النونية
١٨٧٦وَأشَدُّ مِنْ تَأْوِيلِ كُلِّ مؤَوِّلٍنَصًّا أبَانَ مرادَهُ الوَحْيَانِ
١٨٧٧إذ صرَّحَ الوحْيَانِ مَعْ كُتُبِ الإلــه جَمِيعِهَا بالفَوْقِ للرَّحْمنِ
١٨٧٨فلأيّ شَيءٍ نَحْنُ كُفّارٌ بِذَا التَّــأوِيلِ بَلْ أنتُمْ عَلَى الإيمَانِ؟
١٨٧٩إنَّا تأوَّلْنَا وأنتُمْ قَدْ تأوَّلْتُم فَهَاتُوا وَاضِحَ الفُرْقَانِ
١٨٨٠أَلَكُمْ عَلَى تأويلِكُم أجْرَانِ حيْــثُ لَنَا عَلَى تأوِيلنَا وِزْرَانِ؟
١٨٨١هَذِي مَقَالتُهُمْ لَكُمْ فِي كُتْبِهِممِنْهَا نَقْلْنَاهَا بِلَا عُدْوَانِ
١٨٨٢رُدُّوا عَلَيهِمْ إنْ قَدَرْتُمْ أَوْ فَنَحُّــوا عَنْ طَريقِ عَسَاكِرِ الإِيمَانِ
  1. = تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]. فقالوا: إن النبي ﷺ استصحبه معه لئلا يظهر أمره حذرًا منه، وقالوا: إن هذه الآية دلت على نقصه لقوله تعالى: ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ فإنه يدل على خوره وقلة صبره وعدم يقينه بالله.
    انظر: تقرير هذه التأويلات والرد عليها في: منهاج السنة لشيخ الإسلام (٨/ ٣٧٢، ٤٣٣، ٤٤٩)، وانظر: مفاتيح الغيب للرازي (٤/ ٤٤٠ - ٤٤١)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٨/ ١٤٦ - ١٤٧)، وعقيدة أهل السنة في الصحابة للدكتور ناصر بن علي الشيخ (٣/ ٩٧٤).
    ١٨٧٦ - ب، د، ح، طت، طع: (بأنّ مراده) تحريف.
    ١٨٧٧ - تقدم في الدليل "الخامس عشر" من أدلة العلو الإجماع من الرسل والكتب السماوية على إثبات العلو لله. انظر البيت (١٣٠٧) وما بعده.
    ١٨٧٨ - السؤال موجَّه من الفلاسفة إلى أهل التأويل نفاة الصفات.
    ١٨٨١ - يشير الناظم إلى اطلاعه على كتب الفلاسفة وإلزامهم لأهل التأويل نفاة الصفات وقد تقدمت الإشارة إلى ما قرره ابن سينا في الأضحوية وقد نص على ذلك الناظم في: الصواعق (٣/ ١٠٩٥)، وانظر: الأضحوية ص ٩٨ وما بعدها، ودرء التعارض (١/ ٢٠٢).
    ١٨٨٢ - يطالب الناظم أهل التأويل نفاة الصفات بالرد على إلزام الفلاسفة لهم.
510
١٨٨٣لَا تَحْطَمِنَّكُمُ جُنُودُهُمُ كَحَطْــم السَّيْلِ مَا لَاقَى مِنَ الدِّيدَانِ
١٨٨٤وَكَذَا نُطَالِبُكُمْ بِأَمْرٍ رَابعٍواللهِ لَيسَ لَكُمْ بِذي إمكَانِ
١٨٨٥وَهُوَ الجَوَابُ عَنِ المُعَارِضِ إذْ بِهِ الدَّعْوَى تَتِمُّ سَليمةَ الأرْكَانِ
١٨٨٦لَكِنَّ ذَا عَينُ المُحَالِ وَلَوْ يُسَاعِدُكم عَلَيهِ كُلُّ ربِّ لِسَانِ
١٨٨٧فأدِلةُ الإثْبَاتِ حَقٌّ لَا تَقُومُ لَهَا الجِبَالُ وسَائِرُ الأكْوانِ
١٨٨٨تَنْزيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وَوَحْيُهُمَعَ فِطْرَةِ الرَّحمنِ والبُرْهَانِ
١٨٨٩أنَّى يُعَارِضُهَا كُنَاسَةُ هَذِهِ الْـأَذْهَانِ بالشُّبُهَاتِ والهَذَيَانِ
١٨٩٠وجَعَاجعٌ وَفَرَاقِعٌ مَا تَحْتَهَاإلَّا السَّرَابُ لِوَارِدٍ ظَمْآنِ
١٨٩١فَلْتَهْنِكُمْ هَذِي العُلُومُ اللّاءِ قَدْذُخِرَتْ لَكُمْ عَنْ تَابعي الإحْسَانِ
  1. ١٨٨٣ - حَطْمُ السيل: دفعته وشدته، وأصل الحَطْم: كسر الشيء، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨]، الصحاح ص ١٩٠٠.
    ١٨٨٤ - ب، د، ط: "بذا إمكانِ"، وهو خطأ.
    ١٨٨٥ - يشير الناظم في هذا البيت إلى الأمر الرابع الذي يلزم مدعي التأويل، وقد تقدمت إشارته إلى الإلزامات الثلاثة السابقة في الفصل السابق.
    وخلاصة هذا الإلزام هو: الجواب عن الأدلة السمعية والعقلية التي مع المثبت، وهذا أمر مستحيل لأن أهل الإثبات لا يتعدون ما جاء به الشرع المطهر وما دل عليه العقل السليم والفطرة السليمة. انظر الصواعق (١/ ٢٩٣ - ٢٩٥).
    ١٨٨٦ - كذا في الأصل. وفي غيره: "رب كل لسان" والصواب ما في الأصل فإنّ المعنى كل ذي لسَن وفصاحة، (ص).
    ١٨٨٧ - ط: "حقًّا لا يقوم".
    ١٨٨٩ - الكُنَاسَةُ: القمامة.
    ١٨٩٠ - الجعجعة: صوت الرحى ونحوها. والفرقعة: تنقيض الأصابع. وقد سبق غير مرة.
    ١٨٩١ - ط: "تابع". أي هنيئًا لكم هذه العلوم التي لم يفز بها التابعون، وإنما ادخِرت لكم، وذلك من باب التهكم والسخرية بهم.
511

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي