النونية
١٨٩٢بَل عَنْ مَشَايِخِهِم جَمِيعًا ثُمَّ وُفِّــقْتُم لَهَا مِنْ بَعْدِ طُولِ زَمَانِ
١٨٩٣واللهِ مَا ذُخِرَتْ لَكُم لِفَضِيلَةٍلَكُمُ عَلَيهِم يَا أولي النُّقْصَانِ
١٨٩٤لَكِنْ عُقُولُ القَوْم كَانَتْ فَوْقَ ذَاقَدْرًا وَشأْنُهُمُ فَأكْمَلُ شَانِ
١٨٩٥وَهُمُ أَجلُّ وَعِلْمُهُم أَعْلَى وَأَشْــرفُ أنْ يُشَابَ بِزُخْرُفِ الهَذَيَانِ
١٨٩٦فَلِذَاكَ صَانهُمُ الإلهُ عَنِ الَّذِيفِيهِ وَقَعْتُم صَونَ ذِي إحْسَانِ
١٨٩٧سَمَّيْتُمُ التَّحْرِيفَ تَأْوِيلًا كَذَا التَّــعْطِيلَ تَنْزِيهًا هُمَا لَقَبَانِ
١٨٩٨وَأَضَفْتُمُ أَمْرًا إلَى ذَا ثَالِثًاشَرًّا وأقْبَحَ مِنْهُ ذَا بُهْتَانِ
١٨٩٩فَجَعَلْتُمُ الإثْبَاتَ تَجْسِيمًا وتَشْــبيهًا وَذَا مِنْ أقْبحِ العُدْوانِ
١٩٠٠فَقَلَبْتُمُ تِلكَ الحَقَائِقَ مِثلَمَاقُلِبَتْ قُلُوبُكُمُ عَن الإيمَانِ
١٩٠١وجَعَلْتُمُ المَمدُوحَ مَذْمُومًا كَذَابِالعَكْسِ حَتَّى تمَّتِ اللَّبْسَانِ
  1. ١٨٩٣ - د: (عليها).
    يريد الناظم أن يبين للمعطلة أن اشتغالهم بعلم الكلام والفلسفة ليس فيه فضيلة أو منقبة بل هو خزي وعار.
    ١٨٩٤ - يعني السلف الصالح ﵃.
    - ط: (فأعظم شان).
    ١٨٩٥ - والمعنى: أن السلف ترفعوا عن أن يدخلوا فيما دخلتم فيه من متاهات علم الكلام التي هي سبب الضلال والانحراف عن الطريق المستقيم، بل علمهم أعلى وأشرف لأن اعتمادهم على الكتاب والسنة فحسب لا على آراء المتكلمين والفلاسفة ومن جرى مجراهم.
    ١٨٩٧ - قد سبق تعريف المصطلحات المذكورة في هذا البيت في التعليق على مقدمة المؤلف.
    ١٨٩٩ - د: (وجعلتم).
    - تقدم الكلام على التجسيم والتشبيه والتمثيل في التعليق على مقدمة المؤلف.
    ١٩٠١ - قوله: "تمت" كذا في الأصلين. وفي ظ: "أشكل"، وفي غيرها: =
512
١٩٠٢وَأرَدْتُمُ أنْ تُحْمَدُوا بالاتِّبَاعِ نَعَم (لَكِنْ) لِمَنْ يَا فِرْقَةَ البُهْتَانِ
١٩٠٣وَبَغَيتُمُ أنْ تَنْسُبُوا لِلابتِدَاعِ عَسَاكِرَ الآثارِ والقُرْآنِ
١٩٠٤وَجَعَلْتُمُ الوَحْيَيْنِ غَيرَ مُفِيدَةٍلِلْعِلْمِ والتَّحْقِيقِ والبُرْهَانِ
١٩٠٥لَكِنْ عُقُولُ النَّاكِبِينَ عَنِ الهُدَىلَهُمَا تُفِيدُ وَمنْطِقُ اليونَانِ
١٩٠٦وَجَعَلْتُمُ الإيمَانَ كُفْرًا والهُدَىَعَينَ الضَّلَالِ وَذَا مِنَ الطُّغْيَانِ
١٩٠٧ثُمَّ اسْتَخَفَّيتُم عُقُولًا مَا أَرادَ اللهُ أَنْ تَزْكُو عَلَى القُرْآنِ
  1. = "استكمل". ولتأنيث المذكر نظائر كثيرة في المنظومة. انظر ما سبق في البيت (٢٢٨) وغيره. (ص).
    ١٩٠٢ - كذا ورد البيت في الأصل وغيره إلا نسخة ف التي لم ترد فيها كلمة "نعم". ولا يستقيم وزن البيت إلا بحذف "لكن"، كما في "طع". ولعل كلمة "لكن" زيادة من المنشد لتوضيح المعنى وليس جزءًا من البيت، (ص).
    - ومراد الناظم أن يبين أن أهل التأويل أرادوا أن يحمدوا من قبل الناس بأنهم أهل الاتباع للآثار فيقول لهم: نعم أنتم أهل الاتباع ولكن لمن هذا الاتباع؟ الجواب: إنما هو لمشايخكم ولما تمليه عليكم عقولكم من الآراء الفاسدة.
    ١٩٠٣ - ف: "الآثار والإيمان".
    ١٩٠٤ - قوله: "غير مفيدة" للضرورة، والأصل أن يقول: "غير مفيدين"، (ص).
    ١٩٠٥ - الناكبين: جمع ناكب، وهو المائل عن الطريق المستقيم. قال تعالى ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ٧٤﴾ [المؤمنون: ٧٤]، اللسان (١/ ٧٧٠).
    - يشير الناظم في هذا البيت والذي قبله إلى أن أهل التأويل جعلوا النصوص الشرعية لا تفيد العلم والتحقيق واليقين، وإنما تفيد ذلك عندهم عقول الضالين من الفلاسفة والمتكلمين فيا للعجب!
    ١٩٠٧ - استخفيتم: أصله استخففتم من الاستخفاف، يقال: استخفه فلان: إذا استجهله فحمله على اتباعه في غيِّه ومنه قوله تعالى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ [الزخرف: ٥٤]. اللسان (٩/ ٨٠).
513

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي