١٨١٧وانظُرْ إلَى التأْويلِ حين يقول عَلِّــمْهُ لِعبدِ الله فِي القُرْآنِ
= قالت: كان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" يتأول القرآن. أخرجه البخاري في كتاب الأذان- باب التسبيح والدعاء في السجود برقم (٨١٧)، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (٤٨٤). يتأول القرآن: أي يفعل ما أمر به فيه (الفتح ٢/ ٢٩٩). والمقصود ما جاء في سورة النصر من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ٣﴾[النصر: ٣]. كما جاء عن عائشة ﵂ في البخاري -كتاب التفسير- باب سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ...﴾ برقم (٤٩٦٧). ١٨١٤ - هي عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم عبد الله، زوج النبي ﷺ، وأحب أزواجه إليه، ولم يتزوج بكَرًا غيرها، وهي المبرأة من فوق سبع سماوات، وأمها "أم رومان" بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت قبل البعثة بأربع سنين أو خمس، وتزوجها النبي ﷺ وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع، وهي أعلم النساء على الإطلاق كما قال ذلك الحافظ ابن كثير، وكما أشار إليه الناظم. كانت وفاتها سنة ثمان وخمسين -عند الأكثر- وقيل سبع -﵂ وأرضاها -. الإصابة (٤/ ٣٥٩)، البداية والنهاية (٨/ ٩٥). ١٨١٦ - يشير إلى التأويل في اصطلاح المتكلمين وهو: "صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به". انظر: درء التعارض (١/ ١٤، ٢٠٦)، (٥/ ٣٨٣)، مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٨٨)، شرح الطحاوية (١/ ٢٥٥). ١٨١٧ - يشير الناظم في هذا البيت إلى الحديث الصحيح الذي دعا فيه النبي ﷺ لابن عباس ﵄ فقال: "اللهم فَقِّهْهُ في الدين وعلمه التأويل".=
١٨١٨ماذا أراد به سوى تفسيرِهوظهورِ معناه لَهُ بِبَيَانِ
= والحديث أصله في الصحيحين من غير زيادة "وعلمه التأويل". أخرجه البخاري في الوضوء - باب وضع الماء عند الخلاء برقم (١٤٣)، ومسلم في فضائل الصحابة برقم (٢٤٧٧). بهذا اللفظ الذي أشار إليه الناظم أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣١٤، ٢٦٦، ٣٢٨، ٣٣٥)، وفي فضائل الصحابة (١٨٥٨)، والطبراني في الكبير برقم (١٠٦١٤)، (١٢٥٠٦)، وفي الصغير (١/ ١٩٧)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٣١ برقم (٧٥٥٥»، والطبري في تهذيب الآثار برقم (٢٦٣) في مسند عبد الله بن عباس (الجزء الأول). ١٨٢١ - والناظم يشير في هذا البيت إلى مثال من الأمثلة التي جاء بها القرآن حول معنى التأويل الذي هو حقيقة ما يؤول إليه اللفظ، فتأويل الرؤيا هو وقوعها حقيقة مشاهدة كما أخبر الله عن يوسف حينما قال: ﴿يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾[يوسف: ١٠٠] أي ما وقع من سجود أبويه وإخوته هو الأمر الذي آلت إليه رؤياه. انظر مجموع الفتاوى (١٧/ ٣٦٥)، (١٣/ ٢٩٠). وانظر البيت (٢٠٦٩) وما بعده. ١٨٢٢ - ب، د، ظ: (التي) وهو خطأ. ١٨٢٣ - ومن أمثلة التأويل بمعنى الحقيقة التي يؤول إليها الكلام: ما أخبرت به الرسل عن اليوم الآخر فيكون تأويل كلامهم هو نفس ما تشاهده في ذلك اليوم. كما قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾[الأعراف: ٥٣] انظر مجموع الفتاوى (١٧/ ٣٦٤)، درء التعارض (١/ ٢٠٦).