النونية
١٨٢٤لا خُلْفَ بَيْن أئِمَّةِ التّفسيرِ فِيهَذَا وذلك واضِحُ التِّبِيانِ
١٨٢٥هَذَا كَلَامُ اللهِ ثُمَّ رسُولِهِوأئِمّةِ التّفْسِيرِ لِلْقرْآنِ
١٨٢٦تَأويلُهُ هُوَ عِنْدَهُمْ تَفْسِيرُهُبالظَّاهِرِ المفْهُومِ للأذْهَانِ
١٨٢٧مَا قَالَ مِنْهُم قَطُّ شَخْصٌ وَاحِدٌتَأويلُهُ صَرْفٌ عَنِ الرُّجْحَانِ
١٨٢٨كَلَّا وَلَا نَفْيُ الحَقِيقَةِ لَا ولَاعَزْلُ النُّصُوصِ عَنِ اليَقِينِ فَذَانِ
١٨٢٩تأْوِيلُ أهْلِ البَاطِلِ المردُودِ عِنْــدَ أئمّة الإيمان والعرفانِ
١٨٣٠وَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِي بُطْلَانِهِواللهُ يَقْضي فِيهِ بالبُطْلَانِ
١٨٣١فَجَعَلْتُمُ لِلَّفظِ مَعْنىً غَيْرَ مَعْــنَاهُ لَديهمْ باصْطِلَاحٍ ثَانِ
١٨٣٢وَحَمَلْتُمُ لَفْظَ الكِتَابِ عَلَيْهِ حَتَّــى جَاءكُمْ مِنْ ذَاكَ مَحْذُورَانِ
١٨٣٣كَذِبٌ عَلَى الألفَاظِ مَعْ كَذِبٍ عَلَىمَنْ قَالَهَا كَذِبَان مقْبُوحَانِ
  1. ١٨٢٤ - ط: (واضح البرهان). وهذا البيت مقدّم على البيت السابق في (طه).
    ١٨٢٦ - قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤): "والتأويل في كلام كثير من المفسرين كابن جرير ونحوه، يريدون به تفسير الكلام وبيان معناه، سواء وافق ظاهره أو خالف، وهذا اصطلاح معروف، وهذا التأويل كالتفسير يحمد حقه، ويرد باطله" ا. هـ.
    انظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٨٨)، الصواعق (١/ ١٧٨).
    ١٨٢٧ - يشير الناظم إلى أن إجماع السلف على عدم القول بالتأويل بالمعنى الذي اصطلح عليه المتكلمون وقد عزا هذا الإجماع إلى ابن قدامة في الصواعق (١/ ١٧٩ - ١٨٠)، وهو موجود عند ابن قدامة في كتابه ذم التأويل ص ٤٠.
    ١٨٢٨ - أي لم يقل أحد منهم بنفي حقائق الألفاظ بأنها مجاز، أو بأن النصوص أدلة لفظية لا تفيد اليقين كما قال أهل التأويل الباطل وقد تقدمت الإشارة إلى هذا مرارًا.
    ١٨٢٩ - كذا في الأصل و(ف). وفي غيرهما: "العرفان والإيمان".
    ١٨٣٣ - يشير الناظم في هذا البيت وما يليه من أبيات إلى أن المعطلة يلزمهم عند تأويلهم للنصوص أربعة محاذير وذكر في هذا البيت محذورين:
    - الأول: كذب على الألفاظ، وذلك بتأويلها وصرفها عن ظاهرها وقد عبّر =
501
١٨٣٤وتَلاهُمَا أمْرَانِ أقْبَحُ منهُمَاجَحْدُ الهُدَى وَشَهَادَةُ البُهْتَانِ
١٨٣٥إذْ يَشْهَدُونَ الزُّور أَنَّ مُرَادَهُغَيْرُ الحَقِيقَةِ وَهْيَ ذُو بُطْلَانِ

فصلٌ فيمَا يلزم مدعي التَّأويل لِتصحّ دعواه١

١٨٣٦وَعليكُمُ فِي ذَا وظَائِفُ أربَعٌواللهِ لَيْسَ لَكُمْ بِهِنَّ يَدَانِ
  1. = عن هذا المحذور الناظم في الصواعق (١/ ٢٩٦) بقوله: "المحذور الثاني: وهو التعطيل فعطلوا حقائقها بناء منهم على ذلك الفهم الذي يليق بهم ولا يليق بالرب ﷻ".
    - الثاني: الكذب على من قالها وذلك بأن نسبوا إلى الله ورسوله المعنى الباطل الذي أوّلوا النصوص وحرفوها إليه.
    ١٨٣٤ - والناظم يشير في هذا البيت إلى المحذورين الثالث والرابع.
    - فالثالث: هو جحدكم للهدى والمعاني الحقة التي دلت عليها النصوص.
    - والرابع: شهادة الزور والبهتان على القائل بأنه لم يرد هذه المعاني الحقة واتهامهم إياه بعدم البيان التام والعلم الكامل. انظر هذه المحاذير مفصلة في الصواعق المرسلة (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧).
    ١٨٣٥ - د: (عين الحقيقة)، تحريف.
    - استعمل الناظم هنا "ذو" مكان "ذات". وقد سبق مثله في البيت (١٠٣٣ و١٠٤٦) وغيرهما، (ص).
  2. (١) ط: "لتصحيح".
    يشير الناظم في هذه الأبيات إلى أربعة أمور تلزم مدعي التأويل وسيذكر في هذا الفصل ثلاثة منها والرابع سوف يذكره في الفصل القادم في البيت رقم (١٨٨٤).
    وقد تكلم الناظم عنها بالتفصيل وذكر الأمثلة لكل وظيفة في الصواعق المرسلة (١/ ٢٨٨ - ٢٩٥) وانظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٣٦٠.
    - قوله: "ليس لكم بهن يدان" يعني: ليس لكم قدرة على دفعها.
502

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي