النونية
١٩٣٩ويقُولُ: ذَاكَ مُبَدِّلٌ لِلدَّينِ سَاعٍ بالفَسَادِ وَذَا مِن البُهْتَانِ
١٩٤٠إِنَّ المورِّثَ ذَا لَهُم فِرعَونُ حِيــنَ رَمَى بِهِ الموْلُودَ مِنْ عِمْرانِ
١٩٤١فهُوَ الإمَامُ لَهُمْ وهادِيِهم ومَتْــبُوعٌ يَقُودُهُمُ إلَى النِّيرَانِ
١٩٤٢هُو أنكَرَ الوَصْفَينِ وَصْفَ الفَوْقِ والتَّــكليمَ إنْكَارًا عَلَى البُهْتَانِ
١٩٤٣إذْ قَصْدُهُ إنكَارُ ذَاتِ الربِّ فالتَّــعْطِيلُ مِرقَاةٌ لِذَا النُّكْرانِ
  1. = لأن موسى أخبره أن الله في السماء فكذبه فرعون بقوله: وإني لأظنك كاذبًا، انظر مجموع الفتاوى (١٣/ ١٧٣)، وقد تقدم تحت البيت رقم (١٥٢١) أن أئمة السنة قد جعلوا ما قصه عن فرعون دليلًا على إثبات العلو.
    ١٩٤٠ - يشير الناظم إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ [غافر: ٢٦]. ١٩٤١ - ط: (بمتبوع).
    -كما قال سبحانه عنه: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ٩٨﴾ [هود: ٩٨].
    ١٩٤٢ - أما إنكار فرعون للفوق فواضح وقد تقدم. أما إنكاره للتكليم فيؤخذ من إنكاره لرسالة موسى ودعوته لأن مبناها على تكليم الله له وما يوحي إليه من الأوامر. انظر مختصر الصواعق ص ٤٠٧.
    ١٩٤٣ - أشار في طرة الأصل إلى أن في نسخة: "إنكاس ذات".
    - يقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (١٣/ ١٨٥): "وحقيقة قول الجهمية لمعطلة هو قول فرعون، وهو جحد الخالق، وتعطيل كلامه ودينه، كما كان فرعون يفعل، فكان يجحد الخالق ﷻ، ويقول: ﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ٢٩﴾ ويقول: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، وكان ينكر أن يكون الله كلم موسى أو أن يكون لموسى إله فوق السماوات، ويريد أن يبطل عبادة الله وطاعته ويكون هو المعبود المطاع، فلما كان قول الجهمية المعطلة النفاة يؤول إلى قول فرعون كان منتهى قولهم إنكار رب العالمين وإنكار عبادته، وإنكار كلامه .. "ا. هـ.
519
١٩٤٤وَسِوَاهُ جَاءَ بِسُلَّمٍ وبآلةٍوَأَتَى بِقَانُونٍ عَلَى بُنْيَانِ
١٩٤٥وَأتَى بِذَاكَ مُفَكِّرًا ومُقَدِّرًاورِثَ الوليدَ العَابِدَ الأوْثَانِ
١٩٤٦وأتَى إلَى التَّعْطِيل مِنْ أَبْوَابِهِلَا مِنْ ظُهُورِ الدَّارِ والجُدْرَانِ
١٩٤٧وَأتَى بِهِ فِي قَالَبِ التَّنْزِيهِ والتَّــعظِيمِ تَلْبِيسًا عَلَى العُمْيانِ
١٩٤٨وَأَتَى إلَى وَصْفِ العُلُو فَقَال ذَا التَّــجْسِيمُ لَيسَ يَليقُ بالرَّحْمنِ
١٩٤٩فَاللَّفظُ قَدْ أَنْشَاهُ مِنْ تِلْقَائِهِوَكَسَاهُ وَصْفَ الوَاحِدِ المنَّانِ
١٩٥٠والنَّاسُ كُلهمُ صَبِيُّ العَقْلِ لَميَبلُغْ وَلَوْ كَانُوا مِنَ الشِّيخَانِ
١٩٥١إلا أُنَاسًا سَلَّمُوا لِلوحْي هُمْأَهْلُ البُلُوغِ وأعْقَلُ الإنْسَانِ
  1. ١٩٤٤ - يشير الناظم في هذا البيت إلى النفاة أهل التأويل الذين وضعوا قوانين فيما جاءت به الأنبياء عن الله، فما وافق تلك القوانين قبلوه، وما خالفها لم يتبعوه، وتأولوه أو فوضوه.
    انظر: توضيح المقاصد لابن عيسى (٢/ ٢٩).
    ١٩٤٥ - ف: (بذلك).
    - يعني الوليد بن المغيرة انظر ما سبق في البيت (٥٧٣).
    ١٩٤٩ - مراد الناظم في هذه الأبيات أن يبين أن من عادة أهل التعطيل أنهم يطلقون على تعطيلهم تنزيهًا حتى يروج بين الناس، ويطلقون على ما أثبته أهل السنة من العلو وجميع الصفات لله تجسيمًا لكي ينفروا الناس عنهم. انظر مختصر الصواعق ص ١١٣.
    ١٩٥٠ - الشيخان: جمع شيخ، وقد سبق.
    ١٩٥١ - ومراد الناظم: أن من اتبع كلام أهل التأويل الواضح البطلان ما هو إلا كالصبي الصغير الذي يمكن لكل أحد أن يغرر به ويخدعه، بخلاف الرجل البالغ صاحب العقل والفهم، وهم أهل الحق الذين اتبعوا الوحي وتركوا أقوال أهل التعطيل.
520

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي