النونية
١٨٠٤بِفراقِهَا لِعَنَاصِرٍ قَدْ رُكِّبتْحَتَّى تَعُودَ بَسِيطَةَ الأرْكَانِ
١٨٠٥وَهُوَ الَّذِي جَرَّا القَرامِطَةَ الأُلَىيَتأوَّلُونَ شَرَائِعَ الإيمَانِ
١٨٠٦فَتَأوَّلُوا العَمَليَّ مِثْلَ تأوُّلِ الْــعِلْمِيِّ عِنْدَكُمُ بِلَا فُرْقَانِ
١٨٠٧وَهُوَ الَّذِي جَرَّا النَّصِيرَ وَحِزْبَهُحَتَّى أتَوْا بعَسَاكِرِ الكُفْرَانِ
١٨٠٨فَجَرَى عَلَى الإسْلَامِ أَعْظَمُ مِحْنَةٍوَخُمَارُهَا فِينَا إلَى ذَا الآنِ
١٨٠٩وَجَمِيعُ مَا فِي الْكَوْنِ مِنْ بِدَعٍ وأحْــدَاثٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرْآنِ
١٨١٠فَأسَاسُهَا التأوِيلُ ذُو البُطلَانِ لَاتأوِيلُ أَهْلِ العِلْمِ والإيمَانِ
١٨١١إذْ ذَاكَ تَفْسِيرُ المُرَادِ وكشْفُهُوَبَيَانُ مَعْنَاهُ إلى الأذْهَانِ
١٨١٢قَدْ كَانَ أعْلَمُ خَلْقِهِ بِكَلَامِهِصَلَّى عَلَيْهِ اللهُ كُلَّ أَوَانِ
١٨١٣يتأوَّلُ القُرْآنَ عِنْدَ رُكُوعِهِوَسُجُودِهِ تَأوِيلَ ذِي بُرْهَانِ
١٨١٤هَذَا الَّذِي قَالَتْهُ أمُّ المؤْمِنيــنَ حِكَايَةً عَنْهُ لَهَا بِلِسَانِ
١٨١٥فَانْظُرْ إلَى التأويلِ مَا تَعْنِي بِهِخَيرُ النِّسَاءِ وَأَفْقَهُ النِّسْوَانِ
١٨١٦أتَظُنُّهَا تَعْنِي بِهِ صَرْفًا عَنِ الْــمَعْنَى الْقَويِّ لِغَيرِ ذِي الرُّجْحَانِ
١٨١٧وانظُرْ إلَى التأْويلِ حين يقول عَلِّــمْهُ لِعبدِ الله فِي القُرْآنِ
١٨١٨ماذا أراد به سوى تفسيرِهوظهورِ معناه لَهُ بِبَيَانِ
١٨١٩قَوْلُ ابنِ عبَّاسٍ هُوَ التَّأوِيلُ لَاتَأْوِيلُ جَهْمِيٍّ أخِي بُهْتَانِ
١٨٢٠وَحَقِيقَةُ التَّأوِيل مَعْنَاهُ الرُّجُوعُ إِلَى الحَقِيقَةِ لَا إلَى البُطْلَانِ
١٨٢١وَكَذَاكَ تَأْوِيلُ المنَامِ حَقِيقَةُ الْــمَرْئِيِّ لَا التَّحريفُ بالبُهْتَانِ
١٨٢٢وَكَذاكَ تأوِيلُ الَّذِي قَدْ أخْبَرَتْرُسُلُ الإله بِهِ مِنَ الإيمَانِ
١٨٢٣نَفْسُ الحَقِيقَةِ إذْ تُشَاهِدُهَا لَدَىيَوْمِ المعَادِ برُؤْيةٍ وَعِيَانِ
١٨٢٤لا خُلْفَ بَيْن أئِمَّةِ التّفسيرِ فِيهَذَا وذلك واضِحُ التِّبِيانِ
١٨٢٥هَذَا كَلَامُ اللهِ ثُمَّ رسُولِهِوأئِمّةِ التّفْسِيرِ لِلْقرْآنِ
١٨٢٦تَأويلُهُ هُوَ عِنْدَهُمْ تَفْسِيرُهُبالظَّاهِرِ المفْهُومِ للأذْهَانِ
106
١٨٢٧مَا قَالَ مِنْهُم قَطُّ شَخْصٌ وَاحِدٌتَأويلُهُ صَرْفٌ عَنِ الرُّجْحَانِ
١٨٢٨كَلَّا وَلَا نَفْيُ الحَقِيقَةِ لَا ولَاعَزْلُ النُّصُوصِ عَنِ اليَقِينِ فَذَانِ
١٨٢٩تأْوِيلُ أهْلِ البَاطِلِ المردُودِ عِنْــدَ أئمّة الإيمان والعرفانِ
١٨٣٠وَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِي بُطْلَانِهِواللهُ يَقْضي فِيهِ بالبُطْلَانِ
١٨٣١فَجَعَلْتُمُ لِلَّفظِ مَعْنىً غَيْرَ مَعْــنَاهُ لَديهمْ باصْطِلَاحٍ ثَانِ
١٨٣٢وَحَمَلْتُمُ لَفْظَ الكِتَابِ عَلَيْهِ حَتَّــى جَاءكُمْ مِنْ ذَاكَ مَحْذُورَانِ
١٨٣٣كَذِبٌ عَلَى الألفَاظِ مَعْ كَذِبٍ عَلَىمَنْ قَالَهَا كَذِبَان مقْبُوحَانِ
١٨٣٤وتَلاهُمَا أمْرَانِ أقْبَحُ منهُمَاجَحْدُ الهُدَى وَشَهَادَةُ البُهْتَانِ
١٨٣٥إذْ يَشْهَدُونَ الزُّور أَنَّ مُرَادَهُغَيْرُ الحَقِيقَةِ وَهْيَ ذُو بُطْلَانِ

