النونية
١٨٤٦مِنْ قَصْدِ تحْرِيفٍ لَهَا يُسْمَى بتأويلٍ مَعَ الإتْعَابِ للأذْهَانِ
١٨٤٧واللهِ مَا القَصْدَانِ فِي حَدٍّ سَوَافِي حِكْمةِ المتَكَلِّمِ المنَّانِ
١٨٤٨بَلْ حِكْمَةُ الرَّحْمنِ تُبْطِلُ قَصْدَهُ التَّــحْرِيفَ حَاشَا حِكمَةَ الرَّحمنِ
١٨٤٩وَكَذَاكَ تُبطِلُ قَصْدَهُ إنزالَهَامِنْ غَيْرِ مَعْنىً وَاضِحِ التِّبيَانِ
١٨٥٠وَهُمَا طَرِيقَا فِرْقَتَيْنِ كِلاهُمَاعَنْ مَقْصِد القُرْآنِ مُنْحرفَانِ

فصلٌ في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويل

١٨٥١وَأتَى ابْنُ سِينَا بَعْدَ ذَا بِطَريقَةٍأخْرَى وَلَم يأنَفْ مِنَ الكُفْرَانِ
١٨٥٢قَالَ المرادُ حَقَائِقُ الألفَاظِ تَخْــيِيلًا وتَقْرِيبًا إلَى الأذْهَانِ
١٨٥٣عَجَزَتْ عَنِ الإدْرَاكِ للمعْقُولِ إلَّام فِي مِثَالِ الحِسِّ كالصِّبْيَانِ
١٨٥٤كَي يَبرُزَ المعْقُولُ فِي صُوَرٍ مِنِ الْــمحْسُوسِ مَقْبُولًا لَدَى الأذْهَانِ
١٨٥٥فَتَسَلُّطُ التَّأوِيلِ إبْطَالٌ لِهَــذا القَصْد وَهْوَ جِنَايةٌ مِنْ جَانِ
١٨٠٦هَذَا الَّذِي قَدْ قَالَهُ مَعَ نَفْيِهِلِحَقَائِقِ الأَلفَاظِ فِي الأعيان
١٨٥٧وَطَريقَةُ التَّأوِيلِ أيْضًا قَدْ غَدَتْمُشْتَقَّة مِنْ هَذِه الخُلْجانِ
١٨٥٨وَكِلَاهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أنَّ الحَقيــقةَ مُنْتَفٍ مَضْمُونُهَا بِبَيَانِ
١٨٥٩لَكِنْ قَدِ اخْتَلَفَا فَعِنْدَ فَرِيقِكُمْمَا إنْ أُرِيدَتْ قَطُّ بالتِّبْيَانِ
١٨٦٠لَكِنَّ عِنْدَهُمُ أرِيدَ ثُبُوتُهَافِي الذِّهنِ إذْ عُدِمَتْ مِنَ الأعيانِ
١٨٦١إذْ ذَاكَ مَصْلَحَةُ المخَاطَبِ عِنْدَهُموَطَرِيقَةُ البُرهَانِ أمْرٌ ثَانِ
١٨٦٢فَكِلَاهُما ارْتكَبَا أشَدَّ جِنَايَةٍجُنِيَتْ عَلَى القُرْآنِ والإيمَانِ
١٨٦٣جَعَلُوا النُّصوصَ لأجْلِهَا غَرَضًا لَهُمقَدْ خَرَّقُوهُ بِأسْهُمِ الهَذَيَانِ
108
١٨٦٤وَتَسَلَّطَ الأوْغَادُ والأوْقَاحُ وَالـأَرْذَالُ بالتَّحْريفِ والبُهْتَانِ
١٨٦٥كُلٌّ إذَا قَابَلْتَهُ بالنَّصِّ قَابَلَهُ بتَأْويلٍ بلَا بُرْهَانِ
١٨٦٦وَيقُولُ تأوِيلي كتَأْويلِ الَّذِيــنَ تَأوَّلُوا فوقِيّةَ الرَّحْمنِ
١٨٦٧بَلْ دُونَهُ فَظُهُورُهَا فِي الوحي بالنَّــصَّيْنِ مِثْلُ الشَّمسِ فِي التِّبْيَانِ
١٨٦٨أَيَسُوغُ تَأْويلُ العُلُوِّ لَكم ولَايُتأوَّلُ البَاقِي بِلَا فُرقَانِ
١٨٦٩وَكذاكَ تأوِيلُ الصِّفَاتِ مَعَ انَّهَامِلءُ الحَدِيثِ وَمِلءُ ذَا القُرْآنِ
١٨٧٠واللهِ تَأْوِيلُ العُلُوِّ أَشدُّ مِنْتَأوِيلِنَا لِقيَامَةِ الأبْدَانِ
١٨٧١وأشَدُّ مِنْ تَأويِلِنَا لِحدُوثِ هَــذا العَالَمِ المَحْسُوسِ بالإمْكَانِ
١٨٧٢وَأشَدُّ مِنْ تأويلِنَا لِحَيَاتِهِولِعِلْمِهِ وَمَشِيئَةِ الأكْوَانِ
١٨٧٣وأَشَدُّ مِنْ تأويلِنَا بَعْضَ الشَّرَائِعِ عِنْدَ ذِي الإنْصَافِ والميزَانِ
١٨٧٤وأشدُّ مِنْ تأوِيلنَا لِكَلَامِهِبالفَيضِ مِنْ فَعَّالِ ذِي الأَكْوَانِ
١٨٧٥وَأشدُّ منْ تأويلِ أهْلِ الرَّفْضِ أَخْــبارَ الفَضَائِلِ حَازَهَا الشَّيْخَانِ
١٨٧٦وَأشَدُّ مِنْ تَأْوِيلِ كُلِّ مؤَوِّلٍنَصًّا أبَانَ مرادَهُ الوَحْيَانِ
١٨٧٧إذ صرَّحَ الوحْيَانِ مَعْ كُتُبِ الإلــه جَمِيعِهَا بالفَوْقِ للرَّحْمنِ
١٨٧٨فلأيّ شَيءٍ نَحْنُ كُفّارٌ بِذَا التَّــأوِيلِ بَلْ أنتُمْ عَلَى الإيمَانِ؟
١٨٧٩إنَّا تأوَّلْنَا وأنتُمْ قَدْ تأوَّلْتُم فَهَاتُوا وَاضِحَ الفُرْقَانِ
١٨٨٠أَلَكُمْ عَلَى تأويلِكُم أجْرَانِ حيْــثُ لَنَا عَلَى تأوِيلنَا وِزْرَانِ؟
١٨٨١هَذِي مَقَالتُهُمْ لَكُمْ فِي كُتْبِهِممِنْهَا نَقْلْنَاهَا بِلَا عُدْوَانِ
١٨٨٢رُدُّوا عَلَيهِمْ إنْ قَدَرْتُمْ أَوْ فَنَحُّــوا عَنْ طَريقِ عَسَاكِرِ الإِيمَانِ
١٨٨٣لَا تَحْطَمِنَّكُمُ جُنُودُهُمُ كَحَطْــم السَّيْلِ مَا لَاقَى مِنَ الدِّيدَانِ
١٨٨٤وَكَذَا نُطَالِبُكُمْ بِأَمْرٍ رَابعٍواللهِ لَيسَ لَكُمْ بِذي إمكَانِ
١٨٨٥وَهُوَ الجَوَابُ عَنِ المُعَارِضِ إذْ بِهِ الدَّعْوَى تَتِمُّ سَليمةَ الأرْكَانِ
١٨٨٦لَكِنَّ ذَا عَينُ المُحَالِ وَلَوْ يُسَاعِدُكم عَلَيهِ كُلُّ ربِّ لِسَانِ
109

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي