= عن هذا المحذور الناظم في الصواعق (١/ ٢٩٦) بقوله: "المحذور الثاني: وهو التعطيل فعطلوا حقائقها بناء منهم على ذلك الفهم الذي يليق بهم ولا يليق بالرب ﷻ". - الثاني: الكذب على من قالها وذلك بأن نسبوا إلى الله ورسوله المعنى الباطل الذي أوّلوا النصوص وحرفوها إليه. ١٨٣٤ - والناظم يشير في هذا البيت إلى المحذورين الثالث والرابع. - فالثالث: هو جحدكم للهدى والمعاني الحقة التي دلت عليها النصوص. - والرابع: شهادة الزور والبهتان على القائل بأنه لم يرد هذه المعاني الحقة واتهامهم إياه بعدم البيان التام والعلم الكامل. انظر هذه المحاذير مفصلة في الصواعق المرسلة (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧). ١٨٣٥ - د: (عين الحقيقة)، تحريف. - استعمل الناظم هنا "ذو" مكان "ذات". وقد سبق مثله في البيت (١٠٣٣ و١٠٤٦) وغيرهما، (ص).
(١) ط: "لتصحيح". يشير الناظم في هذه الأبيات إلى أربعة أمور تلزم مدعي التأويل وسيذكر في هذا الفصل ثلاثة منها والرابع سوف يذكره في الفصل القادم في البيت رقم (١٨٨٤). وقد تكلم الناظم عنها بالتفصيل وذكر الأمثلة لكل وظيفة في الصواعق المرسلة (١/ ٢٨٨ - ٢٩٥) وانظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٣٦٠. - قوله: "ليس لكم بهن يدان" يعني: ليس لكم قدرة على دفعها.
١٨٣٨ - فالأمر الأول الذي يلزم أهل التأويل: الإتيان بالدليل الصارف عن معنى النص الظاهر المفهوم منه، وهذا لا يلزم المثبت للنصوص لأنه عمل على الأصل، فالمخالف هو الذي يأتي بالدليل الصارف. ١٨٣٩ - يا هيهات: أي بعيد جدًّا أن يستقيم لكم دليل صرف اللفظ عن معناه الحقيقي. ١٨٤٠ - خلاصة هذا الإلزام: بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي تأوله في ذلك التركيب الذي وقع فيه، وإلا كان كاذبًا على اللغة منشئًا وضعًا من عنده. فإن اللفظ قد لا يحتمل ذلك المعنى لغة، وإن احتمله فقد لا يحتمله في ذلك التركيب الخاص. انظر الصواعق ١/ ٢٨٩. ١٨٤١ - في الأصل وف: "فإذا أثبتم" بالثاء، وفي ظ، د: "أبيتم" وكلاهما تصحيف. ١٨٤٢ - ف: (إن قلتم). التخرص: الكذب والافتراء. ١٨٤٣ - هذا هو اللازم الثالث وخلاصته: تعيين ذلك المعنى فإنه إذا أخرج عن حقيقته فقد يكون له معان عدة فتعيين ذلك المعنى يحتاج إلى دليل. انظر الصواعق (١/ ٢٩٢). قوله "الموضوع" يعني المعنى الذي وضع له هذا اللفظ.