النونية
١٨٦٤وَتَسَلَّطَ الأوْغَادُ والأوْقَاحُ وَالـأَرْذَالُ بالتَّحْريفِ والبُهْتَانِ
١٨٦٥كُلٌّ إذَا قَابَلْتَهُ بالنَّصِّ قَابَلَهُ بتَأْويلٍ بلَا بُرْهَانِ
١٨٦٦وَيقُولُ تأوِيلي كتَأْويلِ الَّذِيــنَ تَأوَّلُوا فوقِيّةَ الرَّحْمنِ
١٨٦٧بَلْ دُونَهُ فَظُهُورُهَا فِي الوحي بالنَّــصَّيْنِ مِثْلُ الشَّمسِ فِي التِّبْيَانِ
١٨٦٨أَيَسُوغُ تَأْويلُ العُلُوِّ لَكم ولَايُتأوَّلُ البَاقِي بِلَا فُرقَانِ
١٨٦٩وَكذاكَ تأوِيلُ الصِّفَاتِ مَعَ انَّهَامِلءُ الحَدِيثِ وَمِلءُ ذَا القُرْآنِ
١٨٧٠واللهِ تَأْوِيلُ العُلُوِّ أَشدُّ مِنْتَأوِيلِنَا لِقيَامَةِ الأبْدَانِ
  1. ١٨٦٤ - الأوغاد: جمع وَغْدٍ، وهو الأحمق الضعيف والدني من الرجال. القاموس ص ٤٠١.
    والأوقاح: جمع وَقِح، أي قليل الحياء. القاموس ص ٣١٦.
    ١٨٦٥ - ومراد الناظم في هذا البيت والذي قبله وبعده أن يبين أن أهل التأويل فتحوا الباب على مصراعيه لكل ضال وزنديق من الفلاسفة والباطنية وغلاة الجهمية لكي يتلاعب بالنصوص ويحرفها كيف يشاء حتى صار الشرع كله مؤولًا عندهم، فلا هم للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا. انظر مجموع الفتاوى (١٣/ ١٥٧).
    ١٨٦٧ - يعني فوقية الرحمن وعلوه على خلقه. وكأن في الأصل: "وظهورها" بالواو.
    ١٨٦٨ - كذا في (ف). وفي الأصل: "يتأوّلوا"، ولعله تصحيف سماعي. وفي غيرهما: "تتأوّلوا" أي تتأوّلون.
    - والخطاب في هذا البيت والإلزام من الفلاسفة أهل التخييل للمعطلة أهل التأويل بأن تأويل العلو والصفات أشد قبحًا من تأويلاتهم للمعاد وعلم الله وحياته وغيرها كما سيأتي، لظهورها ووضوحها في نصوص الوحى.
    ١٨٦٩ - س، ح، طع: (ذي القرآن)، تحريف.
    ١٨٧٠ - والخطاب هنا موجه من ابن سينا والفلاسفة إلى أهل التعطيل، وقد نص عليه وقرّره في الأضحوية (٩٧ - ١٠٣)، وقد قال الناظم في الصواعق (٣/ ١١٠٥) معقبًا على كلام ابن سينا: "فتأمل كلام هذا الملحد بل رأس=
508
١٨٧١وأشَدُّ مِنْ تَأويِلِنَا لِحدُوثِ هَــذا العَالَمِ المَحْسُوسِ بالإمْكَانِ
١٨٧٢وَأشَدُّ مِنْ تأويلِنَا لِحَيَاتِهِولِعِلْمِهِ وَمَشِيئَةِ الأكْوَانِ
١٨٧٣وأَشَدُّ مِنْ تأويلِنَا بَعْضَ الشَّرَائِعِ عِنْدَ ذِي الإنْصَافِ والميزَانِ
١٨٧٤وأشدُّ مِنْ تأوِيلنَا لِكَلَامِهِبالفَيضِ مِنْ فَعَّالِ ذِي الأَكْوَانِ
١٨٧٥وَأشدُّ منْ تأويلِ أهْلِ الرَّفْضِ أَخْــبارَ الفَضَائِلِ حَازَهَا الشَّيْخَانِ
  1. = ملاحدة الملة، ودخوله إلي الإلحاد من باب نفي الصفات، وتسلطه في إلحاده على المعطلة النفاة بما وافقوه عليه من النفي، وإلزامه لهم أن يكون الخطاب بالمعاد جمهوريًا أو مجازًا أو استعارة كما قالوا في نصوص الصفات التي اشترك هو وهم في تسميتها تشبيهًا وتجسيمًا مع أنها أكثر تنوعًا وأظهر معنى وأبين دلالة من نصوص المعاد، فإذا ساغ لكم أن تصرفوها عن ظاهرها بما لا تحتمله اللغة، فصرف هذه عن ظواهرها أسهل ... ".
    ١٨٧١ - كذا ترتيب الأبيات في الأصل و(د، ط). وفي غيرها أخّر هذا البيت على ما يليه. وقد تقدمت الإشارة إلى تأويل الفلاسفة لعلم الله وحياته في البيت رقم (١٨٠٢).
    ١٨٧٢ - تقدمت الإشارة إلى تأويل الفلاسفة لحدوث العالم وأنهم يقولون بقدمه في البيتين ٩٢٥، ١٨٠١.
    ١٨٧٣ - تقدمت الإشارة إلى تأويل الفلاسفة والباطنية لبعض الشرائع العملية في البيت رقم (١٨٠٥).
    ١٨٧٤ - تقدم تفصيل قولهم هذا في كلام الناظم. انظر البيت (٧٨٧) وما بعده.
    ١٨٧٥ - كان موقف الرافضة تجاه النصوص الصريحة المتواترة في فضل أبي بكر وعمر ﵄ يتمثل في أمرين:
    الأول: إنكار بعضها والطعن في رواتها.
    الثاني: تأويلها تأويلات مستهجنة مستقبحة ومن ذلك على سبيل المثال:
    تأويلهم ما ورد في فضل أبي بكر ﵁ في قوله تعالى: ﴿إِلَّا =
509

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي