١٧٩٨ - هو أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي، المروزي، أبو عبد الله: الإمام الكبير الشهيد، قتله الواثق بيده لأنه لم يجبه إلى القول بخلق القرآن، وكان أمّارًا بالمعروف، وقيل إنه اجتمع معه خلق كثير ببغداد للخروج على عاملها، ولكنه قبض عليه قبل ذلك فالله أعلم. وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين ومائتين. البداية والنهاية (١٠/ ٣١٦)، السير (١١/ ١٦٦)، الأنساب للسمعاني (٢/ ٣٥٨). - طع: (أحمدا)، وهو خطأ. ١٨٠٠ - "جرّا": أصلها: "جَرّأ" ولكن سهلت الهمزة للضرورة. - ابن سينا: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٩٤). ١٨٠١ - يشير الناظم إلى اعتقاد الفلاسفة ومن تبعهم بقدم العالم ويقولون إنه محدث: أي معلول لعلة قديمة، وأن العالم مفتقر إلى الله لإمكان افتقار المعلول إلى علته، وقالوا: إن العلة التامة يجب أن يقارنها معلولها ولا يتأخر عنها، وقال شيخ الإسلام: إن التعبير بلفظ الحدث عن هذا المعنى لا يعرف عن أحد من أهل اللغات ولا غيرهم إلا من هؤلاء الفلاسفة الذين ابتدعوه. انظر: الإشارات والتنبيهات لابن سينا (صم ٤٤٨)، درء التعارض (١/ ١٢٦)، (٣/ ١٦٩)، (٤/ ٢٤٧)، الصفدية لشيخ الإسلام (١/ ١٠). ١٨٠٢ - والمعنى أنهم نفوا صفاته -سبحانه- وعلمه، فهم يقولون: إنه حي، عليم، قدير، مريد، متكلم، سميع، بصير، ويقولون: إن ذلك كله شيء واحد، فإرادته عين قدرته، وقدرته عين علمه، وعلمه عين ذاته. وأصلهم في ذلك: أنه ليس له صفة ثبوتية بل صفاته إما سلب كقولهم: =
= "ليس بجسم"، وإما إضافة كقولهم: "مبدأ وعلة"، وإما مؤلف منهما كقولهم: "معقول وعاقل وعقل"، ومضمون هذه العبارات وأمثالها -كما قال شيخ الإسلام- نفي الصفات، وهؤلاء منتهاهم أن يقولوا: موجود بشرط الإطلاق، أو بشرط نفي الأمور الثبوتية كما قال ابن سينا وأتباعه. انظر: النجاة لابن سينا ص ٢٤٩، وما بعدها، درء التعارض (١/ ٢٨٥)، الصفدية (١/ ٨٦). ١٨٠٣ - وتأويل الفلاسفة وعلى رأسهم ابن سينا للمعاد أنه للأرواح فقط دون الأبدان. يقول ابن سينا: " ... فإذا بطل أن يكون المعاد للبدن وحده، وبطل أن يكون للبدن والنفس، وبطل أن يكون للنفس على سبيل التناسخ، فالمعاد إذًا للنفس وحدها" الأضحوية في المعاد لابن سينا ص ١٢٦، وانظر: درء التعارض ٩١١، ومجموع الفتاوى ٤/ ٢١٦ - ٣١١، الصفدية ٢/ ٢٦٦، شرح الطحاوية ٢/ ٥٨٩، إغاثة اللهفان ٢/ ٥٦٢. ١٨٠٤ - ومراد الناظم: أن تأويل الفلاسفة للمعاد بأنه معاد للأرواح دون الأبدان يكون بفراق الروح للبدن وهي مجردة عن المادة وهو معنى قوله: "بسيطة الأركان". ١٨٠٥ - القرامطة: تقدم التعريف بهم تحت البيت رقم (٧٨٦). وأما تأويل القرامطة لشرائع الإيمان فهم يقولون: "إن للإسلام والقرآن باطنًا يخالف الظاهر فيقولون: الصلاة عند العامة هي الصلاة المعروفة، وعند الخاصة فالصلاة في حقهم: معرفة أسرارنا، والصيام: كتمان أسرارنا، والحج: السفر إلى زيارة شيوخنا ... إلخ من تأويلاتهم الباطنية" ا. هـ بتصرف. مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٣٦) وما بعدها، درء التعارض (٥/ ٣٨٣)، الصواعق المرسلة (٢/ ٦٣٨).