= فشابهوا المجوس القائلين بإلهين النور والظلمة. وتأويلهم الفاسد في ذلك أنهم قالوا: لو أثبتنا أن الله هو الخالق لأفعال العباد لكان من الظلم أن يعاقبهم على أمر هو خلقه ليس لهم فيه حيلة وسَمّوا ذلك "عدلًا". انظر: الملل والنحل (١/ ٤٥)، شفاء العليل لابن القيم ص ١١٤. وانظر: ما تقدم ذكره تحت البيت رقم (١٣٣٢). ١٧٨٤ - انظر ما سبق في التعليق على البيت رقم (١٣٣٣). - ومن تأويلاتهم الفاسدة أيضًا: أنهم أخذوا بأحاديث الوعيد من غير جمع لها مع أحاديث الوعد، وقالوا إن مرتكب الكبيرة من أهل النار خالدًا فيها إذ ليس في الآخرة إلا فريقان: فريق في الجنة وفريق في السعير. انظر شرح الأصول الخمسة ص ٦٥٧، الملل والنحل (١/ ٤٨)، الفرق بين الفرق ص ٨٢. ويكفي في الرد عليهم تواتر الأحاديث التي تدل على خروج أهل الكبائر من النار. ١٧٨٥ - في الأصل: "الشافعية"، وفي ظ: "الشفاعة للمختار" كلاهما تحريف. - تقدم الكلام على إنكار المعتزلة لشفاعة النبي ﷺ لأهل الكبائر من أمته تحت البيت رقم (١٣٣٤). وتأويلهم الفاسد في ذلك أن بعض النصوص التي وردت في الكفار جعلوها في حق عصاة أهل القبلة كقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾[البقرة: ٤٨]. ومعلوم أن النفس في الآية التي لا تنال الشفاعة هي نفس الكافر، قال القرطبي: "أجمع المفسرون على أن المراد بالنفس هي نفس الكافر لا كل نفس" ا. هـ الجامع لأحكام القرآن (١/ ٣٧٩)، وانظر: تفسير الطبري (١/ ٢٦٨). وذكر شيخ الإسلام أن أحاديث الشفاعة متواترة (مجموع الفتاوى (١/ ١٤٩».
١٧٨٦ - يعني الإمام أحمد بن حنبل الشيباني إمام أهل السنة، وقد تقدمت ترجمته في التعليق على مقدمة المؤلف. - يشير الناظم إلى ما امتحن به الإمام أحمد من قبل المعتزلة لكي يقول بخلق القرآن، وقد ضرب بالسياط وسجن وأوذي، ولكنه صبر وثبت، ﵀. وقد تقدم الكلام على محنته. انظر: البيت رقم (١٣٨٦). ١٧٨٧ - تقدمت ترجمة جهم تحت البيت (٤٠). ١٧٨٨ - يشير الناظم في هذين البيتين إلى إنكار جهم لعلو الله على خلقه واستوائه على العرش. - قال علي بن المديني: "أنا كلمت أستاذهم جهمًا فلم يثبت أن في السماء إلهًا" نقله عنه البخاري في خلق أفعال العباد برقم (٢٣) ص ١٦. - وأخرج عبد الله ابن الإمام أحمد بسنده في السنة (١/ ١٦٨ برقم (١٩١) عن علي بن عاصم بن علي قال: "ناظرت جهمًا فلم يثبت أن في السماء ربًّا جل ربنا ﷿ وتقدس". وسوف يشير الناظم عند البيت رقم (٢٤٠٢) إلى أن جهمًا يتمنى أنه لو حك آية الاستواء من المصحف. انظر: مختصر الصواعق ص ٣٠٦، سير أعلام النبلاء للذهبي (٦/ ٢٦). ١٧٨٩ - خُضْعَان: مصدر خضع، كالخضوع. ١٧٩٠ - يعني الجهمية أتباع جهم، وقد نفوا الصفات عن الله لشبه وتأويلات كثيرة أهمها: أنهم أثبتوا وجود الله بطريقة فاسدة جرّتهم إلى نفي الصفات. انظر الكلام عليها في البيت (١٠٠٣). ومما قاله جهم في نفيه الصفات ما نقله عنه الأشعري في المقالات =