فصلٌ فيمَا يلزم مدعي التَّأويل لِتصحّ دعواه

١٨٣٦وَعليكُمُ فِي ذَا وظَائِفُ أربَعٌواللهِ لَيْسَ لَكُمْ بِهِنَّ يَدَانِ
١٨٣٧مِنْهَا دَلِيلٌ صَارِفٌ لِلَّفْظِ عَنْمَوْضُوعِهِ الأصْليِّ بالبُرْهَانِ
١٨٣٨إذْ مُدَّعِي نَفْسِ الحَقِيقَةِ مُدَّعٍلِلأصْلِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بُرْهَانِ
١٨٣٩فَإذا اسْتَقَامَ لَكُمْ دَلِيلُ الصَّرفِ يَاهَيهَاتَ طُولِبتُم بأمْرٍ ثَانِ
١٨٤٠وَهُوَ احْتِمَالُ اللَّفْظِ لِلْمَعْنَى الَّذِيقُلتمْ هُوَ المقْصُودُ بالتِّبْيَانِ
١٨٤١فَإذَا أتَيتُم ذَاكَ طُولِبْتُم بأمْــرٍ ثَالِثٍ مِنْ بَعْدِ هَذَا الثَّانِي
١٨٤٢إذْ قُلتُمُ إنَ المُرَادَ كَذَا فَمَاذَا دَلَّكُمْ؟ أَتَخَرُّصُ الكُهَّانِ؟
١٨٤٣هَبْ أنهُ لَمْ يَقْصِدِ الموْضُوعَ لَــكِنْ قَدْ يكُونُ القَصْدُ مَعْنىً ثاني
١٨٤٤غَيرَ الَّذِي عَيَّنْتُمُوهُ وَقَدْ يكُونُ اللَّفْظُ مَقْصُودًا بِدُونِ مَعَانِ
١٨٤٥لِتَعَبُّدٍ وتِلَاوةٍ وَيَكُونُ ذَاكَ القَصْدُ أنفَعَ وَهْوَ ذُو إمْكَانِ
107

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي