدينة خلعوا يزيد وطردوا عاملها، فأرسل إليهم جيشًا بقيادة مسلم بن عقبة المزني، وأمرهم بالدخول في طاعته فأبوا فقاتلهم قتالًا شديدًا فهزم أهل المدينة، وقتل منهم خلقًا كثيرًا، واستباحها لمدة ثلاثة أيام وحصل فساد عظيم. والله المستعان.
    انظر: تاريخ الطبري (٥/ ٤٨٢)، البداية والنهاية (٨/ ٢٢٠).
    ١٧٧٦ - "له": أي لأجل التأويل الفاسد.
    - هو حجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي: كان هو وأبوه من شيعة بني أمية، وكان من ولاتهم الظلمة، قتل خلقًا كثيرًا ظلمًا وعدوانًا، منهم التابعي الجليل: سعيد. بن جبير ﵀، قال عنه الذهبي: "كان ظلومًا جبارًا سفاكًا للدماء مُعَظِّمًا للقرآن، له حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، مات سنة خمس وتسعين. انظر: تهذيب التهذيب (٢/ ١٨٤)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٤٣). يشير الناظم إلى أن الحجاج قتل كثيرًا من العلماء أصحاب العلم، وكان على رأسهم التابعي العالم المفسِّر سعيد بن جبير ﵀.
    ١٧٧٧ - يشير ﵀ إلى محاصرة جند عبد الملك بن مروان -الخليفة الأموي- بقيادة الحجاج مكة، وكان فيها ابن الزبير -الذي بويع بالخلافة له من أهل الحجاز- ومن معه. وسبب ذلك أن عبد الملك يريدهم أن يدخلوا في طاعته فأبوا، فضربت الكعبة بالمنجنيق، وقتل خلق كثير، وفيها قتل ابن الزبير، وكان ذلك سنة ثلاث وسبعين.
    انظر: تاريخ الطبري (٥/ ٤٩٦)، البداية والنهاية (٨/ ٣٣٤).
489

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي