النونية
١٩٠٢وَأرَدْتُمُ أنْ تُحْمَدُوا بالاتِّبَاعِ نَعَم (لَكِنْ) لِمَنْ يَا فِرْقَةَ البُهْتَانِ
١٩٠٣وَبَغَيتُمُ أنْ تَنْسُبُوا لِلابتِدَاعِ عَسَاكِرَ الآثارِ والقُرْآنِ
١٩٠٤وَجَعَلْتُمُ الوَحْيَيْنِ غَيرَ مُفِيدَةٍلِلْعِلْمِ والتَّحْقِيقِ والبُرْهَانِ
١٩٠٥لَكِنْ عُقُولُ النَّاكِبِينَ عَنِ الهُدَىلَهُمَا تُفِيدُ وَمنْطِقُ اليونَانِ
١٩٠٦وَجَعَلْتُمُ الإيمَانَ كُفْرًا والهُدَىَعَينَ الضَّلَالِ وَذَا مِنَ الطُّغْيَانِ
١٩٠٧ثُمَّ اسْتَخَفَّيتُم عُقُولًا مَا أَرادَ اللهُ أَنْ تَزْكُو عَلَى القُرْآنِ
  1. = "استكمل". ولتأنيث المذكر نظائر كثيرة في المنظومة. انظر ما سبق في البيت (٢٢٨) وغيره. (ص).
    ١٩٠٢ - كذا ورد البيت في الأصل وغيره إلا نسخة ف التي لم ترد فيها كلمة "نعم". ولا يستقيم وزن البيت إلا بحذف "لكن"، كما في "طع". ولعل كلمة "لكن" زيادة من المنشد لتوضيح المعنى وليس جزءًا من البيت، (ص).
    - ومراد الناظم أن يبين أن أهل التأويل أرادوا أن يحمدوا من قبل الناس بأنهم أهل الاتباع للآثار فيقول لهم: نعم أنتم أهل الاتباع ولكن لمن هذا الاتباع؟ الجواب: إنما هو لمشايخكم ولما تمليه عليكم عقولكم من الآراء الفاسدة.
    ١٩٠٣ - ف: "الآثار والإيمان".
    ١٩٠٤ - قوله: "غير مفيدة" للضرورة، والأصل أن يقول: "غير مفيدين"، (ص).
    ١٩٠٥ - الناكبين: جمع ناكب، وهو المائل عن الطريق المستقيم. قال تعالى ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ٧٤﴾ [المؤمنون: ٧٤]، اللسان (١/ ٧٧٠).
    - يشير الناظم في هذا البيت والذي قبله إلى أن أهل التأويل جعلوا النصوص الشرعية لا تفيد العلم والتحقيق واليقين، وإنما تفيد ذلك عندهم عقول الضالين من الفلاسفة والمتكلمين فيا للعجب!
    ١٩٠٧ - استخفيتم: أصله استخففتم من الاستخفاف، يقال: استخفه فلان: إذا استجهله فحمله على اتباعه في غيِّه ومنه قوله تعالى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ [الزخرف: ٥٤]. اللسان (٩/ ٨٠).
513
١٩٠٨حَتَّى اسْتَجَابُوا مُهطِعينَ لِدَعْوَةِ التَّــعْطِيلِ قَدْ هَرَبُوا مِنَ الإيمَانِ
١٩٠٩يَا وَيْحَهُم لَو يَشْعُرُون بِمَنْ دَعَاوَلِمَا دَعَا قَعَدُوا قُعودَ جَبَانِ

فصلٌ في تشبيه١ المحرِّفينَ للنصوصِ باليهودِ وإرثهم التَّحريفَ منهم، وبراءةِ أهلِ الإثباتِ مما رموهم به من هذا الشَّبه٢

١٩١٠هَذَا وَثَمَّ بَليَّةٌ مَسْتُورَةٌفِيهِم سَأُبْديهَا لَكُمْ بِبَيَانِ
١٩١١وَرِثَ المحَرِّفُ مِنْ يَهُودَ وَهُم أولُو التَّـحْريف والتَّبدِيلِ والكِتْمَانِ
١٩١٢فأرادَ مِيرَاثَ الثَّلاثَةِ مِنْهُمُفَعَصَتْ عَلَيهِ غَايةَ العِصْيَانِ
  1. ١٩٠٨ - مهطعين: مسرعين، قال تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ [القمر: ٨] اللسان (٨/ ٣٧٢).
    ١٩٠٩ - ب: (لمن).
    - والمعنى: أن الذين استجابوا لدعوة التعطيل لو يعلمون بحال من دعاهم وحال ما دعاهم إليه من الضلال لقعدوا قعود الجبان عن اتباع المعطّلين وسلوك هذا السبيل المؤدي إلى الهلاك.
  2. (١) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "شبه".
  3. (٢) لم تتضح الكلمة في صورة الأصل. وفي ف، طت، طع: "هذه الشبه" وفي ظ: "التشبه".
    ١٩١١ - التحريف: قد سبق تعريفه في التعليق على مقدمة المؤلف. والتبديل: جعل الشيء مكان آخر، وهو أعم من العوض، والتبديل قد يقال للتغيير مطلقًا وإن لم يأت ببدله. المفردات ص ١١١.
    ١٩١٢ - "الثلاثة": يعني التحريف والتبديل والكتمان.
    - أي: فما استطاع المؤول إلى ذلك سبيلًا لأن الله قد تكفل بحفظ هذا الدين، وكذلك هو لا يتجرأ على ذلك. انظر: الصواعق (١/ ٣٥٦ - ٣٥٨).
514

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي