النونية
١٨٢٧مَا قَالَ مِنْهُم قَطُّ شَخْصٌ وَاحِدٌتَأويلُهُ صَرْفٌ عَنِ الرُّجْحَانِ
١٨٢٨كَلَّا وَلَا نَفْيُ الحَقِيقَةِ لَا ولَاعَزْلُ النُّصُوصِ عَنِ اليَقِينِ فَذَانِ
١٨٢٩تأْوِيلُ أهْلِ البَاطِلِ المردُودِ عِنْــدَ أئمّة الإيمان والعرفانِ
١٨٣٠وَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِي بُطْلَانِهِواللهُ يَقْضي فِيهِ بالبُطْلَانِ
١٨٣١فَجَعَلْتُمُ لِلَّفظِ مَعْنىً غَيْرَ مَعْــنَاهُ لَديهمْ باصْطِلَاحٍ ثَانِ
١٨٣٢وَحَمَلْتُمُ لَفْظَ الكِتَابِ عَلَيْهِ حَتَّــى جَاءكُمْ مِنْ ذَاكَ مَحْذُورَانِ
١٨٣٣كَذِبٌ عَلَى الألفَاظِ مَعْ كَذِبٍ عَلَىمَنْ قَالَهَا كَذِبَان مقْبُوحَانِ
١٨٣٤وتَلاهُمَا أمْرَانِ أقْبَحُ منهُمَاجَحْدُ الهُدَى وَشَهَادَةُ البُهْتَانِ
١٨٣٥إذْ يَشْهَدُونَ الزُّور أَنَّ مُرَادَهُغَيْرُ الحَقِيقَةِ وَهْيَ ذُو بُطْلَانِ

فصلٌ فيمَا يلزم مدعي التَّأويل لِتصحّ دعواه

١٨٣٦وَعليكُمُ فِي ذَا وظَائِفُ أربَعٌواللهِ لَيْسَ لَكُمْ بِهِنَّ يَدَانِ
١٨٣٧مِنْهَا دَلِيلٌ صَارِفٌ لِلَّفْظِ عَنْمَوْضُوعِهِ الأصْليِّ بالبُرْهَانِ
١٨٣٨إذْ مُدَّعِي نَفْسِ الحَقِيقَةِ مُدَّعٍلِلأصْلِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بُرْهَانِ
١٨٣٩فَإذا اسْتَقَامَ لَكُمْ دَلِيلُ الصَّرفِ يَاهَيهَاتَ طُولِبتُم بأمْرٍ ثَانِ
١٨٤٠وَهُوَ احْتِمَالُ اللَّفْظِ لِلْمَعْنَى الَّذِيقُلتمْ هُوَ المقْصُودُ بالتِّبْيَانِ
١٨٤١فَإذَا أتَيتُم ذَاكَ طُولِبْتُم بأمْــرٍ ثَالِثٍ مِنْ بَعْدِ هَذَا الثَّانِي
١٨٤٢إذْ قُلتُمُ إنَ المُرَادَ كَذَا فَمَاذَا دَلَّكُمْ؟ أَتَخَرُّصُ الكُهَّانِ؟
١٨٤٣هَبْ أنهُ لَمْ يَقْصِدِ الموْضُوعَ لَــكِنْ قَدْ يكُونُ القَصْدُ مَعْنىً ثاني
١٨٤٤غَيرَ الَّذِي عَيَّنْتُمُوهُ وَقَدْ يكُونُ اللَّفْظُ مَقْصُودًا بِدُونِ مَعَانِ
١٨٤٥لِتَعَبُّدٍ وتِلَاوةٍ وَيَكُونُ ذَاكَ القَصْدُ أنفَعَ وَهْوَ ذُو إمْكَانِ
107
١٨٤٦مِنْ قَصْدِ تحْرِيفٍ لَهَا يُسْمَى بتأويلٍ مَعَ الإتْعَابِ للأذْهَانِ
١٨٤٧واللهِ مَا القَصْدَانِ فِي حَدٍّ سَوَافِي حِكْمةِ المتَكَلِّمِ المنَّانِ
١٨٤٨بَلْ حِكْمَةُ الرَّحْمنِ تُبْطِلُ قَصْدَهُ التَّــحْرِيفَ حَاشَا حِكمَةَ الرَّحمنِ
١٨٤٩وَكَذَاكَ تُبطِلُ قَصْدَهُ إنزالَهَامِنْ غَيْرِ مَعْنىً وَاضِحِ التِّبيَانِ
١٨٥٠وَهُمَا طَرِيقَا فِرْقَتَيْنِ كِلاهُمَاعَنْ مَقْصِد القُرْآنِ مُنْحرفَانِ

فصلٌ في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويل

١٨٥١وَأتَى ابْنُ سِينَا بَعْدَ ذَا بِطَريقَةٍأخْرَى وَلَم يأنَفْ مِنَ الكُفْرَانِ
١٨٥٢قَالَ المرادُ حَقَائِقُ الألفَاظِ تَخْــيِيلًا وتَقْرِيبًا إلَى الأذْهَانِ
١٨٥٣عَجَزَتْ عَنِ الإدْرَاكِ للمعْقُولِ إلَّام فِي مِثَالِ الحِسِّ كالصِّبْيَانِ
١٨٥٤كَي يَبرُزَ المعْقُولُ فِي صُوَرٍ مِنِ الْــمحْسُوسِ مَقْبُولًا لَدَى الأذْهَانِ
١٨٥٥فَتَسَلُّطُ التَّأوِيلِ إبْطَالٌ لِهَــذا القَصْد وَهْوَ جِنَايةٌ مِنْ جَانِ
١٨٠٦هَذَا الَّذِي قَدْ قَالَهُ مَعَ نَفْيِهِلِحَقَائِقِ الأَلفَاظِ فِي الأعيان
١٨٥٧وَطَريقَةُ التَّأوِيلِ أيْضًا قَدْ غَدَتْمُشْتَقَّة مِنْ هَذِه الخُلْجانِ
١٨٥٨وَكِلَاهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أنَّ الحَقيــقةَ مُنْتَفٍ مَضْمُونُهَا بِبَيَانِ
١٨٥٩لَكِنْ قَدِ اخْتَلَفَا فَعِنْدَ فَرِيقِكُمْمَا إنْ أُرِيدَتْ قَطُّ بالتِّبْيَانِ
١٨٦٠لَكِنَّ عِنْدَهُمُ أرِيدَ ثُبُوتُهَافِي الذِّهنِ إذْ عُدِمَتْ مِنَ الأعيانِ
١٨٦١إذْ ذَاكَ مَصْلَحَةُ المخَاطَبِ عِنْدَهُموَطَرِيقَةُ البُرهَانِ أمْرٌ ثَانِ
١٨٦٢فَكِلَاهُما ارْتكَبَا أشَدَّ جِنَايَةٍجُنِيَتْ عَلَى القُرْآنِ والإيمَانِ
١٨٦٣جَعَلُوا النُّصوصَ لأجْلِهَا غَرَضًا لَهُمقَدْ خَرَّقُوهُ بِأسْهُمِ الهَذَيَانِ
108

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي