النونية
١٩١٣إِذْ كَانَ لَفْظُ النَّصِّ مَحْفُوظًا فَمَا التَّــبْديلُ والكِتْمَانُ فِي الإمْكَانِ
١٩١٤فأرَدَ تَبديلَ المعَانِي إذْ هِيَ الْــمقْصُودُ مِنْ تَعْبِير كُلِّ لِسَانِ
١٩١٥فأتَى إليهَا وَهْيَ بَارِزَةٌ مِنَ الْـأَلفَاظِ ظَاهِرةٌ بِلَا كِتْمَانِ
١٩١٦فَنَفَى حَقَائِقَهَا وَأعْطَى لَفْظَهَامَعْنىً سِوَى مَوْضُوعِهِ الحَقَّانِي
١٩١٧فَجَنَى عَلَى المعْنَى جِنَايَةَ جَاحِدٍوَجَنَى عَلَى الألْفَاظِ بالعُدْوَانِ
١٩١٨وأتى إلَى حِزْبِ الهُدَى أَعْطَاهُمُشَبَهَ اليَهْودِ وَذَا مِنَ البُهْتَانِ
١٩١٩إذْ قَالَ إنَّهُمُ مُشَبِّهَةٌ وَأَنْــتُمْ مِثْلُهُمْ فَمَنِ الَّذِي يَلْحَانِي
١٩٢٠فِي هَتْكِ أسْتَارِ اليَهُودِ وَشِبهِهِمْمِنْ فِرقَةِ التّحْرِيفِ لِلقُرْآنِ
١٩٢١يَا مُسلِمينَ بِحَقِّ رَبكُمُ اسْمَعُواقَوْلي وَعُوهُ وَعْيَ ذِي عِرْفَانِ
  1. ١٩١٣ - ب: (في الأزمان) وهو خطأ.
    ١٩١٦ - يعني أعطى اللفظ معنى غير معناه الحقيقي الذي وضع اللفظ له.
    ١٩١٧ - قال ابن القيم ﵀: "فسطوا -أي اليهود- على تلك البشارات - أي البشارات بنبوة محمد ﷺ بكتمان ما وجدوا السبيل إلى كتمانه، وما غلبوا عن كتمانه حرفوا لفظه عمّا هو عليه، وما عجزوا عن تحريف لفظه حرفوا معناه بالتأويل، وورثهم أشباههم من المنتسبين إلى الملة في هذه الأمور الثلاثة، وكان عصبة الوارثين لهم في ذلك ثلاث طوائف: الرافضة، والجهمية، والقرامطة فإنهم اعتمدوا في النصوص المخالفة لضلالهم هذه الأمور الثلاثة ... إلخ ". الصواعق (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨).
    ١٩١٩ - يعني قول المعطل لحزب الهدى: إن اليهود مشبهة، وأنتم مثلهم. وكأن الناظم يشير إلى الرازي فإنه قد قرر في تفسيره (٣/ ٤٢٩) أن من فرق اليهود من هم مشبهة، وفي كتابه اعتقادات فرق المشركين ص ٨١ قال ما نصه: "اعلم أن اليهود أكثرهم مشبهة ... (إلى أن قال) ثم تهافت بعد ذلك المحدِّثون ممن لم يكن لهم نصيب من علم المعقولات".
    يلحاني: يلومني. يقصد الناظم نفسه.
    ١٩٢١ - طت، طه: (يا مسلمون).
515
١٩٢٢ثُمَّ احْكُمُوا مِنْ بَعْدُ مَنْ هَذَا الَّذِيأَوْلَى بِهَذَا الشِّبْهِ بِالبُرْهَانِ
١٩٢٣أُمِرَ اليهودُ بأنْ يَقُولُوا "حِطَّةٌ"فَأَبَوْا وَقَالُوا: "حِنْطَةٌ" لِهَوَانِ
١٩٢٤وَكَذَلِكَ الجهْمِيُّ قِيلَ لَهُ "اسْتَوى"فأبَى وَزَادَ الحَرْفَ لِلنُّقْصَانِ
١٩٢٥قَالَ اسْتَوى "اسْتَولَى" وَذَا مِنْ جَهْلِهِلُغَةً وعَقْلًا مَا هُمَا سِيَّانِ
  1. ١٩٢٣ - طع: (حطة لهوان) وهو خطأ ظاهر.
    - يشير الناظم إلى ما أخبر الله سبحانه عن اليهود بقوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ٥٨ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ٥٩﴾ [البقرة: ٥٩، ٥٨].
    - وروى البخاري في كتاب التفسير - باب (٥) برقم (٤٤٧٩)، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "قيل لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فدخلوا على أستاههم فبدلوا وقالوا: حبة في شعرة".
    ومعنى "حطة": احطط عنا خطايانا، وقيل: إنه لفظ متعبد به لا يعرف معناه، فغيره بنو إسرائيل وبدلوه وقالوا: حنطة أو حبة في شعرة. انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٩٨)، فتح الباري (٨/ ١٥٤).
    ١٩٢٤ - ح: (زاد اللام)، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف أيضًا. يعني تفسير الجهمي قوله تعالى: ﴿اسْتَوَى﴾ بمعنى استولى، وكأن النصّ كان ناقصًا عنده، فزاد فيه حرفًا وهو حرف اللام.
    ١٩٢٥ - وممن أشار إلى مشابهة المعطلة نفاة الصفات والاستواء لليهود: إمام الأئمة ابن خزيمة ﵀ حيث قال في كتابه "التوحيد" (١/ ٢٣٣): "فنحن نؤمن بخبر الله -جل وعلا- أن خالقنا مستوٍ على عرشه، لا نبدل كلام الله، ولا نقول قولًا غير الذي قيل لنا كما قالت المعطلة الجهمية إنه استولى على عرشه لا استوى فبدلوا غير الذي قيل لهم كفعل اليهود كما أمروا أن يقولوا: "حطة" فقالوا: "حنطة" مخالفين لأمر الله -جلَّ وعلا- وكذلك الجهمية".
516

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي