النونية
١٩٠٨حَتَّى اسْتَجَابُوا مُهطِعينَ لِدَعْوَةِ التَّــعْطِيلِ قَدْ هَرَبُوا مِنَ الإيمَانِ
١٩٠٩يَا وَيْحَهُم لَو يَشْعُرُون بِمَنْ دَعَاوَلِمَا دَعَا قَعَدُوا قُعودَ جَبَانِ

فصلٌ في تشبيه١ المحرِّفينَ للنصوصِ باليهودِ وإرثهم التَّحريفَ منهم، وبراءةِ أهلِ الإثباتِ مما رموهم به من هذا الشَّبه٢

١٩١٠هَذَا وَثَمَّ بَليَّةٌ مَسْتُورَةٌفِيهِم سَأُبْديهَا لَكُمْ بِبَيَانِ
١٩١١وَرِثَ المحَرِّفُ مِنْ يَهُودَ وَهُم أولُو التَّـحْريف والتَّبدِيلِ والكِتْمَانِ
١٩١٢فأرادَ مِيرَاثَ الثَّلاثَةِ مِنْهُمُفَعَصَتْ عَلَيهِ غَايةَ العِصْيَانِ
  1. ١٩٠٨ - مهطعين: مسرعين، قال تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ [القمر: ٨] اللسان (٨/ ٣٧٢).
    ١٩٠٩ - ب: (لمن).
    - والمعنى: أن الذين استجابوا لدعوة التعطيل لو يعلمون بحال من دعاهم وحال ما دعاهم إليه من الضلال لقعدوا قعود الجبان عن اتباع المعطّلين وسلوك هذا السبيل المؤدي إلى الهلاك.
  2. (١) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "شبه".
  3. (٢) لم تتضح الكلمة في صورة الأصل. وفي ف، طت، طع: "هذه الشبه" وفي ظ: "التشبه".
    ١٩١١ - التحريف: قد سبق تعريفه في التعليق على مقدمة المؤلف. والتبديل: جعل الشيء مكان آخر، وهو أعم من العوض، والتبديل قد يقال للتغيير مطلقًا وإن لم يأت ببدله. المفردات ص ١١١.
    ١٩١٢ - "الثلاثة": يعني التحريف والتبديل والكتمان.
    - أي: فما استطاع المؤول إلى ذلك سبيلًا لأن الله قد تكفل بحفظ هذا الدين، وكذلك هو لا يتجرأ على ذلك. انظر: الصواعق (١/ ٣٥٦ - ٣٥٨).
514
١٩١٣إِذْ كَانَ لَفْظُ النَّصِّ مَحْفُوظًا فَمَا التَّــبْديلُ والكِتْمَانُ فِي الإمْكَانِ
١٩١٤فأرَدَ تَبديلَ المعَانِي إذْ هِيَ الْــمقْصُودُ مِنْ تَعْبِير كُلِّ لِسَانِ
١٩١٥فأتَى إليهَا وَهْيَ بَارِزَةٌ مِنَ الْـأَلفَاظِ ظَاهِرةٌ بِلَا كِتْمَانِ
١٩١٦فَنَفَى حَقَائِقَهَا وَأعْطَى لَفْظَهَامَعْنىً سِوَى مَوْضُوعِهِ الحَقَّانِي
١٩١٧فَجَنَى عَلَى المعْنَى جِنَايَةَ جَاحِدٍوَجَنَى عَلَى الألْفَاظِ بالعُدْوَانِ
١٩١٨وأتى إلَى حِزْبِ الهُدَى أَعْطَاهُمُشَبَهَ اليَهْودِ وَذَا مِنَ البُهْتَانِ
١٩١٩إذْ قَالَ إنَّهُمُ مُشَبِّهَةٌ وَأَنْــتُمْ مِثْلُهُمْ فَمَنِ الَّذِي يَلْحَانِي
١٩٢٠فِي هَتْكِ أسْتَارِ اليَهُودِ وَشِبهِهِمْمِنْ فِرقَةِ التّحْرِيفِ لِلقُرْآنِ
١٩٢١يَا مُسلِمينَ بِحَقِّ رَبكُمُ اسْمَعُواقَوْلي وَعُوهُ وَعْيَ ذِي عِرْفَانِ
  1. ١٩١٣ - ب: (في الأزمان) وهو خطأ.
    ١٩١٦ - يعني أعطى اللفظ معنى غير معناه الحقيقي الذي وضع اللفظ له.
    ١٩١٧ - قال ابن القيم ﵀: "فسطوا -أي اليهود- على تلك البشارات - أي البشارات بنبوة محمد ﷺ بكتمان ما وجدوا السبيل إلى كتمانه، وما غلبوا عن كتمانه حرفوا لفظه عمّا هو عليه، وما عجزوا عن تحريف لفظه حرفوا معناه بالتأويل، وورثهم أشباههم من المنتسبين إلى الملة في هذه الأمور الثلاثة، وكان عصبة الوارثين لهم في ذلك ثلاث طوائف: الرافضة، والجهمية، والقرامطة فإنهم اعتمدوا في النصوص المخالفة لضلالهم هذه الأمور الثلاثة ... إلخ ". الصواعق (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨).
    ١٩١٩ - يعني قول المعطل لحزب الهدى: إن اليهود مشبهة، وأنتم مثلهم. وكأن الناظم يشير إلى الرازي فإنه قد قرر في تفسيره (٣/ ٤٢٩) أن من فرق اليهود من هم مشبهة، وفي كتابه اعتقادات فرق المشركين ص ٨١ قال ما نصه: "اعلم أن اليهود أكثرهم مشبهة ... (إلى أن قال) ثم تهافت بعد ذلك المحدِّثون ممن لم يكن لهم نصيب من علم المعقولات".
    يلحاني: يلومني. يقصد الناظم نفسه.
    ١٩٢١ - طت، طه: (يا مسلمون).
515

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي