١٨٥٣ - س، طع: (مثال الحسن)، تحريف. - وحول هذا المعنى يقول الناظم في الصواعق (٢/ ٤٢١): "وقالوا -يعني الفلاسفة-: "وعقول الجمهور بالنسبة إلى هذه الحقائق أضعف من عقول الصبيان بالنسبة إلى ما يدركه عقلاء الرجال -أهل الحكمة منهم-، والحكيم إذا أراد أن يخوف الصغير أو يُبْسِط أمله، خوفهُ ورجَّاه بما يناسب فهمه وطبعه". ١٨٥٤ - كذا في ف، طه، طع، بالدال المهملة، وهو الصواب. وفي غيرها: "لذي". ١٨٥٥ - كذا ضبط البيت في الأصل، وكذا في د، ط. وفي غيرها: "فتسلط التأويلُ إبطالًا". - الكلام في هذا البيت لابن سينا وأتباعه من الفلاسفة فهم يقولون: إن الخاصة هم الذين يعلمون أن هذه أمثال مضروبة لأمور عقلية تعجز عن إدراكها عقول الجمهور، فتأويلها جناية على الشريعة والحكمة وإقرارها إقرار للشريعة والحكمة. انظر: الأضحوية في المعاد لابن سينا ص ٩٨ وما بعدها، والصواعق المرسلة (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١). ١٨٥٦ - يعني ابن سينا. - "الأعيان": كذا في الأصل و(ف، د). وفي غيرها: "الأذهان". ومعنى البيت: أن ابن سينا وأتباعه حقيقة الأمر عندهم: أن الذي أخبرت به الرسل عن الله وصفاته وأفعاله وعن اليوم الآخر لا حقيقة له يطابق ما أخبروا به، ولكنه أمثال وتخييل وتفهيم بضرب الأمثال. ١٨٥٧ - الخُلْجَان: جمع خليج. ١٨٥٨ - يعني أن كلا الفريقين من الفلاسفة والمؤولين قد اجتمعا واتفقا على نقطة واحدة وهي نفي حقائق الألفاظ المرادة من النصوص.
١٨٥٩ - وحول بيان الفرق بين المؤولة والفلاسفة يقول الناظم في الصواعق (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢): "لكن هؤلاء -يعني أهل التأويل- أوجبوا أو سوغوا تأويلها بما يخرجها عن حقائقها وظواهرها وظنوا أن الرسل قصدت ذلك من المخاطبين تعريضًا لهم إلى الثواب الجزيل ببذل الجهد في تأويلها أو استخراج معان تليق بها وحملها عليها. وأولئك -يعني الفلاسفة- حرموا التأويل، ورأوه عائدًا على ما قصدته الأنبياء بالإبطال. والطائفتان متفقتان على انتفاء حقائقها المفهومة منها في نفس الأمر". ١٨٦٠ - ط: (من الإحسان). ١٨٦١ - والمعنى: أن عند الفلاسفة من مصلحة المخاطب من الجمهور أن تضرب له الأمثلة لأنه لا يستطيع استيعاب حقائق الأمور ويسارع بردها وعدم قبول الرسالة. ولكن طريقة الخواص -وهم أهل الحكمة- طريقة البرهان، وهي التي توصل إلى إدراك هذه المعقولات بذاتها. انظر الأضحوية ص ١٠٢، الصواعق (٢/ ٤٢٥)، مفتاح دار السعادة (١/ ١٤٥). والفلاسفة أصحاب التخييل على قسمين: قسم منهم يقول إن الرسول لم يعلم الحقائق على ما هي عليه وإن من الفلاسفة من علمها. وهذه مقالة غلاة الملحدين من الفلاسفة والباطنية، باطنية الشيعة وباطنية المتصوفة. وقسم آخر يقول: بل الرسول علمها ولكن لم يبينها وإنما تكلم بما يناقضها لأن مصلحة الخلق في هذه الاعتقادات التي لا تطابق الحق. انظر مجموع الفتاوى (٥/ ٣١)، الصواعق (٢/ ٤١٨ - ٤٢٢). ١٨٦٢ - كأنّ في الأصل: "حصلت على".