النونية
١٩٢٢ثُمَّ احْكُمُوا مِنْ بَعْدُ مَنْ هَذَا الَّذِيأَوْلَى بِهَذَا الشِّبْهِ بِالبُرْهَانِ
١٩٢٣أُمِرَ اليهودُ بأنْ يَقُولُوا "حِطَّةٌ"فَأَبَوْا وَقَالُوا: "حِنْطَةٌ" لِهَوَانِ
١٩٢٤وَكَذَلِكَ الجهْمِيُّ قِيلَ لَهُ "اسْتَوى"فأبَى وَزَادَ الحَرْفَ لِلنُّقْصَانِ
١٩٢٥قَالَ اسْتَوى "اسْتَولَى" وَذَا مِنْ جَهْلِهِلُغَةً وعَقْلًا مَا هُمَا سِيَّانِ
  1. ١٩٢٣ - طع: (حطة لهوان) وهو خطأ ظاهر.
    - يشير الناظم إلى ما أخبر الله سبحانه عن اليهود بقوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ٥٨ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ٥٩﴾ [البقرة: ٥٩، ٥٨].
    - وروى البخاري في كتاب التفسير - باب (٥) برقم (٤٤٧٩)، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "قيل لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فدخلوا على أستاههم فبدلوا وقالوا: حبة في شعرة".
    ومعنى "حطة": احطط عنا خطايانا، وقيل: إنه لفظ متعبد به لا يعرف معناه، فغيره بنو إسرائيل وبدلوه وقالوا: حنطة أو حبة في شعرة. انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٩٨)، فتح الباري (٨/ ١٥٤).
    ١٩٢٤ - ح: (زاد اللام)، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف أيضًا. يعني تفسير الجهمي قوله تعالى: ﴿اسْتَوَى﴾ بمعنى استولى، وكأن النصّ كان ناقصًا عنده، فزاد فيه حرفًا وهو حرف اللام.
    ١٩٢٥ - وممن أشار إلى مشابهة المعطلة نفاة الصفات والاستواء لليهود: إمام الأئمة ابن خزيمة ﵀ حيث قال في كتابه "التوحيد" (١/ ٢٣٣): "فنحن نؤمن بخبر الله -جل وعلا- أن خالقنا مستوٍ على عرشه، لا نبدل كلام الله، ولا نقول قولًا غير الذي قيل لنا كما قالت المعطلة الجهمية إنه استولى على عرشه لا استوى فبدلوا غير الذي قيل لهم كفعل اليهود كما أمروا أن يقولوا: "حطة" فقالوا: "حنطة" مخالفين لأمر الله -جلَّ وعلا- وكذلك الجهمية".
516
١٩٢٦عِشْرونَ وَجْهًا تُبطِلُ التَّأوِيل بِاسْــتوْلَى فَلَا تَخْرُج عَنِ القُرْآنِ
١٩٢٧قَدْ أُفرِدَتْ بمُصَنَّفٍ هُوَ عِنْدَنَاتَصْنِيفُ حَبرٍ عَالِمٍ رَبَّانِي
١٩٢٨وَلَقَدْ ذَكَرْنَا أرْبعِينَ طريقَةًقَدْ أبطَلَتْ هَذَا بِحُسْنِ بَيَانِ
١٩٢٩هِيَ فِي الصَّواعِقِ إنْ تُرِدْ تَحْقِيقَهَالَا تَخْتَفِي إلَّا عَلَى العُمْيَانِ
١٩٣٠نُونُ اليَهُودِ وَلَامُ جَهْميٍّ هُمَافِي وَحْي رَب العَرْشِ زَائِدَتَانِ
١٩٣١وكَذلِكَ الجَهْمِيُّ عَطَّلَ وَصْفَهُوَيَهُودُ قَدْ وَصَفَوهُ بالنُّقْصَانِ
١٩٣٢فَهُمَا إذًا فِي نَفْيِهِم لِصِفَاتِهِ الْــعلْيَا كَمَا بَيَّنْتُهُ أخَوَانِ
  1. ١٩٢٧ - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا المصنف الذي ألفه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في البيت رقم (١١٢٣).
    ١٩٢٨ - ذكر ﵀ في الصواعق المرسلة اثنين وأربعين وجهًا. وانظر: مختصر الصواعق من ص ٣٠٦ إلى ص ٣٢٢.
    - هذا البيت مؤخر على تاليه في الأصل وف، والسياق يقتضي الترتيب الوارد في سائر النسخ، (ص).
    ١٩٢٩ - جاء في طرّة ف: (حاشية وجدتها في هامش الأصل: لناظمها كتاب جليل حافل في الرد على المبتدعة سماه: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - فإياه أراد بقوله: هي في الصواعق). وقد طبع الموجود من هذا الكتاب بتحقيق د. علي بن محمد الدخيل الله في أربعة مجلدات، ولكنه لا يبلغ من الأصل إلا النصف أو أقل. وقد ذكر المحقق في مقدمته ص ١٢٩ أنه لم يعثر على الجزء الثاني منه. ولكن نحمد الله على أن مختصره وصل إلينا كاملًا، وهو مطبوع متداول. وقد صدرت أخيرًا طبعة منه بتحقيق د. الحسن بن عبد الرحمن العلوي.
    - ف: (لا تخفى)، وهو سهو.
    ١٩٣١ - يشير إلى وصف اليهود الله بالفقر وأن يده مغلولة -تعالى الله عما يقولون- وغيرها مما قصَّه الله علينا عنهم في كتابه.
517

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي