النونية
١٨٠٣وتأوَّلُوا البَعْثَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِرُسُلُ الإلةِ لِهَذِهِ الأبدَانِ
١٨٠٤بِفراقِهَا لِعَنَاصِرٍ قَدْ رُكِّبتْحَتَّى تَعُودَ بَسِيطَةَ الأرْكَانِ
١٨٠٥وَهُوَ الَّذِي جَرَّا القَرامِطَةَ الأُلَىيَتأوَّلُونَ شَرَائِعَ الإيمَانِ
  1. = "ليس بجسم"، وإما إضافة كقولهم: "مبدأ وعلة"، وإما مؤلف منهما كقولهم: "معقول وعاقل وعقل"، ومضمون هذه العبارات وأمثالها -كما قال شيخ الإسلام- نفي الصفات، وهؤلاء منتهاهم أن يقولوا: موجود بشرط الإطلاق، أو بشرط نفي الأمور الثبوتية كما قال ابن سينا وأتباعه. انظر: النجاة لابن سينا ص ٢٤٩، وما بعدها، درء التعارض (١/ ٢٨٥)، الصفدية (١/ ٨٦).
    ١٨٠٣ - وتأويل الفلاسفة وعلى رأسهم ابن سينا للمعاد أنه للأرواح فقط دون الأبدان.
    يقول ابن سينا: " ... فإذا بطل أن يكون المعاد للبدن وحده، وبطل أن يكون للبدن والنفس، وبطل أن يكون للنفس على سبيل التناسخ، فالمعاد إذًا للنفس وحدها" الأضحوية في المعاد لابن سينا ص ١٢٦، وانظر: درء التعارض ٩١١، ومجموع الفتاوى ٤/ ٢١٦ - ٣١١، الصفدية ٢/ ٢٦٦، شرح الطحاوية ٢/ ٥٨٩، إغاثة اللهفان ٢/ ٥٦٢.
    ١٨٠٤ - ومراد الناظم: أن تأويل الفلاسفة للمعاد بأنه معاد للأرواح دون الأبدان يكون بفراق الروح للبدن وهي مجردة عن المادة وهو معنى قوله: "بسيطة الأركان".
    ١٨٠٥ - القرامطة: تقدم التعريف بهم تحت البيت رقم (٧٨٦).
    وأما تأويل القرامطة لشرائع الإيمان فهم يقولون: "إن للإسلام والقرآن باطنًا يخالف الظاهر فيقولون: الصلاة عند العامة هي الصلاة المعروفة، وعند الخاصة فالصلاة في حقهم: معرفة أسرارنا، والصيام: كتمان أسرارنا، والحج: السفر إلى زيارة شيوخنا ... إلخ من تأويلاتهم الباطنية" ا. هـ بتصرف. مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٣٦) وما بعدها، درء التعارض (٥/ ٣٨٣)، الصواعق المرسلة (٢/ ٦٣٨).
497
١٨٠٦فَتَأوَّلُوا العَمَليَّ مِثْلَ تأوُّلِ الْــعِلْمِيِّ عِنْدَكُمُ بِلَا فُرْقَانِ
١٨٠٧وَهُوَ الَّذِي جَرَّا النَّصِيرَ وَحِزْبَهُحَتَّى أتَوْا بعَسَاكِرِ الكُفْرَانِ
١٨٠٨فَجَرَى عَلَى الإسْلَامِ أَعْظَمُ مِحْنَةٍوَخُمَارُهَا فِينَا إلَى ذَا الآنِ
١٨٠٩وَجَمِيعُ مَا فِي الْكَوْنِ مِنْ بِدَعٍ وأحْــدَاثٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرْآنِ
١٨١٠فَأسَاسُهَا التأوِيلُ ذُو البُطلَانِ لَاتأوِيلُ أَهْلِ العِلْمِ والإيمَانِ
١٨١١إذْ ذَاكَ تَفْسِيرُ المُرَادِ وكشْفُهُوَبَيَانُ مَعْنَاهُ إلى الأذْهَانِ
١٨١٢قَدْ كَانَ أعْلَمُ خَلْقِهِ بِكَلَامِهِصَلَّى عَلَيْهِ اللهُ كُلَّ أَوَانِ
١٨١٣يتأوَّلُ القُرْآنَ عِنْدَ رُكُوعِهِوَسُجُودِهِ تَأوِيلَ ذِي بُرْهَانِ
  1. ١٨٠٦ - ومراد الناظم بالأمور العلمية: الأمور الاعتقادية النظرية، كإثبات الصفات والرؤية وغيرها.
    يقول الناظم لأهل التأويل ونفاة الصفات: وإن تأويلكم للأمور العلمية هو الذي فتح لهؤلاء الباب وجرّأهم على التأويل في الشرائع العملية.
    انظر: الصواعق (٢/ ٤٠٠)، (٣/ ١٠٩٦)، مناهج الأدلة لابن رشد ص ١٧٦ وما بعدها.
    ١٨٠٧ - النصير الطوسي: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٤٨٧). وقد ذكر الناظم ما فعله الطوسي بالمسلمين في البيت (٩٣٠) وما بعده.
    ١٨٠٨ - الخُمَار: -بالضم- في الأصل: بقية السُّكْرِ، والصداع والداء العارض من الخمر، ومراد الناظم أن آثارها ما زالت باقية إلى عصره. لسان العرب (٤/ ٢٥٥)، المفردات للراغب ص ٢٩٩.
    ١٨٠٩ - الموجَب، بالفتح: المقتضَى، (ص).
    ١٨١١ - يشير الناظم إلى معنى التأويل عند أهل الحق وهو: التفسير.
    وسيشير مرة أخرى في البيت (٢٠٦٩) وما بعده إلى معنى التأويل وشواهده.
    ١٨١٣ - ب: "البرهان". ويشير الناظم إلى الحديث الصحيح عن عائشة ﵂ =
498

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي