١٧٧٨ - "وهو الذي": يعني التأويل الفاسد. - "أنشا": بتسهيل الهمزة للوزن. الخوارج: سموا بذلك لخروجهم على عليٍّ ﵁ لأنه رضي بتحكيم الحكمين -في زعمهم- فكفروا عليًا ومعاوية وعثمان وكل من رضي بالتحكيم، ويقولون بتكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار، والخروج على الأئمة بالسيف، ويقال لهم: الحرورية والشراة. من أشهر فرقهم: النجدات، الأزارقة، الإباضية. مقالات الإسلاميين (١/ ١٦٧)، الملل والنحل (١/ ١١٤)، الفرق بين الفرق ص ٤٩. - الروافض: تقدم التعريف بهم في التعليق على مقدمة المؤلف. ١٧٧٩ - خيار الخلق بعد الرسل هم: الصحابة ﵃ وأرضاهم. وتأويل الرافضة الفاسد في شتمهم للصحابة وتكفيرهم هو كما قال أبو الحسن الأشعري في مقالاته (١/ ٨٩): "وهم مجمعون -يعني الرافضة- على أن النبي ﷺ نص على استخلاف "علي" باسمه وأظهر ذلك وأعلنه، وأن أكثر الصحابة ضلّوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاته ﷺ ... ". - ف: "بالبهتان والعدوان". ١٧٨٠ - ب، د، س: "سلّوا". - البغاة: "قوم من أهل الحق، يخرجون عن قبضة الإمام، ويرومون خلعه لتأويل سائغ، وفيهم مَنَعة، يحتاج في كفهم إلى جمع جيش" ا. هـ المغني لابن قدامة (١٠/ ٥٢). وانظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٥٣)، لسان العرب (١٤/ ٧٨). ١٧٨١ - أهل الاعتزال تقدم التعريف بهم في التعليق على مقدمة المؤلف.
١٧٨٢ - وقد تقدم تحت البيت رقم (١٣٢٩) ذكر نصوصهم في خلق القرآن، وانظر مقالات الإسلاميين (١/ ٢٦٧). أما تأويلهم الفاسد: فنفي الصفات، والقول بخلق القرآن مبني على الأصل الفاسد عند أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم في إثبات الصانع. وقد سبق ردّ الناظم عليه في فصل مستقل. انظر البيت (١٠١٢) وما بعده. ومن تأويلاتهم التي لأجلها قالوا بخلق القرآن: استدلالهم بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾[الرعد: ١٦] والقرآن يدخل تحت عموم "كل شيء". وخلاصة رد أهل السنة عليهم بما يلي: - أن عموم "كل" بحسبه، ولا بد لها من تقييد يفهم من قرينة الكلام كما قال تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾[الأحقاف: ٢٥]، فالريح لم تدمر المساكن مع أنه قال: "كل شيء" لأنه قال بعدها: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾[الأحقاف: ٢٥] فدل على أن التدمير إنما كان على الكفار، وكذلك قوله عن ملكة سبأ: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾[النمل: ٢٣]، ومعلوم أنها لم تؤت ملك سليمان، وكذلك قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ فلا يمكن إدخال نفس الله سبحانه في هذا العموم. وشبهاتهم كثيرة يطول المقام بذكرها والرد عليها ولعل فيما ذكرته كفاية. انظر تفصيل ذلك في شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص ٥٢٨، مختصر الصواعق ص ٤٣٥، شرح الطحاوية (١/ ١٧٨)، مجموع الفتاوى (١٢/ ٥٢٢)، (٨/ ٤١٢)، درء التعارض (٢/ ٩٩)، العواصم والقواصم لابن الوزير (٤/ ٣٨٥)، العقيدة السلفية في كلام رب البريَّة لعبد الله الجديع ص ٢٨٣ - ٢٩٦. ١٧٨٣ - يشير الناظم إلى المعتزلة حينما نفوا القدر، وقالوا إن العبد يخلق فعل نفسه (انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص ٣٢٣)، جعلوا العبد -بقولهم هذا- شريكًا لله في أخص صفات الربوبية وهي صفة الخلق =