النونية
١٨٠٦فَتَأوَّلُوا العَمَليَّ مِثْلَ تأوُّلِ الْــعِلْمِيِّ عِنْدَكُمُ بِلَا فُرْقَانِ
١٨٠٧وَهُوَ الَّذِي جَرَّا النَّصِيرَ وَحِزْبَهُحَتَّى أتَوْا بعَسَاكِرِ الكُفْرَانِ
١٨٠٨فَجَرَى عَلَى الإسْلَامِ أَعْظَمُ مِحْنَةٍوَخُمَارُهَا فِينَا إلَى ذَا الآنِ
١٨٠٩وَجَمِيعُ مَا فِي الْكَوْنِ مِنْ بِدَعٍ وأحْــدَاثٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرْآنِ
١٨١٠فَأسَاسُهَا التأوِيلُ ذُو البُطلَانِ لَاتأوِيلُ أَهْلِ العِلْمِ والإيمَانِ
١٨١١إذْ ذَاكَ تَفْسِيرُ المُرَادِ وكشْفُهُوَبَيَانُ مَعْنَاهُ إلى الأذْهَانِ
١٨١٢قَدْ كَانَ أعْلَمُ خَلْقِهِ بِكَلَامِهِصَلَّى عَلَيْهِ اللهُ كُلَّ أَوَانِ
١٨١٣يتأوَّلُ القُرْآنَ عِنْدَ رُكُوعِهِوَسُجُودِهِ تَأوِيلَ ذِي بُرْهَانِ
  1. ١٨٠٦ - ومراد الناظم بالأمور العلمية: الأمور الاعتقادية النظرية، كإثبات الصفات والرؤية وغيرها.
    يقول الناظم لأهل التأويل ونفاة الصفات: وإن تأويلكم للأمور العلمية هو الذي فتح لهؤلاء الباب وجرّأهم على التأويل في الشرائع العملية.
    انظر: الصواعق (٢/ ٤٠٠)، (٣/ ١٠٩٦)، مناهج الأدلة لابن رشد ص ١٧٦ وما بعدها.
    ١٨٠٧ - النصير الطوسي: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٤٨٧). وقد ذكر الناظم ما فعله الطوسي بالمسلمين في البيت (٩٣٠) وما بعده.
    ١٨٠٨ - الخُمَار: -بالضم- في الأصل: بقية السُّكْرِ، والصداع والداء العارض من الخمر، ومراد الناظم أن آثارها ما زالت باقية إلى عصره. لسان العرب (٤/ ٢٥٥)، المفردات للراغب ص ٢٩٩.
    ١٨٠٩ - الموجَب، بالفتح: المقتضَى، (ص).
    ١٨١١ - يشير الناظم إلى معنى التأويل عند أهل الحق وهو: التفسير.
    وسيشير مرة أخرى في البيت (٢٠٦٩) وما بعده إلى معنى التأويل وشواهده.
    ١٨١٣ - ب: "البرهان". ويشير الناظم إلى الحديث الصحيح عن عائشة ﵂ =
498
١٨١٤هَذَا الَّذِي قَالَتْهُ أمُّ المؤْمِنيــنَ حِكَايَةً عَنْهُ لَهَا بِلِسَانِ
١٨١٥فَانْظُرْ إلَى التأويلِ مَا تَعْنِي بِهِخَيرُ النِّسَاءِ وَأَفْقَهُ النِّسْوَانِ
١٨١٦أتَظُنُّهَا تَعْنِي بِهِ صَرْفًا عَنِ الْــمَعْنَى الْقَويِّ لِغَيرِ ذِي الرُّجْحَانِ
١٨١٧وانظُرْ إلَى التأْويلِ حين يقول عَلِّــمْهُ لِعبدِ الله فِي القُرْآنِ
  1. = قالت: كان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" يتأول القرآن. أخرجه البخاري في كتاب الأذان- باب التسبيح والدعاء في السجود برقم (٨١٧)، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (٤٨٤). يتأول القرآن: أي يفعل ما أمر به فيه (الفتح ٢/ ٢٩٩).
    والمقصود ما جاء في سورة النصر من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ٣﴾ [النصر: ٣]. كما جاء عن عائشة ﵂ في البخاري -كتاب التفسير- باب سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ...﴾ برقم (٤٩٦٧).
    ١٨١٤ - هي عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم عبد الله، زوج النبي ﷺ، وأحب أزواجه إليه، ولم يتزوج بكَرًا غيرها، وهي المبرأة من فوق سبع سماوات، وأمها "أم رومان" بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت قبل البعثة بأربع سنين أو خمس، وتزوجها النبي ﷺ وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع، وهي أعلم النساء على الإطلاق كما قال ذلك الحافظ ابن كثير، وكما أشار إليه الناظم. كانت وفاتها سنة ثمان وخمسين -عند الأكثر- وقيل سبع -﵂ وأرضاها -.
    الإصابة (٤/ ٣٥٩)، البداية والنهاية (٨/ ٩٥).
    ١٨١٦ - يشير إلى التأويل في اصطلاح المتكلمين وهو: "صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به".
    انظر: درء التعارض (١/ ١٤، ٢٠٦)، (٥/ ٣٨٣)، مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٨٨)، شرح الطحاوية (١/ ٢٥٥).
    ١٨١٧ - يشير الناظم في هذا البيت إلى الحديث الصحيح الذي دعا فيه النبي ﷺ لابن عباس ﵄ فقال: "اللهم فَقِّهْهُ في الدين وعلمه التأويل".=
499

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي