النونية
١٨٨٣لَا تَحْطَمِنَّكُمُ جُنُودُهُمُ كَحَطْــم السَّيْلِ مَا لَاقَى مِنَ الدِّيدَانِ
١٨٨٤وَكَذَا نُطَالِبُكُمْ بِأَمْرٍ رَابعٍواللهِ لَيسَ لَكُمْ بِذي إمكَانِ
١٨٨٥وَهُوَ الجَوَابُ عَنِ المُعَارِضِ إذْ بِهِ الدَّعْوَى تَتِمُّ سَليمةَ الأرْكَانِ
١٨٨٦لَكِنَّ ذَا عَينُ المُحَالِ وَلَوْ يُسَاعِدُكم عَلَيهِ كُلُّ ربِّ لِسَانِ
١٨٨٧فأدِلةُ الإثْبَاتِ حَقٌّ لَا تَقُومُ لَهَا الجِبَالُ وسَائِرُ الأكْوانِ
١٨٨٨تَنْزيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وَوَحْيُهُمَعَ فِطْرَةِ الرَّحمنِ والبُرْهَانِ
١٨٨٩أنَّى يُعَارِضُهَا كُنَاسَةُ هَذِهِ الْـأَذْهَانِ بالشُّبُهَاتِ والهَذَيَانِ
١٨٩٠وجَعَاجعٌ وَفَرَاقِعٌ مَا تَحْتَهَاإلَّا السَّرَابُ لِوَارِدٍ ظَمْآنِ
١٨٩١فَلْتَهْنِكُمْ هَذِي العُلُومُ اللّاءِ قَدْذُخِرَتْ لَكُمْ عَنْ تَابعي الإحْسَانِ
  1. ١٨٨٣ - حَطْمُ السيل: دفعته وشدته، وأصل الحَطْم: كسر الشيء، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨]، الصحاح ص ١٩٠٠.
    ١٨٨٤ - ب، د، ط: "بذا إمكانِ"، وهو خطأ.
    ١٨٨٥ - يشير الناظم في هذا البيت إلى الأمر الرابع الذي يلزم مدعي التأويل، وقد تقدمت إشارته إلى الإلزامات الثلاثة السابقة في الفصل السابق.
    وخلاصة هذا الإلزام هو: الجواب عن الأدلة السمعية والعقلية التي مع المثبت، وهذا أمر مستحيل لأن أهل الإثبات لا يتعدون ما جاء به الشرع المطهر وما دل عليه العقل السليم والفطرة السليمة. انظر الصواعق (١/ ٢٩٣ - ٢٩٥).
    ١٨٨٦ - كذا في الأصل. وفي غيره: "رب كل لسان" والصواب ما في الأصل فإنّ المعنى كل ذي لسَن وفصاحة، (ص).
    ١٨٨٧ - ط: "حقًّا لا يقوم".
    ١٨٨٩ - الكُنَاسَةُ: القمامة.
    ١٨٩٠ - الجعجعة: صوت الرحى ونحوها. والفرقعة: تنقيض الأصابع. وقد سبق غير مرة.
    ١٨٩١ - ط: "تابع". أي هنيئًا لكم هذه العلوم التي لم يفز بها التابعون، وإنما ادخِرت لكم، وذلك من باب التهكم والسخرية بهم.
511
١٨٩٢بَل عَنْ مَشَايِخِهِم جَمِيعًا ثُمَّ وُفِّــقْتُم لَهَا مِنْ بَعْدِ طُولِ زَمَانِ
١٨٩٣واللهِ مَا ذُخِرَتْ لَكُم لِفَضِيلَةٍلَكُمُ عَلَيهِم يَا أولي النُّقْصَانِ
١٨٩٤لَكِنْ عُقُولُ القَوْم كَانَتْ فَوْقَ ذَاقَدْرًا وَشأْنُهُمُ فَأكْمَلُ شَانِ
١٨٩٥وَهُمُ أَجلُّ وَعِلْمُهُم أَعْلَى وَأَشْــرفُ أنْ يُشَابَ بِزُخْرُفِ الهَذَيَانِ
١٨٩٦فَلِذَاكَ صَانهُمُ الإلهُ عَنِ الَّذِيفِيهِ وَقَعْتُم صَونَ ذِي إحْسَانِ
١٨٩٧سَمَّيْتُمُ التَّحْرِيفَ تَأْوِيلًا كَذَا التَّــعْطِيلَ تَنْزِيهًا هُمَا لَقَبَانِ
١٨٩٨وَأَضَفْتُمُ أَمْرًا إلَى ذَا ثَالِثًاشَرًّا وأقْبَحَ مِنْهُ ذَا بُهْتَانِ
١٨٩٩فَجَعَلْتُمُ الإثْبَاتَ تَجْسِيمًا وتَشْــبيهًا وَذَا مِنْ أقْبحِ العُدْوانِ
١٩٠٠فَقَلَبْتُمُ تِلكَ الحَقَائِقَ مِثلَمَاقُلِبَتْ قُلُوبُكُمُ عَن الإيمَانِ
١٩٠١وجَعَلْتُمُ المَمدُوحَ مَذْمُومًا كَذَابِالعَكْسِ حَتَّى تمَّتِ اللَّبْسَانِ
  1. ١٨٩٣ - د: (عليها).
    يريد الناظم أن يبين للمعطلة أن اشتغالهم بعلم الكلام والفلسفة ليس فيه فضيلة أو منقبة بل هو خزي وعار.
    ١٨٩٤ - يعني السلف الصالح ﵃.
    - ط: (فأعظم شان).
    ١٨٩٥ - والمعنى: أن السلف ترفعوا عن أن يدخلوا فيما دخلتم فيه من متاهات علم الكلام التي هي سبب الضلال والانحراف عن الطريق المستقيم، بل علمهم أعلى وأشرف لأن اعتمادهم على الكتاب والسنة فحسب لا على آراء المتكلمين والفلاسفة ومن جرى مجراهم.
    ١٨٩٧ - قد سبق تعريف المصطلحات المذكورة في هذا البيت في التعليق على مقدمة المؤلف.
    ١٨٩٩ - د: (وجعلتم).
    - تقدم الكلام على التجسيم والتشبيه والتمثيل في التعليق على مقدمة المؤلف.
    ١٩٠١ - قوله: "تمت" كذا في الأصلين. وفي ظ: "أشكل"، وفي غيرها: =
512

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي